بوابة الدولة
الخميس 29 يناير 2026 11:13 مـ 10 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : مولد سيدى المرشحين والإستقطابات المحمومه هل من حل .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

المجتمع في أزمه حقيقيه ، أدركناها في هذا العبث الخطير والإستقطاب المحموم الذى يطل برأسه ونحن على مشارف الإنتخابات البرلمانيه ، والذى أطلق عليها البعض " مولد سيدى المرشحين " تجسيدا لهذا الهزل ، والذى قد يدفع إلى تطاحن وتباغض وصراعات بين كل فئات المجتمع خاصة فى ريف مصر وصعيدها ، حيث يتم الدفع ببعض البسطاء من الناس للإعلان عن ترشحهم فى بعض المناطق ، والشوارع ، والبلدان مقابل مبلغ من المال وذلك بهدف حصار مرشحين منافسين لمن دفع بهم ، وكذلك الدفع بآخرين للنيل من هؤلاء المرشحين أيضا وذلك لصالح من دفع بهؤلاء المأجورين مقابل أموالا طائله ، وذلك بإطلاق الشائعات ، والحديث عنهم فى التجمعات بصوره سلبيه ، يواكب ذلك إستخدام هؤلاء صفحاتهم على الفيس بوك لتنفيذ هذا المخطط الإجرامى ، الخطوره أن إمتد ذلك ومن الآن للنيل من مرشحين إنطلاقا من قبليه ، بمعنى مهاجمة هؤلاء السفهاء أبناء بلدانهم لصالح من دفع لهم من المرشحين من بلدان آخرى بغرض إضعافهم والتقليل من شأنهم ، للإيهام أنهم بلا شعبيه ، والذى قد يترتب عليه مشاحنات لايحمد عقباها ، هذا النهج البغيض لاشك يضر ضررا بالغا بمرشحين أكفاء ، خاصة أهل الخبره ، والمنتمين لجيل الشباب الذين لديهم رؤيه ، ويحوزون بإحترام الجميع .

ضبطا للإيقاع بالمجتمع وحمايته ، وحفاظا على الكفاءات ، يجب أن تكون تلك القضيه المجتمعيه الخطيره محل بحث الأجهزه وتفاعل حقيقى وردع ، كما حدث بإقتدار فى سحق كل البلطجيه الذين تم رصدهم ، حتى شعر الناس بالأمان بعد رعب عايشوه فتره من الفترات تأثرا بهذا السلوك المشين ، واليقين بحتمية ترشيد سلوك كثر عديمى الخبره ، قليلى الفهم ، فاقدى الوعى ، ممن يستخدمون صفحاتهم على الفيس بوك أبشع إستخدام للنيل من الشخصيات العامه ، وحتى جيرانهم حين يقع بينهم خلاف ، دون إدراك منهم أن ذلك لايضعهم تحت طائلة القانون ، لذا لابد من ردع قبل أن نستيقظ جميعا على فاجعه بين كثر منطلقها هذا السلوك السيىء ، وكذلك يتعين على الأحزاب إختيار شخصيات تتمتع بشعبيه حقيقيه ، يحتضنها الشعب ، ولاتفرض عليهم ، ولنا فى ذلك واقعه فى بلدتى بسيون يتوارث حكايتها الأجيال ، حيث كنا أطفالا صغار قام بعض الشخصيات الذين لهم مكانه مجتمعيه ببلدتى بالإلتفاف حول مواطن بسيط يعانى من إعاقه ذهنيه ، وذلك كنوع من التمرد على ماأرادوا فرضه عليهم من المرشحين ، حيث تم وضعه على حمار بالعكس ، يعنى ظهره لوجه الحمار ، ووجهه لمؤخرة الحمار ، وطافو به أياما بشوارع بلدتنا من بعد العصر وحتى العشاء ، وسط ضجيج الطبله والمزمار ، فترسخ فى يقين الناس هزلية ماتقرر فرضه عليهم ، وبالتبعيه هزلية الإنتخابات ، فما كان من مأمور المركز فى ذلك الوقت إستشعارا بالمسئوليه إلا التواصل معهم حفاظا على التكاتف المجتمعى ، وإعادة الإحترام للعمليه الإنتخابيه ، وإستجابوا لأن الرساله وصلت ، الآن تغير الزمان لذا قد يأخذ الإحتجاج على التهاون فى إرادتهم أشكالا أخرى تعظم الهزل لذا يتعين على الأحزاب التدقيق فى طرح المرشحين .

