بوابة الدولة
الخميس 29 يناير 2026 07:52 صـ 10 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
انتفاضة تنفيذية مسائية لرفع الاشغالات من انحاء محافظة الشرقية حاتم محمود يكريم المتميزين فى الانشطة بادارة فاقوس التعليمية بالشرقية أحمد القصاص يكتب: أزمة الزمالك المالية بين الواقع والحل.. تدخل رجال الأعمال ضرورة لإنقاذ شريان الكرة المصرية صلاح يتربع على عرش أوروبا.. قائمة هدافي ليفربول في دوري أبطال أوروبا تاريخيًا معتمد جمال: فتوح يخضع للأشعة والسعيد يعود للتدريبات.. الزمالك يستعد لمواجهة المصري في الكونفدرالية محمود الشاذلى يكتب : إطلاله وطنية على الزمن الجميل لعلنا ننتبه لكارثية واقعنا المرير . 152 شاحنة مساعدات إنسانية تصل قطاع غزة من معبر رفح معرفة بلا حواجز، رحلة في عالم الكتب بين سور الأزبكية وشارع النبي دانيال رئيس ملف الشرق الأوسط بمنتدى دافوس: مشاركة الرئيس السيسي تاريخية ومصر محور رئيسي بحضور أبو ريدة.. ختام مرحلة ”التصفية” بمشروع تنمية المواهب ”FIFA TDS” شيخ الأزهر: «المذهب الأشعرى» طوق نجاح لكل المسلمين على اختلاف مذاهبهم السيطرة على حريق داخل سفينة فى ورشة تصليح بالبدرشين

الدكتورة شاهيناز عبد الكريم تكتب: القمة الأولى بين مصر والاتحاد الأوروبي... شراكة تتجاوز المصالح إلى صناعة المستقبل

د. شاهيناز عبد الكريم
د. شاهيناز عبد الكريم

لا يمكن قراءة زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة البلجيكية بروكسل، في أكتوبر 2025، باعتبارها حدثًا دبلوماسيًا عابرًا أو لقاءً بروتوكوليًا بين طرفين، بل هي لحظة فارقة تعيد رسم خريطة العلاقة بين مصر والاتحاد الأوروبي، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون تُبنى على «الشراكة الاستراتيجية الشاملة» التي أُعلن عنها في مارس 2024.

في ظل عالم مضطرب، تتغير فيه خرائط القوة بسرعة مذهلة، تتقدم مصر لتصبح مركز توازن في محيط إقليمي يغلي بالأزمات. فالقارة الأوروبية التي تواجه تحديات أمنية واقتصادية متلاحقة، تدرك أن استقرار ضفتها الجنوبية لن يتحقق إلا بشراكة حقيقية مع دولة تمتلك ثِقلًا سياسيًا وموقعًا استراتيجيًا كمصر. ولهذا، لم تأتِ هذه القمة الأولى لتناقش ملفات تقليدية فحسب، بل لتؤسس لعلاقة متكاملة تتجاوز الاقتصاد إلى الأمن والطاقة والسياسة الإقليمية.

لقد أدرك الطرفان أن المصالح المشتركة بينهما لم تعد تقتصر على الدعم أو المساعدات، بل تقوم على التكامل. أوروبا تبحث عن تأمين مواردها وسلاسل التوريد، وعن شريك موثوق في التحول الأخضر والهيدروجين والطاقة المتجددة، بينما تحتاج مصر إلى شراكة استثمارية تتيح نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة وتفتح آفاقًا جديدة للتنمية. وفي هذا التوازن بين الحاجة والمصلحة، تنشأ معادلة جديدة للعلاقات تقوم على الندية والتكامل لا التبعية.

القمة لم تكن مجرد حوارات في قاعات مغلقة، بل كانت ورشة فكرية واقتصادية مفتوحة شهدت حضورًا واسعًا لرجال الأعمال والشركات الأوروبية الكبرى، حيث بدا واضحًا أن هناك رغبة أوروبية حقيقية في التواجد داخل السوق المصرية، لا سيما بعد أن أصبحت مصر بوابة طبيعية إلى القارة الإفريقية ومركزًا لوجستيًا للطاقة والعبور التجاري.

