بوابة الدولة
السبت 15 أغسطس 2026 08:07 مـ 1 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ القاهرة وجولة تفقدية للمنطقة الجنوبية لمتابعة مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين مرضى الجيوب الأنفية في الطقس الحار.. نصائح مهمة لتخفيف الأعراض الرعاية الصحية: توطين الجراحات الدقيقة بالتأمين الصحي الشامل يخفف الأعباء عن المواطنين الحصاد الأسبوعي| أبرز تحركات وزير الخارجية من 8 : 14 أغسطس| إنفوجراف بدء تركيب المستوى الخامس من وعاء الاحتواء الداخلي لمبنى المفاعل بالوحدة النووية الأولى بمحطة الضبعة النووية جوهرة المقاولون على أعتاب الأهلي، قمصان يعيد سيناريو النحاس وطاهر محمد طاهر المولد النبوي 2026| حملة من البحوث الإسلامية للتعريف بشمائل النبي ﷺ وأخلاقه الأهلي يحسم آخر صفقات الميركاتو الصيفي محافظ أسيوط: تحرير 662 محضرًا تموينيًا خلال أسبوع وضبط مخالفات متنوعة بالمخابز لفتة إنسانية من جماهير هيرتا برلين للاعبها السابق كينيت آيشهورن بالمشاركة المجتمعية.. محافظ أسيوط يتفقد استكمال تطوير وتجميل ميدان القناطر طرح محال تجارية وصيدليات ووحدات إدارية ومهنية للبيع بالمزاد العلني بـ3 مدن جديدة

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : المناصب وعلاقتها بالكشف عن معادن البشر .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

بات من الطبيعى أن تنتابنا صدمه عنيفه تأثرا بسلوك البعض من الناس الذين كنا نظنهم من الأكارم الفضلاء لكن المنصب الذى تولوه ، والمكانه الإجتماعيه الرفيعه التى أصبحوا فيها ، أزاحوا الستار عن حقيقتهم ، وكشفوا العوار الذى طال شخوصهم ، الأمر الذى معه إستقر اليقين أننا لا نستطيع تقدير قيمة وعطاء أى شخص ، وتحديد مساحة القرب منه أو الإبتعاد عنه وطى صفحته للأبد ، أو تأكيد الصداقه به إلا إذا شغل موقعا تنفيذيا رفيعا ، أو تولى موقعا شعبيا كنائبا بالبرلمان ، أو تحمل مسئوليه نقابيه ذا شأن ، لأن جميع شاغليها فى الوقت الذى لم يكونوا فيه من أصحاب السلطه قد نظن أنهم من الملائكه المنزلين ، تأثرا بالمعسول من الكلمات ، ومايظهرونه من أدب جم وذوق رفيع يبديه كل منهم من كريم الخلق ، والإمعان فى إطلاق الشعارات للإيهام أنهم لديهم مبادىء ، ثم عندما يتولوا موقعا رفيعا نراهم بشرا عجيبا ، غريبا ، يجعلنا نفقد الثقه فى قدرتنا على فرز الأشخاص ، وتقدير مساحة القرب بهم والثقه فيهم ، يتعاظم ذلك عندما ندرك أن البعض منهم صدقوا أنفسهم أنهم على هذا النحو .

أدركت ذلك بفضل الله مبكرا حيث شاء القدر أن أمتهن الصحافه شابا فور تخرجى من الجامعه والتى كانت لدى هوايه منذ الطفوله حيث كنت أنشر تغريدات بمجلات الأطفال الشهيره " ميكى ، وسمير ، وتان تان " ، وصبيا حيث كنت برفقة والدى رحمه الله قريبا من رموز عائلتى من النواب فى القلب منهم اللواء عبدالمنعم الشاذلى ، ومحيى بك الشاذلى خاصة فى فترة الإنتخابات ، ثم إمتهنت الصحافه مع تأسيس جريدة الوفد عام 84 ، فإقتربت من المسئولين وأصبحت متميزا بين أقرانى فى الريف ، لكننى إنتبهت ألا أنزلق فى هذا المنزلق تأثرا بالنشأه ، لذا كنت بفضل الله جزءا من كيان الناس حتى اليوم ، متعايشا معهم حيث ريف مصر ، رافضا الإقامه بالقاهره ، وبات من الطبيعى أن يدركوننى وسطهم شابا صحفيا ، ونائبا بالبرلمان عن المعارضه الوطنيه الشريفه والنظيفه حيث الوفد فى زمن الشموخ ، مشاركهم أفراحهم وأحزانهم ، معاونا لهم ، رافعا عنهم ظلم ، أزود عنهم كل مكروه وسوء حتى بعد أن تحللت من المسئولية النيابيه ، تمسكت بأن يكون نمط سلوكى وتعايشى كما هو منذ الشباب لذا من السهولة أن يلتقينى أبناء بلدتى كل الوقت .

فى الفترة الأخيره كثيرا ماأصابنى الذهول من تصرفات البعض الذين تولوا منصبا ، أو شغلوا موقعا ، أو كانوا قيادات حزبيه ، وأصحاب فكر ثورى ، وغيرهم نظرا لوجود تغير كبير فى شخوصهم طال حياتهم ، وإقتربوا كثيرا من المسئولين ، بل إن بعضهم أصبح من المسئولين ، الأمر الذى معه ظنوا أنهم أصبحوا من الأسياد ، فأخذوا يتعالون على أقرب الناس لهم ، ومن رصدوا نشأتهم ، وتابعوا مجريات حياتهم ، ويتصرفون تصرفات عجيبه وغريبه تعكس رغبتهم أن يضعوا أنفسهم فى مكانه فوق الجميع حتى أهلهم ، رغم أن ماهم فيه زائل فى الدنيا قبل الٱخره ، لأن المناصب لاتدوم ، وحتى السعه فى المال لا تستمر ، وكذلك المكانة المجتمعيه سرعان ماتتلاشى ، مثل هؤلاء لا يدركون أن من حولهم يتهامسون إشفاقا عند كل تصرف عجيب لهم ، أو نهج يحاولون به تعظيم الأنا لديهم ، وعشق الذات عندهم ، وإيهام أنفسهم أنهم باتوا من الأسياد .

