بوابة الدولة
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 03:42 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رئيس صحة النواب: حياة المرضى لا تحتمل أنصاف الحلول.. والأجهزة الطبية يجب أن تعمل بكفاءة كاملة هيئة الاستثمار تبحث مع قيادات شركة «أوراكل» توطين تقنيات الحوسبة السحابية المخرجة هند عادل تنعي والدة سيدة الأعمال حنان السلاب وزير الزراعة يبحث مع وفد إيطالي وأوروبي دعم مبادرة القرية المنتجة وزير السياحة يبحث مع كبرى شركات الطيران العالمية زيادة الرحلات إلى مصر رئيسة سلوفينيا من جامعة القاهرة: الصحافة علمتنى البحث عن الحقيقة النائبة عبير عطا الله: التكريم الرئاسي لبطلة «تحدي القراءة العربي» رسالة تقدير للمواهب المصرية واهتمام الدولة باللغة العربية النائب إسلام التلواني يطالب بإعلان أسعار وحدات «بيتك في مصر» قبل تحويل الدولارات استعدادًا لبطولة أفريقيا.. محافظ كفر الشيخ يتفقد معسكر منتخب كرة القدم للصم بسيتي كلوب مش كل خصم توفير”.. حماية المستهلك يحذر من العروض الوهمية مع انطلاق الجمعة البيضاء وزيرة التضامن تشهد توقيع بروتوكول تعاون مع جمعية ”سند للرعاية الوالدية البديلة”. الأكاديمية العربية تستقبل وزراء النقل العرب بعرض مميز لطلاب كلية النقل البحري

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : السياسه وعلاقتها بالنجاسه في العصر الحديث .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

لاشك أن المناخ السياسى العام جعلنا نشتاق للتعايش مع الكرام ، ولو عبر إستحضار الذكرى العطره للقامات بهذا الوطن خاصة هؤلاء الذين تعلمنا منهم كثيرا ، وتعايشنا معهم طويلا ، وتشرفت بأن جمعتنى بهم صداقه قويه ، أستحضر في رحابهم زمن شرف الكلمه ، خاصة بعد أن دفع المناخ السياسى الآن بأصحاب الخبرات والكفاءات أن يلزموا منازلهم ، وينكفئوا على ذاتهم ، فى محاوله منهم للإبتعاد عن أتون الصراعات التى قد يتمخض عنها أن تعصف بهم وشايه ، أو يدمرهم وأولادهم تصرف حاقد ، خاصة وأنهم رأوا بأعينهم مصير المحافظ الأخ والصديق الغالى الوزير المهندس محمد عبدالظاهر ، أحد أبرز رموز العطاء بهذا الوطن ، والذى يعد من القامات المجتمعيه الرفيعه التي جعلته أبوالحكم المحلى ، وصاحب رؤيه وطنيه حقيقيه تصب فى صالح الوطن ، لكنه تم العصف به على أثر وشايه ، والعزاء الوحيد أنه رسخ لزمن شرف الكلمه ، وقول الحق ، لذا ظل متربعا فى قلوب مواطنين وساسه وكذلك مسئولين كثر ، ورحل الوزير الذى وشى به بل ونسيه كل الخلق ، لكنه وكأن الله تعالى أراد أن يطيب خاطره بما هو أسمى وأجل من المنصب وهو حب الناس ، والذكرى العطره .

