بوابة الدولة
الجمعة 30 أكتوبر 2026 07:33 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أحمد حلمى يطرح التريلر الرسمى لفيلم «حدوتة».. ويكشف ملامح شخصية غامضة يسرا محنوش تتألق فى ختام الحفل قبل الأخير لمهرجان الموسيقى العربية أمين الفتوى: خروجك للعمل نعمة تستحق الشكر.. وقد يكون ما تتعب منه حلما يتمناه غيرك مصطفى حجاج يكشف سر اختفائه وتفاصيل إصابته فى أحباله الصوتية مسؤولون أمريكيون يطالبون بوقف الدعم الأمريكي لإسرائيل إضراب عالمي وتهديد بتعطيل شحنات بملياري دولا يشل موانئ 22 دولة احتجاجا على تصدير الأسلحة الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : كلام فى السياسه .. عاش الوفد ضمير الأمه عاش نضال الوفديين . النائبة مروة حسان: الدبلوماسية الرئاسية تفتح آفاقًا استراتيجية لتعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي بين مصر وروسيا وإفريقيا ”ولدت في روض الفرج وترعرعت بشبرا”.. مصطفى حجاج يروي ذكريات طفولته وبداياته الفنية سعر الدولار أمام الجنيه داخل بنوك مصر سعر الذهب عيار 14 اليوم الجمعة 30 أكتوبر يصل إلى 4190 جنيها الاتحاد الأوروبي يبدي استعداده للتعاون مع رومانيا وبلغاريا لتعزيز أمن البحر الأسود

الدكتور سمير غطاس يكتب: حماس من الدوحة إلى تل أبيب... طريق التنازلات تمر من واشنطن عبر بحبح!

الدكتور سمير غطاس
الدكتور سمير غطاس

في الجولة الأخيرة من مفاوضات الدوحة، لم تكن إسرائيل وحدها من نصبت الفخاخ، بل بدا المشهد أشبه بمسرحية محبوكة بعناية: صمتٌ مدروس من وزراء التطرف الإسرائيلي، و"قبول" مسرحي من نتنياهو لمبادرة "ويتكوف"، يقابله رفض متوقع من حماس، في رهان صريح على أن الحركة لم تعد تفاوض باسم فلسطين... بل باسم بقائها!

ما جرى في كواليس المفاوضات يؤكد أن قطر لم تعد تُخفي نواياها في استبعاد الوسيط المصري التاريخي. تحقيقات "قطر جيت" في تل أبيب أشارت بوضوح إلى تمويل قطري لمساعدي نتنياهو لنشر روايات تُسقط الدور المصري، بينما دفعت الدوحة حماس نحو أحضان الأمريكان في مفاوضات سرية بدأت بلقاء "آدم بهلر" بخليل الحية، وتحوّلت لاحقًا إلى جلسات مباشرة مع ويتكوف نفسه، بوساطة "بشارة بحبح" – الاسم الجديد في بورصة المساومة!

النتيجة؟ حماس تطلب ضمانات من ترامب – نعم، ترامب نفسه! – بعدم اغتيال قادتها، وتأمين "مقعد" في اليوم التالي للحرب، وضمانات بعدم مصادرة أموال "السمسرة" في الخارج، بينما يواصل الغزيون عدّ قتلاهم وسط الركام!

وهنا السؤال الصارخ: لماذا رفضت حماس مبادرة مارس التي كانت ستسقط حكومة نتنياهو؟ لماذا تمنح الحركة كل هذا الأوكسجين السياسي لنتنياهو الذي يتنفس بالدم الفلسطيني ليطيل عمره السياسي؟! الحديث عن تبادل مصالح بين حماس ونتنياهو لم يعد مجرد همس... بل طرح على منصة الكنيست الإسرائيلي نفسه!

وفي الوقت الذي ترفض فيه حماس مبادرة ويتكوف بدعوى أنها لا تضمن "الحقوق الوطنية"، لا تتردد في التفاوض مع واشنطن داخل قصور قطر، بجوار إسطبلات الأمير، حيث تعمل بعض الشخصيات العربية–الإسرائيلية التي سبق لها التنظير للقومية، كمستشارين من فئة "خدمة الإسطبلات الدبلوماسية"!

المثير للدهشة، بل للغضب، أن تاريخ حماس في التفاوض – من 2008 وحتى اليوم – لم يُسجَّل له مطلب وطني حقيقي واحد. كل ما نالته كان بعض شاحنات الغذاء، توسيع مناطق الصيد، وزيادة تصاريح العمل في إسرائيل. اليوم، تطالب حماس بإعادة جيش الاحتلال إلى مواقعه ما قبل "عربات جدعون"، وكأنها تفاوض على إعادة الاحتلال لا دحره!

نعم، صفقة ويتكوف معيبة... لكنها قد تمنح هدنة من ستين يومًا تحفظ أرواح آلاف، وتفتح باب تحسين الشروط لاحقًا، عوضًا عن الاستمرار في العد العبثي للضحايا، وتقديم خدمات مجانية لنتنياهو كي ينجو من السجن أو من السقوط المهين.

إن أخطر ما في الأمر ليس ما تطالب به حماس، بل ما لم تطالب به إطلاقًا: فلسطين، فهل ما زال هناك من يشك أن المفاوضات التي تُدار في فنادق الدوحة، وبوساطة "بحبح"، لم تعد تبحث عن الوطن بل عن "حصانة" للمنظمة؟!