بوابة الدولة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 05:27 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
عميد قصر العيني يستعرض التجربة المصرية في الشبكة القومية للسكتة الدماغية أمام مؤتمر عالمي: من 10 وحدات إلى 206 مصرع سائق وسيدة وإصابة 42 شخصًا في حادث مروع لأتوبيس طلاب جامعة على طريق الفشن بني سويف محافظ بني سويف يتابع حادث تصادم سيارة نقل بأتوبيس بالطريق الشرقي القديم وسقوط وفيات ومصابين كيونت: منتجات تنقية المياه تمثل أكثر من 25% من مبيعات الشركة في السوق المصرية وزيرة الاتصالات الأوغندية تبحث التعاون مع مصر للمعلوماتية في بناء القدرات الرقمية والبحوث التطبيقية والابتكار ارتفاع إمدادات دول أوبك 920 ألف برميل يوميا لتصل 25.1 مليون برميل يوميا سبتمبر 2026 الحكومة: مضاعفة سعة الباقة الأساسية للإنترنت اعتبارا من 1 نوفمبر رئيس الوزراء: العمل على توافر مستويات آمنة من المخزون الاستراتيجيى للسلع أسوان.. إزالة 33 حالة بناء مخالف بمركز إدفو محافظ المنوفية: استمرار تنفيذ مبادرة ”يوم في قريتنا” لتشمل جميع القرى وزير التعليم العالى: جار الانتهاء من الزيادات المقررة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات رئيس الوزراء: الحكومة تبدأ تنفيذ تكليفات فخامة الرئيس السيسى فى منتدى مصر

حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب

دار الإفتاء
دار الإفتاء

ما حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟ وهل يجوز لمن صلى العيد أن يترخص في ترك الجمعة؟ وكيف يصليها؟، سؤال أجابت عنه دار الافتاء بالآتى إذا وافق يوم العيد يومَ الجمعة، تقام الجمعة في المساجد عملًا بالأصل، والأكمل والأجزل ثوابًا أن يصلي المكلف صلاة العيد جماعة ثم يصلي صلاة الجمعة، ما لم يكن هناك عذر يمنعه من أداء الصلاتين، ويجوز للمكلف الترخص في ترك صلاة الجمعة إذا صلى العيد في جماعة ولا حرج عليه ولا ضير، عملًا بمن أجاز ذلك من الفقهاء، ويلزمه حينئذ أن يصليها ظهرًا، وأما من لم يصل العيد في جماعة فلا تسقط عنه صلاة الجمعة بل يبقى مكلفًا بأدائها مع جماعة المصلين.

حكم صلاة الجمعة وأهميتها في الإسلام

تفضَّل الله سبحانه وتعالى على المسلمين بصلاة الجمعة وفرضها عليهم، فلا يجوز التخلف عنها إلا لعذرٍ شرعيٍّ، كالمرض أو السفر ونحوهما، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الجمعة: 9].

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِلَّا مَرِيضٌ أَوْ مُسَافِرٌ أَوِ امْرَأَةٌ أَوْ صَبِيٌّ أَوْ مَمْلُوكٌ، فَمَنِ اسْتَغْنَى بِلَهْوٍ أَوْ تِجَارَةٍ اسْتَغْنَى اللهُ عَنْهُ، وَاللهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ» أخرجه الأئمة: البيهقي والدارقطني وابن أبي شيبة.

ولعظيم منزلتها ومكانتها في الدين الإسلامي رغَّب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المحافظة عليها وحذر من تركها، مبينًا أن من تركها ختم الله على قلبه وجعله من الغافلين، ففد أخرج الإمام مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ»، فأفاد هذا الحديث الإضافة على فرضيتها أنه يتوعد كذلك من يتعمد تركها دون عذر.

قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (6/ 153، ط. دار إحياء التراث العربي): [وقوله: «ودعهم» أي: تركهم، وفيه أن الجمعة فرض عين، ومعنى الختم: الطبع والتغطية، قالوا في قول الله تعالى: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾، أي طبع ومثله الرين، فقيل الرين اليسير من الطبع، والطبع اليسير من الأقفال، والأقفال أشدها] اهـ.

وقد نقل غير واحد من الأئمة فرضيتها على كل بالغ.

حكم صلاة العيد

صلاة العيد سُنَّة مُؤَكَّدة على المختار للفتوى، كما هو مذهب المالكية، والشافعية، وقول عند الحنفية، ورواية عن الإمام أحمد

حكم صلاة الجمعة إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة

إذا وافق يوم العيد يومَ الجمعة فالكمال أن يصلي المكلف الصلاتين، فيصلي العيد في وقتها مع جماعة المصلين ثم يصلي الجمعة في وقتها، واختلف الفقهاء في جواز الاقتصار على صلاة إحداهما دون الأخرى، فجمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية، والشافعية -في حق أهل المدن والحضر، وفي وجه عندهم في حق أهل القرى والمناطق البعيدة أيضًا- على أن صلاة الجمعة تجب ولا تسقط بصلاة العيد، فلا تسقط إحداهما بالأخرى إلَّا إذا وُجد عذر شرعيٌّ كنحو مرضٍ أو سفرٍ أو غير ذلك.

وذهب الإمام مالك في رواية، والشافعية في المعتمد، وهو قول عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى أن الجمعة تسقط عمَّن حضر صلاة العيد وجاء من أماكن لا تقام فيها الجُمْعة كالبوادي والنجوع البعيدة عن المدن والقرى فقط دون غيرهم، وبشرط أن تُصلَّى ظهرًا.

بينما ذهب الحنابلة إلى أن حضور الجمعة يسقط عمَّن صلَّى العيد مع الإمام، بشرط أن يصلوها ظهرًا.

ما يجب فعله على من ترك الجمعة لصلاته العيد

الذي عليه المحققون من العلماء والفقهاء أنه إذا جاز ترك الجمعة لمن صلى العيد فلا يجوز ترك صلاة الظهر أيضًا، بل يجب على المكلف الإتيان بها؛ لما جاء من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لمعاذ بن جبل رضي الله عنه حين بعثه إلى اليمن: «فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزّ وَجَلّ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ» متفق عليه.

هذا، ولما كانت مسألة صلاة الجمعة إذا وافقت يوم عيد محلَّ خلاف بين الفقهاء كان الأمر فيها واسعًا، ولا يُعترض بمذهب على مذهب، فتقام الجمعة في المساجد، عملًا بالأصل والأحوط، ومن صلى العيد في جماعة وشقَّ عليه حضور الجمعة أو أراد الأخذ بالرخصة في تركها تقليدًا لقول مَن أسقط وجوبها بأداء صلاة العيد فله ذلك، بشرط أن يصلي الظهر عوضًا عنها من غير لوم على من حضر الجمعة أو إنكار على من أقامها في المساجد، وكذلك دون إثارةِ فتنةٍ في أمرٍ وسع الخلافُ فيه سلفنا.

الخلاصة

بناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فإذا وافق يوم العيد يومَ الجمعة، فتقام الجمعة في المساجد عملًا بالأصل، والأكمل والأجزل ثوابًا أن يصلي المكلف صلاة العيد جماعة ثم يصلي صلاة الجمعة، ما لم يكن هناك عذر يمنعه من أداء الصلاتين، ويجوز للمكلف الترخص في ترك صلاة الجمعة إذا صلى العيد في جماعة ولا حرج عليه ولا ضير، عملًا بمن أجاز ذلك من الفقهاء، ويلزمه حينئذ أن يصليها ظهرًا، وأما من لم يصل العيد في جماعة فلا تسقط عنه صلاة الجمعة بل يبقى مكلفًا بأدائها مع جماعة المصلين.