قبل ذلك قال القيمه السياسيه الرفيعه الوزير كمال الشاذلى الذى ظلمه كثر أن السياسه نجاسه ، ولم ندرك مضامين ومبتغى ذلك إلا الآن عليه رحمة الله ، خاصة بعد أن تمخض عن تلك النجاسه التي أيقنها كثر الآن هذا العزوف الجمعى والطوعى عن أى مشاركه سياسيه أو إنتخابيه أو حتى مجتمعيه ، وسط بهجة المغرضين بذلك دون إدراك أن هذا يضر بالمكون المجتمعى للوطن ، والذى جاء أحد جوانبه أن بات يتصدر المشهد الوظيفى والنيابى كثر من قليلى الخبره ، منعدمى الكفاءه ، عمق ذلك تنامى آلية إختيار القاده الجدد فى كل موقع سياسى كان أو حزبى ، أو حتى وظيفى ، أونيابى ، والذى جاء وفقا لآليه محدده ، وتلك الآليه لاعلاقة لها من قريب أو بعيد بالكفاءة ، أو الإراده الشعبيه ، بل يحكمها الواسطه والمحسوبيه ، ومن يدعمها ويدفع خلفها ، ولامانع من الهبات حتى ولو كانت تلك الهبات مغلفه بغلاف التبرع ليضعه حزبه فى القائمه الإنتخابيه المحظوظه المضمون نجاح من فيها جميعا ، وكذلك أصبحت ألمس فيما هو قادم من الأيام بعد تنامى ظاهرة الهزل فى الحياه السياسيه ، ودخول المعترك المجتمعى والسياسى كيانات يفتقدون للخبره والحكمه والرؤيه ، وظهور طبقة تسعى إلى تصدر المشهد السياسى والنيابى بحثا عن الوجاهة الإجتماعيه ، وليس عبر رسالة وطنيه حقيقيه قائمه على العطاء ، وأهداف نبيله ينشدها كل الشرفاء ، ومبادىء ينطلق منها الكرام إلى وجدان الناس ، وثقافه يحاول تأصيلها مجموعات شبابيه ، والمثقفين ، وممارسة سياسيه حقيقيه ، كل ذلك رسخ فى الوجدان حاله من فقدان الثقه فى كل شيىء حتى فى السياسه نفسها .

حبا فى هذا الوطن الغالى يجدر التأكيد على أن كثر من الساسه وطنيين لاشك فى ذلك ، حتى الذين أصبحوا يتابعون المشهد وتنتابهم حسره تأثرا بهذا الضعف الذى إعترى المكون الجمعى للساسه الجدد ، ويتمنوا أن يعمل الجميع بما يصب فى صالح الوطن الغالى ، ولاضير ان يكون هناك تواجد كريم للقامات السياسيه لضبط الآداء ، والإستفاده من الخبرات ، وذلك عبر تفاوض وطنى يحافظ لهم على مساحه من الحريه التى تضيف كثيرا للوطن سياسيا ، ومجتمعيا وواقعا وحتى أمام العالم الخارجى ، لأن بالوطن وطنيين كثر ، أرى من صالح الوطن أن يكون لهم وجود فى صدارة المشهد ، حتى ولو كان ذلك إنطلاقا من توازنات ، لاأتصور أن يختلف معى أحدا فى هذا النهج حتى المحسوبين على الحزب الذى ينال كل الدعم ومن حوله من الأحزاب .

قولا واحدا تلك الأجواء التى صنعها البعض حتى وإن كانت عبر إجتهاد شخصى ، وحسن نيه ، إلا أنها لايمكن لها أن تساهم مساهمه فعاله فى بناء الوطن ، والنهوض به ، ولايمكن أن يتحقق بها تقدما حقيقيا إنطلاقا من هذا المناخ الذى يرسخ لتراجع الكفاءات ، لأن النهوض بالوطن لايمكن أن يتحقق إلا بتكاتف الجهود ، والمشاركة الفعاله ، والإستفادة بطاقات الجميع فى إطار مشاركه محترمه ، تحترم قناعات الناس ، ولاأعرف كيف يمكن لوطن أن يتقدم والجميع يعطون ظهورهم لبعضهم البعض ، والآخرين الذين إلتزموا بيوتهم وتركوا الأمور تسير فى إتجاه المجهول الذى يروج له المنافقين على أنه نجاحا غير مسبوق لم يشهده أى عصر ، أو حتى يحدث فى أوروبا ، الأمر الذى أصبح معه تتجلى الحقيقه اليقينيه التى سبق وأن أكدها بخبرته الكبيره الوزير كمال الشاذلى رحمه الله تعالى الذى ظلمه الناس قبل التاريخ ، والتى مؤداها أن السياسه باتت نجاسه فى العصر الحديث ، الأمر الذى معه بات من الأمانى أن نعيد السياسه إلى شموخ الماضى الجميل ، وأرى أن ذلك ليس مستحيلا لأن كثر بالوطن أصحاب قرار وطنيين بحق ، لكن يتعين لتحقيق ذلك تناول السياسه بين شموخ الماضى ، وغموض الحاضر ، وضبابية المستقبل . وهذا ماسأتناوله لاحقا .. تابعونى .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة