بوابة الدولة
الأربعاء 29 يوليو 2026 04:38 مـ 13 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تناقش آليات تطوير منظومة التمويل العقاري روان ايهاب الاولى على مستوى الجمهورية بالقسم الادبى تلتحق بكليه الحقوق حمزة عبد الكريم يطرق أبواب الفريق الأول في برشلونة بمبادرة دولية.. مصر تقدم نموذجًا متكاملًا لبناء قدرات الطيران المدني في إفريقيا الرئيس السيسي: أمن المملكة الأردنية يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري البنك الأهلي المصري يحصد 3 جوائز عالمية في تجربة العملاء الرقمية بيكو مصر تواصل تسريع وتيرة النمو خلال 2026 مع تسجيل أعلى معدلات إنتاج وتوسيع شبكة متاجرها على مستوى الجمهورية الرئيس السيسي يؤكد مساندة مصر الكاملة لكافة الإجراءات التي تتخذها القيادة الأردنية الحكيمة ”الإسكان” تحسم الجدل: صورة شريف الشربيني لم تُزل.. وتم تعليقها رسميًا ضمن لوحة الوزراء السابقين الرئيس السيسي والعاهل الأردني يجددان رفضهما القاطع للتصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية بنك مصر يتوج بدرع Visa بعد إطلاق 6 بطاقات للشركات في عام واحد الرئيس السيسي يؤكد اعتزاز مصر بالتنسيق المستمر والمؤسسي مع الأردن لمواجهة التحديات المشتركة الراهنة

الباحث : ماجد عبد الهادي ...... يكتب تاريخ انتهاء الصلاحية

ماجد عبد الهادى
ماجد عبد الهادى

منذ اللحظة الاولى التي فكرت وقررت فيها كتابه هذا العنوان الذي عندما تقع عليه عيناك فانك سوف تذهب سريعا بخيالك الذكي الى التاريخ المكتوب اسفل علبه التونه او اسفل علبه الصلصه او اي منتج اخر موجود في الماركت لكي تتأكد من تاريخ انتهاء الصلاحيه في هذا التاريخ الذي كتبناه بايدينا طبقا للمواصفات القياسيه والكيميائيه على ان تكون هذه هي النهايه الحتميه التي لا رجوع فيها فلم نجد اي حلول اخرى لكي يستمر هذا المنتج في الحياة.

فقد وقفت كثيرا عند هذا التاريخ الذي قد يضمن لنا صلاحيه هذا المنتج وبعدها تستمر الحياه سليمه او قد وصلنا الى نهايه هذا التاريخ وليس ي يؤدي الى فقد المنتج او ربما فقد الحياه نفسها فنحن ايضا كانسان كل واحد منا له تاريخ صلاحيه وهي عند الموت وقد تستمر الصلاحية بعد الموت وتزدهر كثيرا فهناك من رحلوا عن عالمنا المحدود جدا ولكن تاريخ صلاحيتهم مستمره حتى الان فعلى سبيل المثال الحقيقي وليس للتسليه فان واحدا مثل الدكتور مصطفى محمود رحمه الله له الحلقات الخاصه ببرنامج العلم والايمان وهي موجوده على مواقع التواصل الاجتماعي وكثيرا منا يذهب لكي يستمع ويستمتع بها باستمرار وايضا فيديوهات وحلقات الشيخ الشعراوي ونصائحه الكبيره وتفسيراته للقران الكريم فكل هذه من العلم الذي ينتفع به في الدنيا وصلاحيته مستمره تماما .

ولا يجب ان ننسى العلماء الاجلاء امثال نيوتن وارشميدس وفيثاغورث واديسون وماركوني وكارل بنز وحاتم زغلول الذي اخترع الواي فاي وغيرهم فكلهم قد برعوا تماما في كل علوم الرياضيات والميكانيكا والكهرباء والسيارات وهذه العلوم كانت بدايه لتطوير علوم اخرى ساعدت في المكاسب الكبيره لكل البشريه على مدار الزمان ونستطيع ان نقول ان تاريخ صلاحيتها مستمر وليس له نهايه.

ولا نستطيع ابدا ان نقول عن اصحاب الترند العالي جدا وحتى من يملكون عدد كبير من القلوب الحمراء او اليد الزرقاء او حتى اصحاب الاطلاله الجديده في احدث ظهور لها على البحر في جلسه تصوير رائعه ومشمسه اصحاب السور السيلفي اننا بلا شك لن نتذكرهم جميعا ابدا سواء في الحياه او قبل يوم القيامه او حتى بعده ولن يطبع ابدا في مخيلاتنا كل هذه الصور الثابته او المتحركه فليس هناك شيء ننتفع به ابدا وربما سوف تكون نهايه الصلاحيه تاتي مبكرا وتذهب بهم سريعا فقد استطاع المهندس جوزيف ويليام وهو انجليزي الجنسيه في تحقيق حلمهم ان يوفر لهم سرعه انتهاء الصلاحيه في القرن المنصرم عبر مواسير كبيره جدا قام بتصميمها للصرف الصحي لتذهب الى قاع البحر فهو المكان الطبيعي لكل شيء لا ينتفع به.

ويوجد الكثير ممن رحلوا عن عالمنا ومنهم القدماء المصريين والذي افتخر شخصيا بالانتماء لهم فقد تركوا لنا ثروه كبيره ننتفع بها من كل العلوم لكل الظواهر الطبيعيه التي اكتشفوها التي تحدث على الارض وربطوها بعلوم الكواكب والنجوم وادوات القياس لحساب الزمن وفي علوم الطب والتشريح والزراعه والصناعه والرياضيات والهندسه فهم الاوائل في كل شيء وليس لديهم اي شهادات كبيره او صغيره من اي جامعات مشهوره فعندما تقف تحت الهرم الاكبر للملك خوفو فسوف تشعر تماما بانك من احفاد عظماء التاريخ وقد تسال نفسك كيف بنوا هذه الاهرامات المستمره حتى الان فهم ليس لهم تاريخ انتهاء صلاحيه فهم مستمرون حتى الان بعلومهم.

والله سبحانه وتعالى يهب للبشر كل فتره من الزمن بمجموعه من خلقه لكي يساعدوا في تطوير الحياه لكي يستفيد منهم ومن افكارهم وصناعتهم ملايين البشر واذا حاولت انت يا عزيزي ان تكون مثل هؤلاء او هؤلاء فلابد ان يكون لك شيء ينتفع به ولا شك ان من يقوم باعطاء النصيحه والتوجيهات او النقد او الراي السليم فهو من العلم الذي ينتفع به ايضا ومن يقوم بالابحاث وتاليف الكتب وكتابه المقالات وايضا رسائل الماجستير والدكتوراه او حتى من يعطي وصفه جديده لصناعه المكرونه او الباميه فهي ايضا من ضمن العلم الذي ينتفع به والذي ليس له نهايه صلاحيه.

فعليك ان تختار بحكمه ووعي كبير جدا كل ما تقوله وما تفعله وما تصنعه فكل الذين رحلوا عن عالمنا لم يعرفوا ابدا موعد الرحيل ولكن كانوا يعملوا من اجل العمل ومن اجل تحقيق الطموحات والاهداف ومن اجل صناعه العالم والتي ليس لها تاريخ انتهاء صلاحيه.