نبهنا هذا السلوك الغريب على مجتمعنا والذى أدى إلى تعاظم هذا التردى الذى يلمسه الجميع تأثرا بغياب أصحاب الرؤيه والخبره ، إلى أننا فى حاجه للتمسك بكل القاده الحزبيين ، والشخصيات العامه ، وأصحاب الفكر فاعلين فى الحياه العامه للإستفاده بخبرتهم ، ورفض ماإتخذوه هم أنفسهم طواعية وعن طيب خاطر من نهج الإبتعاد عن وجع الدماغ ، حتى فيما يتعلق بالمشاركه فى الإنتخابات البرلمانيه ترشحا وحتى إدلاءا بالصوت ، وترك الجمل بما حمل لمن يريدون تصدر المشهد بلاخبره ، إنطلاقا من دعم ينقصه الإراده الشعبيه ، وكذلك أهمية إعلاء ثقافة الإختلاف ، واليقين بأن الرأى الآخر منطلقا صحيحا للبناء والتقدم والإزدهار لأنه يساهم فى تصويب الخلل ، وتأكيد الرؤيه الصادقه التى تنطلق من بيانات وإحصاءات ومعلومات صحيحه .

يتعين أن يعى جيدا كل الساسه على إختلاف إنتماءاتهم السياسيه ، وقناعاتهم الفكريه خاصة الذين ينعمون بكل الدعم أن من الخطيئه إعتقاد كل منهم أن مايقولون به من رأى هو الصواب ، ومايسلكونه من نهج سياسى هو الحق ، وما يعتقدونه من أفكار ليس لها بديل ، وأن مايمارسونه من سياسه لايأتيها الباطل على الإطلاق ، بل يجب اليقين الحتمى بأن مايقولون به ليس هو الحق المبين ، وما يطرحونه ليس هو الحقيقه المطلقه ، ومايكتبونه ليس فيه كلمة بعيده عن الصدق ، لأن منطلق كل ذلك معطيات حياتيه بالقطع تتغير بمرور الأيام ، وتغير الأفهام ، ولأضرب مثلا بنفسى كثيره هى القناعات السياسيه التى تراجعت عنها ، والأفكار التى راجعت فيها نفسى ، والمواقف التى تغيرت بعد إنكشاف المستور ، وظهور الغرض لدى من طرحوها ، بل كثيرا ماإعتذرت عماطرحت ككاتب صحفى متخصص عن تحليلات كانت مبنيه على معلومات لاتتسم بالعمق ، بل كثيرا ماقدمت الشكر لمن نبهنى عن خطأ وقعت فيه ، أو رؤيه كان له فيها حق جعلتنى أحدث مراجعة لما كان لدى .

أقول ذلك لله ثم للوطن لعل يوجد رجل رشيد صاحب كلمه ، ويملك قرار يتدبر ماطرحت ، فيصوب الخلل ، مؤكدا على أننى لاأبغى من هذا الطرح أى هدف لأننى أولا وبفضل الله وصلت سياسيا ومجتمعيا ووظيفيا إلى مالم يصل له إلا قله من أبناء جيلى ، ويكفى شرفا أننى كنت نائبا عن الأمه ، ثانيا أننى فى مرحله عمريه زهدت فيها فى كل شيىء وليس السياسه فقط ، أو حتى الترشح للبرلمان ، أو كتابة مايعجب أحدا أو يظن أحدا أننى أتملق بحروفى أحد ، لأن قلم الكاتب هو شرفه ، متمنيا أن أنال شرف التنبيه قبل أن يتعاظم الهزل كل الحياه . وتعظيما لهذا الوطن الغالى . يبقى السؤال الجوهرى الذى مؤداه مآسى ماقبل الإنتخابات البرلمانيه ومولد سيدى المرشحين والإستقطابات المحمومه هل من حل .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى28 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8643 46.9643
يورو 56.1153 56.2444
جنيه إسترلينى 64.5743 64.7309
فرنك سويسرى 61.0769 61.2311
100 ين يابانى 30.7166 30.7841
ريال سعودى 12.4958 12.5231
دينار كويتى 153.7542 154.1329
درهم اماراتى 12.7584 12.7871
اليوان الصينى 6.7464 6.7611

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 8330 جنيه 8275 جنيه $171.91
سعر ذهب 22 7635 جنيه 7585 جنيه $157.58
سعر ذهب 21 7290 جنيه 7240 جنيه $150.42
سعر ذهب 18 6250 جنيه 6205 جنيه $128.93
سعر ذهب 14 4860 جنيه 4825 جنيه $100.28
سعر ذهب 12 4165 جنيه 4135 جنيه $85.96
سعر الأونصة 259135 جنيه 257360 جنيه $5347.02
الجنيه الذهب 58320 جنيه 57920 جنيه $1203.37
الأونصة بالدولار 5347.02 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى