بوابة الدولة
الثلاثاء 16 يونيو 2026 05:12 مـ 30 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رئيس وزراء صربيا لـ«قناة النيل الدولية»: خط مباشر بين القاهرة وبلجراد وافتتاح الغرفة التجارية بمصر قريبًا الرئيس السيسى: عدم انسحاب إسرائيل من النقاط المحتلة فى لبنان أدى لتفاقم الوضع أكبر منصة.. رئيس الوزراء يشهد إطلاق بوابة «معلومات التجارة الخارجية» رقم قياسي لـ أغنية «بابا» لـ عمرو دياب.. كم حققت في نسب الاستماع خلال عام؟ سمير دسوقي وزوجته :يتقدمان بالشكر للدكتور محمد طلعت سعودي وطاقم التمريض بعد نجاح جراحة دقيقة ليلة رعب في ميكروباص.. عصابة تستدرج سيدة وتعتدي عليها وتلقيها بأحد مصارف الجيزة ​تكامل حكومي وأهلي.. وزارتان و8 مؤسسات كبرى تقود تنفيذ «أمل جديد» من الجيزة | صور سفينة حاويات فرنسية عملاقة تعبر قناة السويس تقارير: مصر كانت قريبة من «المعجزة» أمام بطل بلا بريق.. ولوكاكو أنقذ بلجيكا ياسر إدريس مهنئا جوهر نبيل بانتخابه فى اليونسكو: إنجاز جديد وثقة دولية المستشار هشام بدوي : يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بالعام الهجري الجديد برشلونة يهنئ حمزة عبد الكريم بعد مشاركته فى قمة مصر وبلجيكا بكأس العالم

شهادات من الميدان وقصائد تخلد نصر أكتوبر في أمسية شعرية بالأعلى للثقافة

شهادات من الميدان وقصائد تخلد نصر أكتوبر في أمسية شعرية بالأعلى للثقافة
شهادات من الميدان وقصائد تخلد نصر أكتوبر في أمسية شعرية بالأعلى للثقافة

عُقدت أمسية شعرية بعنوان: "تجليات نصر أكتوبر في الشعر.. قصائد مقاتلة"، ضمن احتفالات وزارة الثقافة بذكرى انتصارات السادس من أكتوبر المجيدة، وأدارها الشاعر أحمد حسن عضو لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة.

وشهدت الأمسية مشاركة نخبة من الشعراء، في مقدمتهم الشاعران أحمد سويلم وحسن طلب، اللذان شاركا بقصائد أُُلقيت في ساحة القتال بداية من يونيو 1967 وصولًا إلى نصر أكتوبر المجيد 1973، تخليدا لذكريات حية، خلدتها تلك القصائد أثناء المعركة على جبهة تحرير سيناء، مما أضفى على الأمسية عمقا خاصا، كما شهدت الأمسية مشاركة الشعراء: سعيد شحاتة، ومحمد حلمي، ومحمد فرغلي.

بدأت الأمسية بحديث الشاعر أحمد حسن عن الشعراء الرواد الذين سجلوا لحظات النصر، مستشهدًا بمقاطع من قصائد الشاعرين الكبيرين صلاح عبد الصبور ومحمد إبراهيم أبو سنة الذي تغنّى في قصيدته بـ "أفديك يا سيناء":

أفديك يا سيناء

وزغردتْ في قلبها السماءْ

وانهمر الجنود

يسابقون الريح والأحلام

يقبلون كلّ ذرةٍ من الرمال

وترسمُ الدماء

خرائط النهارِ والمساء

على صحائفِ التاريخ والجبال

ثم تحدث الشاعر أحمد سويلم، الذي أكد على الفارق الجوهري بين الشعر المولود من داخل التجربة الميدانية، وبين ذاك المكتوب من خارج التجربة، مشيرًا إلى أن المقاومة والصمود رسما ملامح النصر، ثم ألقى قصيدة تصف الحلم المتجدد في أيدي الشهداء قائلا:

الحلم

قبضة رمل..

أم أوسمة فوق الصدر..

شمس محرقة

أم حضن يذفئ قلبًا

عانى كل صقيع الزمن .. وأشقاه الدهر..

أما الشاعر حسن طلب فقد استعرض تجربته خلال فترة الحرب حينما كان ضابطًا في سلاح مدفعية الميدان، وأشار إلى قيمة الحضارة المصرية القديمة واستمراريتها من جيل إلى جيل، وتابع قائلًا: إن ورثة أقدم الحضارات وأعظمها لا يتهاونون في الدفاع عن بلادهم إذا تعرضت للعدوان، وألقى قصيدتين، أبرزهما قصيدة "الرسالة الخامسة بعد الألف السادسة من جبهة القتال"، التي وُجهت من سيناء مباشرة بعد النصر، ويقول فيها:

إلى عَينيْكِ يا مَحْبوبتِي وهُما إلىَّ تُغنِّيانِ..

صَبابتِي وهَوايْ

إليكِ مِن السِّويسِ.. مِن القنالِ وضِفَّتيْها

مِن ثرَى سيْناءَ وهْو يمُرُّ مِن جِلْدي خِلالَ دمِي

يظَلُّ مُعانِقًا إيَّايْ...

ثم تحدث الشاعر سعيد شحاتة، الذي ألقى بعض من قصائده بالعامية المصرية، ويقول في إحدى قصائده:

أنا كان نفسي أخُشّ الجيش

وقت الدفاع لِبس المموّه للجميع رمز الكفاح

وانا عسكري ف جيشك إذا اترفع السلاح

وقت الدفاع لِبس المموّه للجميع أكبر شرف

فما تحرميش فلاح يقوم الصبح يترجّى السماح

..............

ثم تحدث الشاعر محمد حلمي، مؤكدًا أن أجمل ذكرياته التي لا تنسى حينما كان في الصف الأول الثانوي، واستمع إلى البيان الأول للقوات المسلحة في السادس من أكتوبر عام 1973، وتابع موضحًا أن من لم يعش تلك اللحظات يصعب عليه إدراك كيف انتقل الشعب المصري من مرارة الهزيمة وعجز النكسة، إلى حلاوة النصر ونشوته؛ فكان هو الموعد الذي انتظرته البلاد لتستعيد كرامتها، وانتظره جنودنا البواسل ليثأروا لوطنهم ويسطروا بدمائهم صفحات المجد الخالدة في كتب التاريخ، ثم ألقى بعضًا من قصائده، ويقول في إحداها:

وَوَحْدَهُ إمَام الرَّتَلِ كَانَ صَامِدًا

يَرُدُّ عَنْ بُيُوتِنَا الْعُدْوَانْ

وَوَحْدَهُ يُصَابُ ثُمَّ يَخْتَفِي فِي سُتْرَةِ الدُّخَانْ

يَلمُّ الرَّمْلُ رُوحَهُ الْمُبَعْثَرَةْ

يُعِيدُهَا قَوِيَّةً مُحَرَّرَة

لَهَا كَفَّانِ أَو عَيْنَانْ

حَتَّى يُرَى مُقَاتِلًا بِالنَّارِ زاحفاً فِي عَابري رَمَضَان

يَمُدُّ بِالدِّمَاءِ نَصْرَهُم وَيَقْرَأُ الْقُرْآن.

ختامًا ألقى الشاعر محمد فرغلي بعضًا من قصائده التي نظمها بالعامية المصرية؛ وفي إحداها يقول:

حلمت كتير أكون جندي

ودلوقتي كرهت الحرب

زمان الحلم دا فاتني فعشت بدونه فاقد قلب

ودلوقتي..

بشوف العمر بيعدّي..

أحس بإني ماحْلمتش وعايش نفس أثر الضرب

كإني صورة مطفيّة لواحد مات

وصارت للبارود مرماه

كبرت وسبت واد أخضر

بيحفظ صم إسم أبوه

ومش متخيل انه يموت

يضيع مغزاه.

تأتي هذه الأمسية لتؤكد على الدور الحيوي للشعر كوثيقة حية تسجل أمجاد الوطن وتضحيات جنوده البواسل.

موضوعات متعلقة



education education education education education education education education education education education education education education education education education education education education