بوابة الدولة
الإثنين 21 سبتمبر 2026 04:32 صـ 7 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
السيطرة على حريق شقة دون إصابات شرق الإسكندرية عبد الله غراب يعلن الترشح لدورة جديدة في انتخابات نادي الصيد وزير الخارجية يلتقى مع سيجريد كاج نائبة رئيس وزراء هولندا السابقة مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 21 سبتمبر 2026 بمحافظات الجمهورية درجات الحرارة اليوم الإثنين 21 سبتمبر 2026.. المحسوسة بالقاهرة 33 درجة حالة الطقس اليوم الإثنين 21 سبتمبر 2026.. تحذير من ارتفاع الأمواج بهذه الشواطئ محمود الشاذلى يكتب : أراهن على إنسانية وزير التعليم لوقف نقل طلاب وطالبات الثانويه العامه ببسيون لطنطا . هيكل:تحرك ميداني من كافة الأجهزة لضبط وانتظام حركة المواقف بفاقوس المستشفى الرئيسي بجامعة أسيوط ينظم فعالية للاحتفال بـ«اليوم العالمي لسلامة المرضى جهود ميدانية مكثفة للارتقاء بمنظومة النظافة بفاقوس شرقية نائب محافظ الشرقية يؤكد على تكثيف الجهود لتحسين الخدمات والارتقاء بمستوى الأداء رئيس المعاهد الأزهرية يتفقد الحالة الصحية لتلاميذ معهد خاص إثر حادث أتوبيس

الكاتب الصحفى جهاد عبد المنعم يكتب :بلطجة الكباتن.. ودرس اندرايف

الأمر بات يتجاوز كونه سلوكًا فرديًا أو تصرفًا معزولًا. نحن أمام أزمة حقيقية تهدد سلامة الركاب، وتُفرغ مفهوم "النقل الذكي" من مضمونه، وتضرب بكل جهود الدولة في مجال التحول الرقمي والشمول المالي عرض الحائط.

لقد أصبحت ظاهرة رفض الدفع بالفيزا، من قبل عدد غير قليل من سائقي أوبر وكريم وديدي، قنبلة موقوتة تهدد حياة المواطنين. المشهد متكرر: سائق يرفض توصيل راكب لمجرد أن وسيلة الدفع "فيزا"، أو ينفعل بعد انتهاء الرحلة حين يكتشف أن المقابل لن يدفع نقدًا، وقد يصل الأمر إلى الاعتداء البدني كما حدث في واقعة شهيرة ثاني أيام العيد. نحن لا نبالغ حين نقول إن المشاجرات القادمة قد تشهد حوادث قتل غير مقصود وسط حالة الغضب والانفعال.

بل الكارثة الأكبر أن بعض هؤلاء السائقين لا يملكون الحد الأدنى من التأهيل، وبعضهم جاء من خلفيات بعيدة تمامًا عن معايير السلوك والالتزام، وكأن المهنة أصبحت بابًا مفتوحًا لكل من "هبّ ودب" دون أي ضوابط أو معايير. هذه الوسائل تحولت إلى لغم مفخخ يحتاج إلى تفكيك فوري.

الحقيقة أن السائقين لديهم أسبابهم، وعلى رأسها تأخر الشركات في إرسال الأموال المحصّلة عبر الفيزا، وخصم رسوم يعتبرونها مجحفة، إضافة إلى عدم امتلاك بعضهم لحسابات بنكية، أو ضعف الخبرة بالتعاملات الرقمية. لكن هل يُبرر ذلك البلطجة ورفض الخدمة والاعتداء على الركاب؟ بالطبع لا.

وهنا، لا بد أن نشيد بشركة "اندرايف"، التي حسمت المسألة من الأساس، بمنع الدفع الإلكتروني تمامًا، وفرض الدفع النقدي فقط. هذه الخطوة — رغم الجدل حولها — نجحت في تفادي الاشتباك بين السائق والراكب، وحفظت حقوق الطرفين. ولذلك، نطالب باقي الشركات أن تحذو حذو "اندرايف" مؤقتًا حتى يتم إيجاد حل دائم.

كما أن "اندرايف" تستحق الإشادة لقراءتها الجيدة للمشهد، ونجحت في بناء قاعدة جماهيرية متزايدة بين الركاب الذين يبحثون عن تجارب آمنة وهادئة دون صدامات يومية.

المطلوب الآن وبسرعة هو مراجعة فورية لاختيارات السائقين وتدريبهم على التعامل المهني، وتسريع التحويلات البنكية وتقليل رسوم الفيزا على السائقين، وإطلاق حملات توعية مالية للسائقين، وتدخل حكومي واضح لضمان التزام الشركات بمعايير الشفافية والأمان.

لننتبه قبل فوات الأوان. لا نريد أن نقرأ عنوانًا يقول: "مقتل راكب بسبب الفيزا!"
هذه ليست مبالغة، بل تحذير في وقته المناسب.

موضوعات متعلقة