بوابة الدولة
الأحد 15 مارس 2026 08:53 مـ 26 رمضان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزيرة التضامن الاجتماعي تفتتح المقر الجديد لمؤسسة راعي مصر للتنمية بحضور محافظ القاهرة النائب إسماعيل موسى: الدبلوماسية المصرية حصن للدولة وصوت قوي لمصالحها في العالم وزيرة التضامن الاجتماعي تثمن قرار وزير العدل بوقف الخدمات الحكومية للمحكوم عليهم بالنفقة صناع الخير تكرم حفظة القرآن الكريم بمراكز تنمية الأسرة والطفل بالبحيرة وأسوان وتوزع شهادات تقدير ومبالغ مالية إحباط محاولة تهريب دقيق مدعم وضبط 28 شيكارة قبل بيعها بالسوق السوداء بسمسطا وزير الاستثمار يبحث مع دراسكيم إنشاء أول منطقة حرة لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر البديوي السيد: كلمة الرئيس في إفطار الأسرة المصرية تؤكد أن وحدة الشعب المصري أساس مواجهة التحديات وزير الصحة يتلقى تقريراً حول نشاط المشروعات القومية والمرور الميداني على 29 مستشفى بمختلف المحافظات «الصحة» تدرب موظفي الخط الساخن بالرعاية العاجلة لتسريع الاستجابة لحالات السكتة الدماغية قصف جوي يستهدف مقراً للحشد الشعبى فى العراق رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة تشيد بدور مصر في دعم الاستقرار الإقليمي أمريكا: الصراع فى إيران سينتهى خلال أسابيع وسيتبعه انتعاش بإمدادات النفط

الكاتب الصحفى رامى رشاد يكتب : أسعد صديقى وأهل السودان

رامي رشاد
رامي رشاد

في رحلة الحياة كثيرًا ما نلتقي بأشخاص يتركون في نفوسنا أثرًا لا يُنسى، وتجربة التعرف على المهندس أسعد إبراهيم واحدة من تلك التجارب النادرة التي تُثبت أن العلاقات الإنسانية لا تعترف بجنسية أو حدود.

أسعد سوداني المنشأ، مصري الإقامة، جاء من أم درمان العريقة بعد أن دفعت ظروف الحرب والمعاناة الكثير من أبناء السودان إلى اللجوء الآمن في أرض الكنانة. شاءت الأقدار أن ألتقيه صدفة لدى أحد الأصدقاء المشتركين، فكانت من أجمل الصدف وأعمقها أثرًا.

رجل متدين، دمث الخلق، واسع الثقافة، رزين في حديثه، لا يُذكر أحدًا بسوء، ولا يشارك في اللغو أو التذمر، بل يحمل داخله صفاء نادرًا وسكينة تستقر في كل من يجالسه. درس الهندسة في جامعة السودان، ويستعد حاليًا للعودة إلى وطنه بعد أن تهدأ العواصف، لكن من عرف أسعد يعلم أن حضوره لا يُنسى بسهولة.

كان لقاؤنا بداية صداقة امتدت إلى مجموعة من الزملاء الأوفياء، منهم محمد منصور، عمرو سالم، أحمد حسين، ومحمد أبو سعدة، نلتقي بشكل شبه يومي، نتحاور ونتبادل القصص والخبرات ونتشارك الضحك والوجبات وأوقات الراحة. بل إننا كوّنّا فريق كرة قدم مختلط من المصريين والسودانيين، نلعب كل أربعاء في المدرسة السودانية، في مباراة عنوانها المحبة وروح الفريق، لا يعرف فيها أحد من أين جاء الآخر، فالكل يلعب بروح واحدة.

في أحد اللقاءات، جاء "عادل"، ابن شقيق أسعد، طفل صغير لم يتجاوز عمره سنوات قليلة، وقال لي بتلقائية: "أنا مش عايز أرجع السودان.. بحب مصر وأهلها، وصحابي هنا كتير". وعندما سألته عن السبب، أجاب بعفوية الأطفال: "بحب البحر بتاعكم" – وكان يقصد بحر الإسكندرية. حينها أدركت أن الرابط بين مصر والسودان ليس سياسيًا فقط ولا تاريخيًا، بل هو إنساني قبل كل شيء، علاقة عميقة تتجدد مع كل جيل جديد.

اليوم، أكتب هذه الكلمات، وأنا أودّع صديقًا عزيزًا، بل أخًا لم تلده أمي. أفرح لعودته إلى بلده بعد أن تاقت نفسه إلى أرضه وأهله، لكن الحزن يملأني لفراقه. فكم كان وجوده بيننا جميلاً، وكم كانت أخلاقه مصدر إلهام!

أسعد، أنت خير من مثّل السودان هنا، وستبقى في القلب دائمًا. لك في مصر أصدقاء وأحبة ودعوات بالسلام والأمان حيثما حللت.

دامت المحبة بين مصر والسودان.. ودامت أوطاننا بخير.

قال الله تعالى:

"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ

وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ

إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ

إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ"

صدق الله العظيم (سورة الحجرات – آية 13

كاتب المقال الكاتب الصحفى رامى رشاد بمؤسسة اخبار اليوم

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى15 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.4785 52.5785
يورو 59.9095 60.0289
جنيه إسترلينى 69.3871 69.5614
فرنك سويسرى 66.2943 66.4542
100 ين يابانى 32.8504 32.9213
ريال سعودى 13.9850 14.0123
دينار كويتى 171.1908 171.5729
درهم اماراتى 14.2873 14.3153
اليوان الصينى 7.6088 7.6244