بوابة الدولة
الأربعاء 5 أغسطس 2026 03:18 صـ 20 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
جامعة العاصمة تصرف زيادات الأجور للعاملين وأعضاء هيئة التدريس محمود الشاذلى يكتب : محمود الشاذلى يكتب : مرحبا دكتوره رشا خضر وداعا دكتور أسامه بلبل . منصور للسيارات تطرح أوبل فرونتيرا الجديدة بأول سبعة مقاعد من أوبل في مصر .. مواصفات وسعر النيابة العامة: قيد دعاوى الولاية على النفس إلكترونيًا للمحامين بدءًا من 15 سبتمبر الكاتب الصحفي صالح شلبي يكتب: سارة خليفة.. من الشهرة إلى الإعدام وزير الصحة يترأس الاجتماع الثالث للمجلس الوطني للسياحة الصحية المحكمة المصرية تحيل أوراق المذيعة سارة خليفة إلى المفتي حملات مكثفة لرفع الإشغالات وتحسين مستوى النظافة بشوارع بولاق الدكرور منال عوض: الحد من التلوث البلاستيكى أولوية وطنية ونعمل على دعم البدائل المستدامة متحدث مجلس الوزراء: سعر السكر بالمجمعات الاستهلاكية 28 جنيها للكيلو مجلس القضاء الأعلى - الهيئة القومية للبريد - البريد الإلكتروني المسجل - التحول الرقمي - العدالة الناجزة - قانون الإجراءات الجنائية -... محافظ دمياط ومدير صندوق مكافحة الإدمان يشهدان تخريج 90 متعافيًا بمركز العزيمة

محمد سمير الخطيب عن صبحى السيد: شاعر الصورة البصرية وأحد مؤسسى ثقافتها

المهرجان القومي للمسرح
المهرجان القومي للمسرح

بدأت، منذ قليل، ندوة تكريم مهندس الديكور الدكتور صبحي السيد، خلال فعاليات الدورة 18 من المهرجان القومي للمسرح المصرى، وأدار الندوة المخرج أحمد إسماعيل، وبحضور كل من الدكتور صبحي السيد، والدكتور محمد سمير الخطيب محرر الكتاب.

واستهل المخرج أحمد إسماعيل حديثه قائلاً: الدكتور صبحي السيد هو مسيرة حافلة بالإنجاز الكبير وسيرة عاطرة بالأخلاق والاستقامة والنبل ومساعدة كل من يريد المساعدة، وطالما ماتبنى أجيال جديدة وتتلمذأجيال عديدة على يده، وفضلا عن تميزه في محتوى الشكل الذي يعبر عن فحوى العرض المسرحي فهو الجمال الفني الذي من الممكن أن يتسرب للمتلقى، وهذا جمال المناظر عند صبحي السيد اشبه بالموسيقى عندما تتغلل في الوجدان.

ومن جانبه قال الدكتور محمد سمير الخطيب: كُلفتُ بكتابة كتاب عن الفنان الكبير الدكتور صبحي السيد، وبالنسبة لي، هو صديق عمر، لكنّ الصداقة شيء، والكتابة عنه شيء آخر تمامًا. فوجئت بأن المهمة شديدة التركيب، لأنه ببساطة شخصية مركبة. فهو ليس فقط أحد أبرز مصممي المناظر المسرحية، بل يُعد أيضًا من مؤسسي الثقافة البصرية في المسرح المصري.

وتابع: كان التحدي الأكبر بالنسبة لي هو كيفية نسج كل تلك الأبعاد في نسيج كتاب واحد، لا يكتفي برصد المسيرة، بل يحاول الاقتراب من جوهر هذا الفنان المتعدد. وأثناء الغوص في تفاصيل تجربته، اكتشفت أمورًا بالغة الأهمية؛ من بينها أنه بدأ رحلته من "الهرم المقلوب"، أى من القطاع الخاص، حيث شارك في عروض لافتة مثل "فيما يبدو سرقوا عبده".

كما شكّل صبحي السيد ثنائيات فنية مميزة، لعل أبرزها تعاونه مع الدكتور جمال ياقوت، وكذلك مع المخرج أحمد عبد الجليل، ومن النقاط التي أثارت اهتمامي أيضًا، مدى تأثير الفن التشكيلي عليه. فقد بدأ يستخدم مفردات تشكيلية دون وعي مباشر، مثل مفهوم "الفراغ". ورغم أنه لم ينجرف إلى مهنة "السينوغرافيا" بمعناها التقليدي كمهنة مشتركة، فإنه أبدع في تقديم رؤية تشكيلية خاصة في عروضه. لهذا السبب، حين تشاهد أعماله، تشعر وكأنك أمام لوحات تشكيلية متحركة.

واسترسل: في مسرحية "بيت الدمية"، على سبيل المثال، قدّم معالجة شديدة الخصوصية؛ إذ رصد التوتر بين الشخصيات والمجتمع، وجسّد الأزمة بين الشخصيتين الأساسيتين باعتبار أن "العام يخترق الخاص". فجعل من ديكور المنزل نافذة نرى من خلالها المدينة، ففتح الخاص على العام، وكأن المشهد المسرحي يندمج بالفضاء المجتمعي الأوسع، صبحي السيد دائمًا ما كان ينطلق في عمله من النص المسرحي ذاته، فهو المثير الأساسي له. واشتهر بتقنية "المنظر المركب"، وهي طريقة تصميم مسرحي توفّر حلولًا إبداعية للمخرج. ففي عرض "القرد كثيف الشعر"، صمم السفينة كمجاز للعالم، فجعل السطح السفلي يمثل عالم السفينة الداخلي، بينما العلوي هو مكان العامة.

وأكد الخطيب أن الدكتور صبحي السيد يُلقبه بـ"شاعر الصورة البصرية"، لأنه ببساطة يُجيد أن يجعل الجزء يُعبر عن الكل، وقد حاول في لحظة فريدة من مسيرته أن يمزج بين الأكاديمية والممارسة، بين الرؤية النظرية والتطبيق العملي، ليمنح المسرح المصري إضافات نوعية لا يمكن إنكارها.