بوابة الدولة
الإثنين 16 مارس 2026 12:06 صـ 26 رمضان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائب أحمد قورة يكتب: السيسي يتحرك لوقف حرب قد تشعل الشرق الأوسط النائبة أمل رمزي تنظم احتفالية لتكريم حفظة القرآن الكريم.. غدًا الداخلية توزع وجبات الإفطار وتقيم مأدبات التكافل وزيرة التنمية المحلية تشارك الاتحاد الأوروبي احتفالية اليوم العالمي للمياه ​محافظ القاهرة يتفقد المواقف لمتابعة الالتزام بالتعريفة الجديدة أئمة قبلة الجامع الأزهر يؤدون صلاة التراويح في الليلة السادسة والعشرين من رمضان وزيرة التضامن: قوافل زاد العزة وفرت آلاف الأطنان من المساعدات الإنسانية لغزة وزير الأوقاف يشارك أبناءه الإفطار السنوي لوزارة الأوقاف بمسجد مصر وزير الأوقاف فى يوم الدبلوماسية المصرية: تفاعلت بشرفٍ وعدل مع ما مرّ بوطننا النائب حازم الريان : كلمة الرئيس في إفطار الأسرة المصرية رسائل ثقة في قدرة الدولة على مواجهة التحديات الكاتب الصحفى مصطفى قايد يكتب : بين حرية سرور للصحافة .. وغلق الأبواب أمام المحررين البرلمانيين الجدد وزير المالية: إحالة التيسيرات الضريبية الجديدة للنواب بعد عيد الفطر لإقرارها

هل دمج وزارتي الكهرباء والبترول خيارٌ مناسب؟ رؤية تحليلية في الواقع المصري.”

الدكتور امجد الوكيل
الدكتور امجد الوكيل

اكد الدكتور امجد الوكيل رئيس هيئة المحطات النووية السابق لتوليد الكهرباء أنه تطرح من حينٍ لآخر فكرة دمج وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، بما تشمله من الطاقة النووية والطاقة الجديدة والمتجددة، مع وزارة البترول والثروة المعدنية، استنادًا إلى اعتبارات متعددة مثل "توحيد الرؤية" و"رفع الكفاءة".
لكن هذا الطرح، وإن بدا تنظيميًا معقولًا، يخفي - من وجهة نظري - مخاطر حقيقية على استقلال الطاقة النظيفة، ولا سيما مستقبل الطاقة النووية في مصر، كما يتعارض مع التجارب الدولية في معظم الدول النووية.

وأكد الوكيل أن العلاقة بين القطاعين منفصلة
وان قطاع البترول يُعنى بموارد ناضبة (النفط والغاز) وتوجهات آنية قصيرة الأجل.

بينما تعتمد الكهرباء على رؤية استراتيجية تقوم على الطاقة الجديدة والمتجددة والطاقة النووية، أي أنها تُعنى بمصادر مستدامة أو طويلة الأجل، وتحولات استراتيجية بيئية واقتصادية.

• كما أن لكل من القطاعين تشريعات وهيئات ومصالح دولية ومجتمعات استثمارية مختلفة.
واضاف أن دمج قطاع نظيف ناشئ مع قطاع تقليدي قديم يُضعف التوازن و تتطلب الطاقة المتجددة والطاقة النووية حوكمة مرنة ومؤسسات مستقلة لجذب التمويلات الدولية، في حين أن دمجهما ضمن وزارة ذات أولوية تقليدية (البترول) قد يؤدي إلى تراجع أولوياتهما إداريًا وماليًا داخل هيكل موحد.
وأكد الوكيل عدم وحدة الرؤى والأهداف
• من الأهداف الرئيسية لاستخدام الطاقة النووية تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري حفاظًا على البيئة، وهو ما قد يتعارض مع أهداف قطاع البترول الذي يركّز على التنقيب وتحقيق الاكتشافات الجديدة، ما قد يؤدي إلى تضارب في التوجه داخل كيان إداري موحد.
• كما أن الدمج يتعارض مع رؤية مصر 2030، التي تستند إلى أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، والرامية إلى خفض إنتاج الكهرباء من النفط والغاز، وزيادة الاعتماد على الطاقة النووية والمصادر الجديدة والمتجددة.
واضاف أن خطر تهميش الطاقة النووية
موضحا أن الطاقة النووية ليست مجرد وسيلة لتوليد الكهرباء، بل ملف استراتيجي ذو طابع سيادي ودولي.

• مشروعات مثل محطة الضبعة النووية، والمفاعلات المستقبلية بما في ذلك المفاعلات المعيارية الصغيرة (SMRs)، تتطلب إدارة مستقلة لا أن تكون تابعة لوزارة تنفيذية تقليدية.
5. التمويل والتعاون الدولي لا يدعمان الدمج
• غالبية التمويلات الدولية المخصصة للطاقة النظيفة والمناخ تشترط وجود حوكمة مؤسسية مستقلة.
• وبالتالي، فإن دمج الكهرباء مع البترول قد يُرسل إشارات سلبية للممولين والشركاء الدوليين، ويؤثر على تدفقات الدعم الفني والمالي.
6. ✅ التجارب الدولية تؤيد الفصل لا الدمج
• في الكويت، شهدت وزارتا الكهرباء والنفط تجارب دمج وانفصال متكررة، قبل أن تستقر الدولة على الفصل، بعدما تسبب الدمج في تعقيدات إدارية وربكة عطلت بعض القطاعات.
• في العراق، طُرح موضوع الدمج أكثر من مرة، لكنه لم يُنفذ، واستقرت الدولة على الفصل لصعوبة التنسيق العملي بين القطاعين.
كما أظهرت دراسة مقارنة للوضع المؤسسي في الدول التي تمتلك مفاعلات نووية عاملة أو قيد الإنشاء أن:
• الفصل المؤسسي هو القاعدة، والدمج هو الاستثناء.
• الدمج مع قطاع البترول لا يحدث حاليًا إلا في 3 دول تمتلك مفاعلات نووية عاملة (جنوب إفريقيا – باكستان – إيران).
• أما في الدول الأكثر تقدمًا، فيُلاحظ الآتي:
o وجود وزارة مستقلة للطاقة النووية (الهند).
o شركات/مؤسسات سيادية مستقلة (روسيا – الصين – كوريا الجنوبية – الإمارات – فرنسا).
o مكتب مستقل ضمن وزارة الطاقة (الولايات المتحدة الأمريكية).
• حتى على المستوى الدولي، يتم الفصل بين المنظمات العاملة في الطاقة النووية (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)، وتلك المعنية بالبترول والغاز (مثل منظمة أوبك).
الخلاصة: معظم الدول النووية والخبرات الدولية المتقدمة تفصل مؤسسيًا بين الطاقة النووية والبترول.
7. ✅ من وجهة النظر الإدارية والتنظيمية
• تأثير سلبي على سرعة اتخاذ القرار: نتيجة الأعباء الضخمة الملقاة على عاتق وزير واحد يشرف على قطاعي الكهرباء والبترول بما يتبعهما من هيكل متسع مترامي الاطراف يضم عدد كبير من الهيئات والشركات، وعدد هائل من العاملين مما يُعقّد الإجراءات الإدارية ويُبطئ اتخاذ القرارات، خاصةً في المشروعات النووية ذات الطبيعة الخاصة والمرتبطة باتفاقيات دولية.
• تأثير على الكوادر البشرية: قد يُؤدي الدمج إلى صعوبة توحيد الهياكل المالية والمزايا الوظيفية بين العاملين في قطاعي الكهرباء والبترول، ما قد يُؤثر سلبًا على الاستقرار داخل قطاع الكهرباء ولا سيما المشروع النووي.
• تأثير على ديناميكية اتخاذ القرار في مشروع محطة الضبعة النووية: قد تنشأ منافسة داخلية في الوزارة الموحدة بين قطاعات البترول والطاقة النظيفة (المتجددة والنووية)، وقد تتضارب الرسائل التنفيذية والتنظيمية.

قراءة تحليلية للحجج المؤيدة للدمج:

1- تسهيل اتخاذ القرار: التنسيق لا يتطلب الدمج، بل يتطلب وضوح الأدوار، وهو ما يمكن تحقيقه عبر المجلس الأعلى للطاقة ووحدة تخطيط الطاقة التابعة له.
2- توحيد السياسات: توحيد السياسات بين قطاعين متضادين (تقليدي ومستدام) قد يؤدي إلى تضارب في الأولويات.
3- دعم الهيدروجين الأخضر: يعتمد الهيدروجين الأخضر أساسًا على الكهرباء المتجددة والطاقة النظيفة، لذا يتطلب مسارًا تنظيميًا مستقلًا عن البترول.
4- تحسين الكفاءة: الكفاءة تتحقق من خلال المرونة المؤسسية والابتكار، لا عبر المركزية.

✅ ما البديل الأفضل؟
1. الإبقاء على وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بما تشمله من الطاقة المتجددة والطاقة النووية ككيان مستقل.
2. إنشاء وزارة للطاقة النووية والطاقة المتجددة في حال الإصرار على دمج الكهرباء مع البترول.
• في كلا المقترحين السابقين يجب:
o زيادة تفعيل دور المجلس الأعلى للطاقة ووحدة تخطيط الطاقة في تنسيق السياسات.
o ضمان استقلالية الهيكل المؤسسي للطاقة النووية وعدم تبعيته لوزارة تقليدية ذات طابع تنفيذي/أحفوري.

• يُفضل تجنُّب دمج الطاقة النظيفة وبصفة خاصة الطاقة النووية مع البترول في وزارة واحدة.
• مصر في حاجة إلى مؤسسات طاقية مستقلة ومرنة تواكب المتغيرات الدولية، لا إلى كيانات إدارية شديدة التبعية تتعارض فيها الأولويات.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى15 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.4785 52.5785
يورو 59.9095 60.0289
جنيه إسترلينى 69.3871 69.5614
فرنك سويسرى 66.2943 66.4542
100 ين يابانى 32.8504 32.9213
ريال سعودى 13.9850 14.0123
دينار كويتى 171.1908 171.5729
درهم اماراتى 14.2873 14.3153
اليوان الصينى 7.6088 7.6244