بوابة الدولة
السبت 1 أغسطس 2026 03:48 صـ 16 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائب أحمد قورة يكتب: أين إذاعة أم كلثوم؟.. صوت مصر الذى وحّد العرب ​د. محمد الشامي يهنئ أ.د. سامي عبد العال لتعيينه عميداً لـ ”حقوق طنطا” أسعار النفط تقفز وتتجاوز 90 دولاراً للبرميل.. وخام برنت يرتفع 1.22% عند التسوية وزير السياحة: مصر حققت نموا 2% فى أعداد السائحين الوافدين من أمريكا الاتحاد الأوروبى يؤكد دعمه لمصر بعد حادث استهداف مُسيَّرة سفن فى ميناء دمياط وزيرة التضامن توجه بسرعة إنقاذ فتاتين بلا مأوى بمدينة الغردقة وزير الشباب ورئيس المتحدة يشهدان استضافة تيدي راينر بالعلمين لا صحة لمزاعم وول ستريت جورنال بشأن حادث دمياط.. وزير الإعلام :موقفنا سيبنى على نتيجة التحقيقات وزارة الكهرباء: تطبيق الأسعار الجديدة على فاتورة أغسطس الكهرباء: تثبيت أسعار الشريحة الأولى وزيادة 12% لباقي شرئح المنزلى رئيس الإذاعة المصرية يستقبل السفير البريطاني لبحث أطر التعاون الإعلامي المشترك ضبط طن دقيق مدعم ومخبز استولى على 145 بطاقة تموينية بالبحيرة

بريطانيا تطالب مواطنيها بحذف رسائل الإيميل والصور القديمة لمكافحة الجفاف

الجفاف
الجفاف

تواجه المملكة المتحدة واحدة من أشد موجات الجفاف منذ عقود، وهو ما دفع الحكومة إلى إطلاق دعوة غير مألوفة للمواطنين، حيث ناشدتهم بحذف رسائل البريد الإلكتروني القديمة والصور والملفات المخزنة لديهم، باعتبار أن هذه الخطوة تساهم بشكل غير مباشر في تخفيف الضغط على موارد المياه.

جاءت هذه التوصية في بيان صادر عن المجموعة الوطنية للجفاف، وأوضحت أن مراكز البيانات التي تخزن وتعالج هذه الملفات تستهلك كميات هائلة من المياه من أجل التبريد، وقالت هيلين ويكهام، مديرة إدارة المياه في وكالة البيئة، إن الاختيارات البسيطة اليومية مثل إغلاق الصنبور أو حذف رسائل البريد الإلكتروني تساعد بالفعل في الجهود الجماعية لتقليل الطلب على المياه والحفاظ على صحة الأنهار والحياة البرية".

حتى الآن، أعلنت 5 مناطق في إنجلترا حالة الجفاف رسميا، بينما تواجه 6 مناطق أخرى طقسا جافا ممتدا، وفقا لما ذكره موقع interesting engineering والذى أكد أن الأزمة ازدادت سوءا مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية خلال الصيف، إذ شهد شهر أغسطس موجة الحر الرابعة لهذا العام، كما سُجلت الفترة من يناير حتى يوليو باعتبارها الأكثر جفافا منذ عام 1976، وتشير البيانات إلى أن حملات التوعية بدأت تؤتى ثمارها، إذ انخفض الطلب على المياه في بعض المناطق بنسبة وصلت إلى 20 % بعد النداءات العامة.

المنطق وراء الدعوة لحذف الملفات الرقمية يرتبط بشكل أساسي بكيفية عمل مراكز البيانات، هذه المرافق تستهلك كميات كبيرة من المياه لتبريد الخوادم، إلى جانب المياه المستخدمة في إنتاج الكهرباء اللازمة لتشغيلها، وتشير تقديرات جامعة أكسفورد إلى أن مركز بيانات صغير نسبيا بقدرة 1 ميغاواط يمكن أن يستهلك 26 مليون لتر من المياه سنويا.

شركات التكنولوجيا الكبرى بدأت فى البحث عن حلول لتقليل استهلاك المياه، فقد أجرت مايكروسوفت تجارب على وضع مراكز بيانات تحت الماء، بينما طبقت ميتا أنظمة تبريد أكثر كفاءة مثل SPLC، أما جوجل فاعتمدت على إعادة استخدام مياه الصرف الصحى فى بعض منشآتها، وأعلنت نيتها أن تصبح إيجابية فى مجال المياه بحلول عام 2030، كما لجأت شركات أخرى فى كندا وأوروبا إلى حلول بيئية مبتكرة، مثل استخدام مياه البحيرات العميقة أو إعادة توظيف الحرارة المهدرة من الخوادم لتدفئة المبانى.

ورغم أن وكالة البيئة لم تحدد الكمية التى يمكن توفيرها من المياه عبر حذف الملفات الرقمية، إلا أن هذه المبادرة تعكس وعيا متزايدا بالأثر البيئى للبنية التحتية الرقمية، المسؤولون يؤكدون أن التغييرات الصناعية الكبرى ضرورية، لكنهم فى الوقت نفسه يشددون على أهمية الخطوات الفردية الصغيرة مثل إصلاح التسريبات المنزلية أو التخلص من البريد الإلكترونى غير الضرورى.

فمع توقع استمرار الظروف المناخية القاسية، ترى السلطات البريطانية أن مواجهة أزمة الجفاف تتطلب تضافر الجهود بين الحكومات والشركات والمواطنين، وحتى الخطوات البسيطة، كمسح صندوق بريد إلكترونى مزدحم، قد يكون لها دور فى الحفاظ على تدفق الأنهار وحماية الحياة البرية.

موضوعات متعلقة