بوابة الدولة
الأربعاء 5 أغسطس 2026 03:58 مـ 20 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
«الضرائب» تطالب شركات الشحن بإلزام تجار «الأونلاين» بالرقم الضريبي المهندس خالد عبد العزيز يستعرض فرص الاستثمار الإعلامي خلال لقائه مع وفد شركة هندية «الجدري المائي» يصيب الأطفال.. الأسباب والأعراض وطرق الوقاية رئيس الوزراء يستعرض مقترحًا لمشروع قانون الاتحاد المصري للمطورين العقاريين | صور انطلاق الموسم الخامس من المعسكر الصيفي ”البارون الصغير” |صور إعلام إسرائيلي: إصابة عدد من الجنود في انفجار لغم بمجدل زون جنوب لبنان مؤشرات كليات الطب والهندسة بـ تنسيق الجامعات 2026.. هل ترتفع الحدود الدنيا مع انطلاق المرحلة الأولى؟ منال عوض: 1870 نشاطًا تدريبيًا وتثقيفيًا وتوعويًا وخدميًا في 26 محافظة استفاد منها 131 ألف مواطن كلمة الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب بالمؤتمر العربي الـ 12 للمسؤولين عن الأمن السياحي استقبال أسطوري لـ محمد صلاح في تركيا.. والجماهير تلاحقه في كل مكان داوود مندوبًا للمصرى في مراسم قرعة الدورى اليوم وزارة الإنتاج الحربي تشارك بمنتجات قطاع الأسرة بمعرض نادي الزهور بالتجمع الخامس

الكاتب الصحفى جهاد عبد المنعم يكتب :بلطجة الكباتن.. ودرس اندرايف

الأمر بات يتجاوز كونه سلوكًا فرديًا أو تصرفًا معزولًا. نحن أمام أزمة حقيقية تهدد سلامة الركاب، وتُفرغ مفهوم "النقل الذكي" من مضمونه، وتضرب بكل جهود الدولة في مجال التحول الرقمي والشمول المالي عرض الحائط.

لقد أصبحت ظاهرة رفض الدفع بالفيزا، من قبل عدد غير قليل من سائقي أوبر وكريم وديدي، قنبلة موقوتة تهدد حياة المواطنين. المشهد متكرر: سائق يرفض توصيل راكب لمجرد أن وسيلة الدفع "فيزا"، أو ينفعل بعد انتهاء الرحلة حين يكتشف أن المقابل لن يدفع نقدًا، وقد يصل الأمر إلى الاعتداء البدني كما حدث في واقعة شهيرة ثاني أيام العيد. نحن لا نبالغ حين نقول إن المشاجرات القادمة قد تشهد حوادث قتل غير مقصود وسط حالة الغضب والانفعال.

بل الكارثة الأكبر أن بعض هؤلاء السائقين لا يملكون الحد الأدنى من التأهيل، وبعضهم جاء من خلفيات بعيدة تمامًا عن معايير السلوك والالتزام، وكأن المهنة أصبحت بابًا مفتوحًا لكل من "هبّ ودب" دون أي ضوابط أو معايير. هذه الوسائل تحولت إلى لغم مفخخ يحتاج إلى تفكيك فوري.

الحقيقة أن السائقين لديهم أسبابهم، وعلى رأسها تأخر الشركات في إرسال الأموال المحصّلة عبر الفيزا، وخصم رسوم يعتبرونها مجحفة، إضافة إلى عدم امتلاك بعضهم لحسابات بنكية، أو ضعف الخبرة بالتعاملات الرقمية. لكن هل يُبرر ذلك البلطجة ورفض الخدمة والاعتداء على الركاب؟ بالطبع لا.

وهنا، لا بد أن نشيد بشركة "اندرايف"، التي حسمت المسألة من الأساس، بمنع الدفع الإلكتروني تمامًا، وفرض الدفع النقدي فقط. هذه الخطوة — رغم الجدل حولها — نجحت في تفادي الاشتباك بين السائق والراكب، وحفظت حقوق الطرفين. ولذلك، نطالب باقي الشركات أن تحذو حذو "اندرايف" مؤقتًا حتى يتم إيجاد حل دائم.

كما أن "اندرايف" تستحق الإشادة لقراءتها الجيدة للمشهد، ونجحت في بناء قاعدة جماهيرية متزايدة بين الركاب الذين يبحثون عن تجارب آمنة وهادئة دون صدامات يومية.

المطلوب الآن وبسرعة هو مراجعة فورية لاختيارات السائقين وتدريبهم على التعامل المهني، وتسريع التحويلات البنكية وتقليل رسوم الفيزا على السائقين، وإطلاق حملات توعية مالية للسائقين، وتدخل حكومي واضح لضمان التزام الشركات بمعايير الشفافية والأمان.

لننتبه قبل فوات الأوان. لا نريد أن نقرأ عنوانًا يقول: "مقتل راكب بسبب الفيزا!"
هذه ليست مبالغة، بل تحذير في وقته المناسب.

موضوعات متعلقة