بوابة الدولة
الأحد 15 مارس 2026 08:38 مـ 26 رمضان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
إحباط محاولة تهريب دقيق مدعم وضبط 28 شيكارة قبل بيعها بالسوق السوداء بسمسطا وزير الاستثمار يبحث مع دراسكيم إنشاء أول منطقة حرة لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر البديوي السيد: كلمة الرئيس في إفطار الأسرة المصرية تؤكد أن وحدة الشعب المصري أساس مواجهة التحديات وزير الصحة يتلقى تقريراً حول نشاط المشروعات القومية والمرور الميداني على 29 مستشفى بمختلف المحافظات «الصحة» تدرب موظفي الخط الساخن بالرعاية العاجلة لتسريع الاستجابة لحالات السكتة الدماغية قصف جوي يستهدف مقراً للحشد الشعبى فى العراق رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة تشيد بدور مصر في دعم الاستقرار الإقليمي أمريكا: الصراع فى إيران سينتهى خلال أسابيع وسيتبعه انتعاش بإمدادات النفط دعاء الإفطار .. ”اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت” قلها مع أذان المغرب مجلس وزراء الإعلام العرب يحذر من محاولات إثارة الفتن بين الشعوب العربية وزير خارجية إيران: لم نطلب وقف إطلاق النار ونستهدف القواعد والأصول الأمريكية فقط «الصحة» تفى بوعدها وتستقبل مريضا سودانيا لإجراء جراحة عاجلة

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : السياسه وعلاقتها بالنجاسه في العصر الحديث .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

لاشك أن المناخ السياسى العام جعلنا نشتاق للتعايش مع الكرام ، ولو عبر إستحضار الذكرى العطره للقامات بهذا الوطن خاصة هؤلاء الذين تعلمنا منهم كثيرا ، وتعايشنا معهم طويلا ، وتشرفت بأن جمعتنى بهم صداقه قويه ، أستحضر في رحابهم زمن شرف الكلمه ، خاصة بعد أن دفع المناخ السياسى الآن بأصحاب الخبرات والكفاءات أن يلزموا منازلهم ، وينكفئوا على ذاتهم ، فى محاوله منهم للإبتعاد عن أتون الصراعات التى قد يتمخض عنها أن تعصف بهم وشايه ، أو يدمرهم وأولادهم تصرف حاقد ، خاصة وأنهم رأوا بأعينهم مصير المحافظ الأخ والصديق الغالى الوزير المهندس محمد عبدالظاهر ، أحد أبرز رموز العطاء بهذا الوطن ، والذى يعد من القامات المجتمعيه الرفيعه التي جعلته أبوالحكم المحلى ، وصاحب رؤيه وطنيه حقيقيه تصب فى صالح الوطن ، لكنه تم العصف به على أثر وشايه ، والعزاء الوحيد أنه رسخ لزمن شرف الكلمه ، وقول الحق ، لذا ظل متربعا فى قلوب مواطنين وساسه وكذلك مسئولين كثر ، ورحل الوزير الذى وشى به بل ونسيه كل الخلق ، لكنه وكأن الله تعالى أراد أن يطيب خاطره بما هو أسمى وأجل من المنصب وهو حب الناس ، والذكرى العطره .

قبل ذلك قال القيمه السياسيه الرفيعه الوزير كمال الشاذلى الذى ظلمه كثر أن السياسه نجاسه ، ولم ندرك مضامين ومبتغى ذلك إلا الآن عليه رحمة الله ، خاصة بعد أن تمخض عن تلك النجاسه التي أيقنها كثر الآن هذا العزوف الجمعى والطوعى عن أى مشاركه سياسيه أو إنتخابيه أو حتى مجتمعيه ، وسط بهجة المغرضين بذلك دون إدراك أن هذا يضر بالمكون المجتمعى للوطن ، والذى جاء أحد جوانبه أن بات يتصدر المشهد الوظيفى والنيابى كثر من قليلى الخبره ، منعدمى الكفاءه ، عمق ذلك تنامى آلية إختيار القاده الجدد فى كل موقع سياسى كان أو حزبى ، أو حتى وظيفى ، أونيابى ، والذى جاء وفقا لآليه محدده ، وتلك الآليه لاعلاقة لها من قريب أو بعيد بالكفاءة ، أو الإراده الشعبيه ، بل يحكمها الواسطه والمحسوبيه ، ومن يدعمها ويدفع خلفها ، ولامانع من الهبات حتى ولو كانت تلك الهبات مغلفه بغلاف التبرع ليضعه حزبه فى القائمه الإنتخابيه المحظوظه المضمون نجاح من فيها جميعا ، وكذلك أصبحت ألمس فيما هو قادم من الأيام بعد تنامى ظاهرة الهزل فى الحياه السياسيه ، ودخول المعترك المجتمعى والسياسى كيانات يفتقدون للخبره والحكمه والرؤيه ، وظهور طبقة تسعى إلى تصدر المشهد السياسى والنيابى بحثا عن الوجاهة الإجتماعيه ، وليس عبر رسالة وطنيه حقيقيه قائمه على العطاء ، وأهداف نبيله ينشدها كل الشرفاء ، ومبادىء ينطلق منها الكرام إلى وجدان الناس ، وثقافه يحاول تأصيلها مجموعات شبابيه ، والمثقفين ، وممارسة سياسيه حقيقيه ، كل ذلك رسخ فى الوجدان حاله من فقدان الثقه فى كل شيىء حتى فى السياسه نفسها .

حبا فى هذا الوطن الغالى يجدر التأكيد على أن كثر من الساسه وطنيين لاشك فى ذلك ، حتى الذين أصبحوا يتابعون المشهد وتنتابهم حسره تأثرا بهذا الضعف الذى إعترى المكون الجمعى للساسه الجدد ، ويتمنوا أن يعمل الجميع بما يصب فى صالح الوطن الغالى ، ولاضير ان يكون هناك تواجد كريم للقامات السياسيه لضبط الآداء ، والإستفاده من الخبرات ، وذلك عبر تفاوض وطنى يحافظ لهم على مساحه من الحريه التى تضيف كثيرا للوطن سياسيا ، ومجتمعيا وواقعا وحتى أمام العالم الخارجى ، لأن بالوطن وطنيين كثر ، أرى من صالح الوطن أن يكون لهم وجود فى صدارة المشهد ، حتى ولو كان ذلك إنطلاقا من توازنات ، لاأتصور أن يختلف معى أحدا فى هذا النهج حتى المحسوبين على الحزب الذى ينال كل الدعم ومن حوله من الأحزاب .

قولا واحدا تلك الأجواء التى صنعها البعض حتى وإن كانت عبر إجتهاد شخصى ، وحسن نيه ، إلا أنها لايمكن لها أن تساهم مساهمه فعاله فى بناء الوطن ، والنهوض به ، ولايمكن أن يتحقق بها تقدما حقيقيا إنطلاقا من هذا المناخ الذى يرسخ لتراجع الكفاءات ، لأن النهوض بالوطن لايمكن أن يتحقق إلا بتكاتف الجهود ، والمشاركة الفعاله ، والإستفادة بطاقات الجميع فى إطار مشاركه محترمه ، تحترم قناعات الناس ، ولاأعرف كيف يمكن لوطن أن يتقدم والجميع يعطون ظهورهم لبعضهم البعض ، والآخرين الذين إلتزموا بيوتهم وتركوا الأمور تسير فى إتجاه المجهول الذى يروج له المنافقين على أنه نجاحا غير مسبوق لم يشهده أى عصر ، أو حتى يحدث فى أوروبا ، الأمر الذى أصبح معه تتجلى الحقيقه اليقينيه التى سبق وأن أكدها بخبرته الكبيره الوزير كمال الشاذلى رحمه الله تعالى الذى ظلمه الناس قبل التاريخ ، والتى مؤداها أن السياسه باتت نجاسه فى العصر الحديث ، الأمر الذى معه بات من الأمانى أن نعيد السياسه إلى شموخ الماضى الجميل ، وأرى أن ذلك ليس مستحيلا لأن كثر بالوطن أصحاب قرار وطنيين بحق ، لكن يتعين لتحقيق ذلك تناول السياسه بين شموخ الماضى ، وغموض الحاضر ، وضبابية المستقبل . وهذا ماسأتناوله لاحقا .. تابعونى .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى15 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.4785 52.5785
يورو 59.9095 60.0289
جنيه إسترلينى 69.3871 69.5614
فرنك سويسرى 66.2943 66.4542
100 ين يابانى 32.8504 32.9213
ريال سعودى 13.9850 14.0123
دينار كويتى 171.1908 171.5729
درهم اماراتى 14.2873 14.3153
اليوان الصينى 7.6088 7.6244