بوابة الدولة
الخميس 30 أبريل 2026 02:16 مـ 13 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
البحيرة تواصل حصد سنابل الخير توريد 19870 طن قمح حتى صباح اليوم حزب السادات يهنئ عمال مصر بعيدهم ويؤكد: أنتم أساس التنمية وشركاء بناء الجمهورية الجديدة النائب سعيد منور لحوتى: عمال مصر ركيزة الاقتصاد الوطني وشركاء في مسيرة التنمية بشراكة استراتيجية مع فاركو للأدوية اعتماد عقار رافيداسفير في تايلاند لعلاج التهاب الكبد الوبائي سي بموافقة رئيس الوزراء: ضوابط إضاءة الإعلانات على الطرق العامة لترشيد الطاقة ودعم الاستثمار «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لموقع «الغد المشرق» لنشره حوارًا غير صحيح منسوب لوزير الدولة للإعلام النائب الدكتور محسن البطران يهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء وعمال مصر بعيد العمال النائب الدكتور حسام المندوه يهنئ الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء وعمال مصر بمناسبة عيد العمال النائبة هالة كيره تهنئ الرئيس عبدالفتاح السيسي وعمال مصر بمناسبة عيد العمال الحساب الختامي أمام «النواب».. 194.7 مليار جنيه زيادة في الاستخدامات وتوصيات بالانضباط المالي هواوي تطلق ورقة بيضاء لتصميم مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي خلال مؤتمر شمال أفريقيا بالقاهرة خريطة دخول الجماهير استاد القاهرة لحضور موقعة الأهلي والزمالك

المشعر الحرام.. هنا يبيت الحجيج فى حضن الرحمة استعدادا ليوم النحر

الحجاج
الحجاج

عند الغروب، وبعد أن يغادر الحجيج صعيد عرفات ملبّين مكبّرين، ينحدرون في مشهد مهيب نحو المشعر الحرام، حيث مزدلفة، أحد المشاعر المقدسة التي تكتسب مكانتها من اقترانها بطاعة الأنبياء ومناسك الحج.

يقضي الحجاج في هذا المكان ساعات من السكينة والعبادة، في ليلة تمتزج فيها الأنوار بالخضوع، والصمت بالذكر، والطمأنينة بالرجاء.

مزدلفة ليست مجرد نقطة على خريطة المناسك، بل محطة روحانية خالصة، ورد ذكرها في القرآن الكريم، حين قال الله تعالى: "فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام"، لتكون مزدلفة شاهدة على أحد أعمق المشاعر التي يمر بها الحاج، حيث يجتمع الجسد المُتعب بالقلب المتلهف للغفران.

في تلك الليلة التي يقضيها الحجيج في مزدلفة، تُختصر الدنيا كلها في بساط من الحصى وسماء مفتوحة للرجاء.

يبيتون هناك حتى فجر اليوم العاشر من ذي الحجة، في مشهد يعيد إلى الأذهان بساطة الأنبياء وتجرّدهم من الدنيا، إذ يفترش الحاج الأرض ويلتحف السماء، منتظرًا شروق يوم النحر، وقد غمره الإيمان وتشبّعت روحه بالدعاء.

في هذا المشعر يجمع الحاج الحصى التي سيستخدمها لاحقًا في رمي الجمرات بمنى، فيبدأ الاستعداد العملي لأيام التشريق، لكن ما يجري في القلوب أكبر بكثير من جمع الحصى، إنها لحظة مراجعة كبرى للنفس، وسكون عميق يسبق زحام الطواف والرمي والنحر.

تتسابق المؤسسات والجهات المعنية في السعودية لتوفير أقصى درجات الراحة والأمان في مزدلفة، إذ تنتشر فرق الهلال الأحمر والنقاط الإرشادية وسيارات الإسعاف المجهزة، ويُعتمد على أنظمة إنارة قوية وتنظيم دقيق لحركة الحجيج، خاصة مع التدفق الكبير لأعدادهم بعد مغيب شمس عرفات. المشهد يبدو من الأعلى وكأنه نهر ضوئي هادئ يسيل باتجاه مزدلفة.

في كل ركن من هذا المشعر تنبض لحظة من لحظات التاريخ الإسلامي، إذ وقف هنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبات فيه، وعلّمنا كيف نذكر الله ونتأمل في رحمته، لنظل على أثره نسير.

حين يتنفس الصبح، يبدأ الحجيج في التوجه إلى منى لرمي جمرة العقبة والنحر والحلق أو التقصير، وهكذا تنقضي ليلة من أعظم ليالي العمر، تظل راسخة في القلب والعقل، وتبقى مزدلفة المشهد الذي لا يُنسى في رحلة لا تتكرّر كثيرًا.

موضوعات متعلقة