بوابة الدولة
الثلاثاء 16 يونيو 2026 05:13 مـ 30 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رئيس وزراء صربيا لـ«قناة النيل الدولية»: خط مباشر بين القاهرة وبلجراد وافتتاح الغرفة التجارية بمصر قريبًا الرئيس السيسى: عدم انسحاب إسرائيل من النقاط المحتلة فى لبنان أدى لتفاقم الوضع أكبر منصة.. رئيس الوزراء يشهد إطلاق بوابة «معلومات التجارة الخارجية» رقم قياسي لـ أغنية «بابا» لـ عمرو دياب.. كم حققت في نسب الاستماع خلال عام؟ سمير دسوقي وزوجته :يتقدمان بالشكر للدكتور محمد طلعت سعودي وطاقم التمريض بعد نجاح جراحة دقيقة ليلة رعب في ميكروباص.. عصابة تستدرج سيدة وتعتدي عليها وتلقيها بأحد مصارف الجيزة ​تكامل حكومي وأهلي.. وزارتان و8 مؤسسات كبرى تقود تنفيذ «أمل جديد» من الجيزة | صور سفينة حاويات فرنسية عملاقة تعبر قناة السويس تقارير: مصر كانت قريبة من «المعجزة» أمام بطل بلا بريق.. ولوكاكو أنقذ بلجيكا ياسر إدريس مهنئا جوهر نبيل بانتخابه فى اليونسكو: إنجاز جديد وثقة دولية المستشار هشام بدوي : يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بالعام الهجري الجديد برشلونة يهنئ حمزة عبد الكريم بعد مشاركته فى قمة مصر وبلجيكا بكأس العالم

الدكتور سمير غطاس يكتب: حماس من الدوحة إلى تل أبيب... طريق التنازلات تمر من واشنطن عبر بحبح!

الدكتور سمير غطاس
الدكتور سمير غطاس

في الجولة الأخيرة من مفاوضات الدوحة، لم تكن إسرائيل وحدها من نصبت الفخاخ، بل بدا المشهد أشبه بمسرحية محبوكة بعناية: صمتٌ مدروس من وزراء التطرف الإسرائيلي، و"قبول" مسرحي من نتنياهو لمبادرة "ويتكوف"، يقابله رفض متوقع من حماس، في رهان صريح على أن الحركة لم تعد تفاوض باسم فلسطين... بل باسم بقائها!

ما جرى في كواليس المفاوضات يؤكد أن قطر لم تعد تُخفي نواياها في استبعاد الوسيط المصري التاريخي. تحقيقات "قطر جيت" في تل أبيب أشارت بوضوح إلى تمويل قطري لمساعدي نتنياهو لنشر روايات تُسقط الدور المصري، بينما دفعت الدوحة حماس نحو أحضان الأمريكان في مفاوضات سرية بدأت بلقاء "آدم بهلر" بخليل الحية، وتحوّلت لاحقًا إلى جلسات مباشرة مع ويتكوف نفسه، بوساطة "بشارة بحبح" – الاسم الجديد في بورصة المساومة!

النتيجة؟ حماس تطلب ضمانات من ترامب – نعم، ترامب نفسه! – بعدم اغتيال قادتها، وتأمين "مقعد" في اليوم التالي للحرب، وضمانات بعدم مصادرة أموال "السمسرة" في الخارج، بينما يواصل الغزيون عدّ قتلاهم وسط الركام!

وهنا السؤال الصارخ: لماذا رفضت حماس مبادرة مارس التي كانت ستسقط حكومة نتنياهو؟ لماذا تمنح الحركة كل هذا الأوكسجين السياسي لنتنياهو الذي يتنفس بالدم الفلسطيني ليطيل عمره السياسي؟! الحديث عن تبادل مصالح بين حماس ونتنياهو لم يعد مجرد همس... بل طرح على منصة الكنيست الإسرائيلي نفسه!

وفي الوقت الذي ترفض فيه حماس مبادرة ويتكوف بدعوى أنها لا تضمن "الحقوق الوطنية"، لا تتردد في التفاوض مع واشنطن داخل قصور قطر، بجوار إسطبلات الأمير، حيث تعمل بعض الشخصيات العربية–الإسرائيلية التي سبق لها التنظير للقومية، كمستشارين من فئة "خدمة الإسطبلات الدبلوماسية"!

المثير للدهشة، بل للغضب، أن تاريخ حماس في التفاوض – من 2008 وحتى اليوم – لم يُسجَّل له مطلب وطني حقيقي واحد. كل ما نالته كان بعض شاحنات الغذاء، توسيع مناطق الصيد، وزيادة تصاريح العمل في إسرائيل. اليوم، تطالب حماس بإعادة جيش الاحتلال إلى مواقعه ما قبل "عربات جدعون"، وكأنها تفاوض على إعادة الاحتلال لا دحره!

نعم، صفقة ويتكوف معيبة... لكنها قد تمنح هدنة من ستين يومًا تحفظ أرواح آلاف، وتفتح باب تحسين الشروط لاحقًا، عوضًا عن الاستمرار في العد العبثي للضحايا، وتقديم خدمات مجانية لنتنياهو كي ينجو من السجن أو من السقوط المهين.

إن أخطر ما في الأمر ليس ما تطالب به حماس، بل ما لم تطالب به إطلاقًا: فلسطين، فهل ما زال هناك من يشك أن المفاوضات التي تُدار في فنادق الدوحة، وبوساطة "بحبح"، لم تعد تبحث عن الوطن بل عن "حصانة" للمنظمة؟!



education education education education education education education education education education education education education education education education education education education education