نظرا لأن تلك النماذج البغيضه باتت هى الأكثر تواجدا وإنتشارا بالمجتمع الآن ، والنماذج الكريمه هى الإستثناء رغم أنهم من العظماء ، يطيب لى طرح جانبا من تلك النماذج الكريمه لأنهم صادقون مع أنفسهم ، أملا أن ينتبه الغفلى ، ويكونوا قدوه للكثيرين فى هذا المجتمع الذى تنامت فيه البشاعه ، والفخر أنهم تربوا على القيم والمبادئ والأخلاقيات التى جعلتهم لايتأثرون بترديات البشر ، فى القلب منهم الفاضل الكريم إبن الأكرمين معالى الوزير المستشار أحمد سعدالدين أمين عام مجلس النواب السابق ، ووكيل مجلس النواب السابق الذى جمعنى به وإخوته تقارب منذ الصغر ، وعشرة طيبه على مدى سنين العمر ، وحتى اليوم بفضل الله تعالى ، وتابعته من موقعى ككاتب صحفى متخصص فى شئون البرلمان ، وذلك أثناء توليه تلك المسئوليات ، تعاظمت الرؤيه وإدراك الجهد نظرا لأننى تشرفت بعضوية البرلمان قبله ، وكذلك بعد أن أدى رسالته فى تلك المواقع بالذمة والشرف والضمير ، وبات نائبا بالبرلمان وفقط ، الرائع أنه كما هو لم يتغير قيد أنمله منذ صباه لأنه تربى على الخلق الكريم فى أسره هى الفخر بحق أبا فاضلا متعه الله بالصحه والعافيه ، وأما عظيمه رحمها الله ، وإخوه أفاضل بحق ، لأنه إبن الأصول ، وسليل العلماء ، وبه تطال الأعناق ويفتخر الإنسان .

النموذج الآخر من خارج بلدتى بسيون لكننى أستشعر أنهم إخوتى لذا إمتدت الأخوه والصداقه حتى اليوم بفضل الله تعالى ، التوأم العظيم الذين كنت ألتقيهم يوميا على مدى سنوات طوال إقتربت من الثلاثين عاما ، حيث كنت صحفى متخصص فى شئون وزارة البترول ، وكانا من خيرة القيادات البتروليه أداءا ، وخبره ، وتعاملا ، وسلوكا ، ونزاهة ، وكذلك نائبا بالبرلمان عضوا بلجنة الصناعه ، وذلك قبل أن يكون المهندس سامح فهمى وزيرا للبترول ، والمحاسب هادى فهمى أحد قيادات البترول ، وإستمرت بعد أن أصبح وزيرا للبترول وحتى اليوم ، وهما لايتكرران كثيرا فى الحياه ، فهما من صانعى الخير ، المبدعين فى تخصصهم ، الذين يفخر بهم كل من إقترب منهم وتعامل معهم ، أشهد الله على ثوابتهم فى الحياه حيث لاينكرون فضلا ينطلق من موقف طيب لأحدا معهم رغم أنهما كانا هم أصحاب الفضل دائما على الجميع ، بل إنهم كانا ومازالا كراما أعزاء فضلاء قبل المنصب وأثنائه وبعده ، ولى الفخر أننى قلت بكل تلك المعانى النبيله بحق المهندس سامح فهمى تحت قبة البرلمان وتشهد بذلك مضابطه التى تضمنت ماقلت للتاريخ وذلك أثناء مناقشة السياسه البتروليه .

يبقى أن هناك نماذج فى هذا الوطن الغالى هى تاريخ عظيم يطيب لى تناولهم كل الوقت حيث تعايشت وإقتربت من معظمهم منذ إمتهانى الصحافه قبل مايزيد على واحد وأربعين عاما ، ولم يتغير أحدا فيهم فهم كما هم بخلقهم الكريم ، وثوابتهم الحميده قبل المنصب ، وأثناء المنصب ، وبعدالمنصب ، فى القلب هذا الرجل العظيم أبوالحكم المحلى معالى الوزير المهندس محمد عبدالظاهر الذى شغل موقع أمين عام الحكم المحلى ، ومحافظ القليوبيه والإسكندريه ، وصاحب المواقف المشرفه ، والذى أتشرف بصداقته منذ مايقرب من أربعين عاما لم ينقطع فيهم التواصل بيننا ، والفخر بحق معالى اللواء طارق عطيه مساعد أول وزير الداخليه والذى أتشرف بصداقته منذ أن كان برتبة مقدم بجهاز مباحث أمن الدوله ، وهو من عظماء جهاز الشرطه وكرامها ، الذين يطيب لى تناولهما وكل الكرام لاحقا وكثيرا . تبقى الأمنيه أن يهيىء الله تعالى لهذا الأمه أمر رشد فنجد مثل هؤلاء الكرام فى كل موقع وظيفى ، ويتعاظم لدى الناس قيمة الوفاء ، وعظيم التواضع وجبر الخاطر .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة