بوابة الدولة
الأربعاء 6 مايو 2026 11:39 صـ 19 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وكيل دينية النواب: مصر كانت ولا تزال من الدول الداعمة لحرية الملاحة في مختلف الممرات البحرية أسباب لطلب الطلاق فى قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين طلب إحاطة عاجل حول التوسع في فرض رسوم وغرامات على الأراضي غير المستغلة و غير الملتزم بشأنها بالجداول الزمنية نقل البرلمان تناقش طلبات إحاطة بشأن الطرق وكوبرى ٦ أكتوبر.. وقرقر يشدد علي المشاركة في وضع الخطط الاستثمارية وزير الصحة يوافق على إجراء الولادة الطبيعية الأولى لكل سيدة «مجانا» في مستشفيات قطاع العلاجي بجميع محافظات الجمهورية الجامعة البريطانية في القاهرة تُكرّم لولا زقلمة ضمن رواد صناعة الاتصال والإعلام نشاط مكثف للجان النوعية بمجلس النواب لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للدولة النائب عفت السادات: مصر ثابتة في دعمها الكامل لدول الخليج ورفض أي اعتداءات تمس أمنها واستقرارها النائب علاء الحديوى يشيد برئيس الجمهورية فى النهوض بمختلف المشروعات للجمهورية الجديدة ​السكة الحديد تعلن جدول حجز تذاكر عيد الأضحى 2026.. التفاصيل محافظ أسيوط: تكثيف حملات النظافة ورفع المخلفات بمدينة أبوتيج لتحسين وزير التموين يكلف حسام أحمد الجراحي بتسيير أعمال رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية

الكاتب الصحفى جهاد عبد المنعم يكتب :بلطجة الكباتن.. ودرس اندرايف

الأمر بات يتجاوز كونه سلوكًا فرديًا أو تصرفًا معزولًا. نحن أمام أزمة حقيقية تهدد سلامة الركاب، وتُفرغ مفهوم "النقل الذكي" من مضمونه، وتضرب بكل جهود الدولة في مجال التحول الرقمي والشمول المالي عرض الحائط.

لقد أصبحت ظاهرة رفض الدفع بالفيزا، من قبل عدد غير قليل من سائقي أوبر وكريم وديدي، قنبلة موقوتة تهدد حياة المواطنين. المشهد متكرر: سائق يرفض توصيل راكب لمجرد أن وسيلة الدفع "فيزا"، أو ينفعل بعد انتهاء الرحلة حين يكتشف أن المقابل لن يدفع نقدًا، وقد يصل الأمر إلى الاعتداء البدني كما حدث في واقعة شهيرة ثاني أيام العيد. نحن لا نبالغ حين نقول إن المشاجرات القادمة قد تشهد حوادث قتل غير مقصود وسط حالة الغضب والانفعال.

بل الكارثة الأكبر أن بعض هؤلاء السائقين لا يملكون الحد الأدنى من التأهيل، وبعضهم جاء من خلفيات بعيدة تمامًا عن معايير السلوك والالتزام، وكأن المهنة أصبحت بابًا مفتوحًا لكل من "هبّ ودب" دون أي ضوابط أو معايير. هذه الوسائل تحولت إلى لغم مفخخ يحتاج إلى تفكيك فوري.

الحقيقة أن السائقين لديهم أسبابهم، وعلى رأسها تأخر الشركات في إرسال الأموال المحصّلة عبر الفيزا، وخصم رسوم يعتبرونها مجحفة، إضافة إلى عدم امتلاك بعضهم لحسابات بنكية، أو ضعف الخبرة بالتعاملات الرقمية. لكن هل يُبرر ذلك البلطجة ورفض الخدمة والاعتداء على الركاب؟ بالطبع لا.

وهنا، لا بد أن نشيد بشركة "اندرايف"، التي حسمت المسألة من الأساس، بمنع الدفع الإلكتروني تمامًا، وفرض الدفع النقدي فقط. هذه الخطوة — رغم الجدل حولها — نجحت في تفادي الاشتباك بين السائق والراكب، وحفظت حقوق الطرفين. ولذلك، نطالب باقي الشركات أن تحذو حذو "اندرايف" مؤقتًا حتى يتم إيجاد حل دائم.

كما أن "اندرايف" تستحق الإشادة لقراءتها الجيدة للمشهد، ونجحت في بناء قاعدة جماهيرية متزايدة بين الركاب الذين يبحثون عن تجارب آمنة وهادئة دون صدامات يومية.

المطلوب الآن وبسرعة هو مراجعة فورية لاختيارات السائقين وتدريبهم على التعامل المهني، وتسريع التحويلات البنكية وتقليل رسوم الفيزا على السائقين، وإطلاق حملات توعية مالية للسائقين، وتدخل حكومي واضح لضمان التزام الشركات بمعايير الشفافية والأمان.

لننتبه قبل فوات الأوان. لا نريد أن نقرأ عنوانًا يقول: "مقتل راكب بسبب الفيزا!"
هذه ليست مبالغة، بل تحذير في وقته المناسب.

موضوعات متعلقة