أما في الجانب السياسي، فقد فرضت التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط نفسها بقوة. فالنزاع المتصاعد في غزة جعل من مصر اللاعب الإقليمي الأكثر قدرة على الوساطة واحتواء الأزمات، وهو ما جعل صوت القاهرة حاضرًا في كل نقاش يتعلق بأمن واستقرار المنطقة. وفي المقابل، وجدت أوروبا نفسها أمام واقع لا يمكن تجاهله: أن أمنها يبدأ من الجنوب، وأن مصر تمثل حجر الزاوية في هذا الأمن.

من زاوية أخرى، تتعامل أوروبا اليوم مع ضغوط داخلية متزايدة بسبب ملف الهجرة غير النظامية، ما يجعل التعاون مع مصر في هذا المجال ضرورة استراتيجية، لا خيارًا دبلوماسيًا. فالقاهرة تمتلك تجربة ناجحة في إدارة هذا الملف، قائمة على التنمية والاحتواء بدلًا من الحواجز والموانع.

وتتضاعف أهمية هذا التحالف في ظل التنافس الدولي بين القوى الكبرى — الولايات المتحدة والصين وروسيا — إذ تبحث أوروبا عن شركاء إقليميين يعززون استقلال قرارها الاقتصادي والسياسي. ومصر، بما تملكه من موقع جغرافي فريد وإرادة سياسية واضحة، تبرز اليوم كأحد أهم هؤلاء الشركاء.

إن ما يميز هذه القمة عن سابقاتها هو أنها تمثل انتقالًا من مرحلة الاتفاقيات الجزئية إلى الشراكة الشاملة، ومن لغة المنح إلى منطق الاستثمار المتبادل. إنها خطوة تُعيد تعريف العلاقة بين الجنوب والشمال، وتمنح مصر مساحة أكبر للتأثير في محيطها الإقليمي والدولي.

ومع كل ذلك، تظل مسؤولية الجانب المصري كبيرة. فالشراكة الحقيقية لا تُبنى فقط على التفاهمات السياسية، بل تحتاج إلى بيئة اقتصادية جاذبة، وإصلاحات تُعزز من ثقة المستثمر الأوروبي، ورؤية واضحة لتوطين التكنولوجيا وتعظيم الإنتاج المحلي.

القمة الأولى بين مصر والاتحاد الأوروبي ليست مجرد لقاء، بل بداية طريق نحو علاقة متوازنة تصنع مستقبلًا مختلفًا للضفتين. فحين تلتقي الإرادة المصرية بالاحتياج الأوروبي، يصبح من الممكن أن تتحول الشراكة إلى نموذج جديد في العلاقات الدولية... نموذج قوامه المصالح المشتركة، والاحترام المتبادل، والتنمية المستدامة.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى28 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8643 46.9643
يورو 56.1153 56.2444
جنيه إسترلينى 64.5743 64.7309
فرنك سويسرى 61.0769 61.2311
100 ين يابانى 30.7166 30.7841
ريال سعودى 12.4958 12.5231
دينار كويتى 153.7542 154.1329
درهم اماراتى 12.7584 12.7871
اليوان الصينى 6.7464 6.7611

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 8205 جنيه 8160 جنيه $174.09
سعر ذهب 22 7520 جنيه 7480 جنيه $159.58
سعر ذهب 21 7180 جنيه 7140 جنيه $152.33
سعر ذهب 18 6155 جنيه 6120 جنيه $130.57
سعر ذهب 14 4785 جنيه 4760 جنيه $101.55
سعر ذهب 12 4105 جنيه 4080 جنيه $87.04
سعر الأونصة 255225 جنيه 253805 جنيه $5414.77
الجنيه الذهب 57440 جنيه 57120 جنيه $1218.62
الأونصة بالدولار 5414.77 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى