بوابة الدولة
الأربعاء 29 يوليو 2026 04:03 مـ 13 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
البنك الأهلي المصري يحصد 3 جوائز عالمية في تجربة العملاء الرقمية بيكو مصر تواصل تسريع وتيرة النمو خلال 2026 مع تسجيل أعلى معدلات إنتاج وتوسيع شبكة متاجرها على مستوى الجمهورية الرئيس السيسي يؤكد مساندة مصر الكاملة لكافة الإجراءات التي تتخذها القيادة الأردنية الحكيمة ”الإسكان” تحسم الجدل: صورة شريف الشربيني لم تُزل.. وتم تعليقها رسميًا ضمن لوحة الوزراء السابقين الرئيس السيسي والعاهل الأردني يجددان رفضهما القاطع للتصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية بنك مصر يتوج بدرع Visa بعد إطلاق 6 بطاقات للشركات في عام واحد الرئيس السيسي يؤكد اعتزاز مصر بالتنسيق المستمر والمؤسسي مع الأردن لمواجهة التحديات المشتركة الراهنة بالصور.. جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تحتفل بتخريج دفعة جديدة من كلية الطب البشري فى احتفالية مميزة الرئيس السيسي يؤكد دعم مصر الثابت للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس رئيس مدغشقر: زيارة مصر نقطة فاصلة على مستوى العلاقات بين البلدين الرئيس السيسي يجري اتصالًا هاتفيًا بالعاهل الأردني ويؤكد خصوصية العلاقات التاريخية بين البلدين رئيسة النيابة الإدارية تستقبل وفدا من المستشارين ورئيس وأعضاء مجلس النادي البحري ونادي الهيئة بالإسكندرية|صور

رفعت فياض يكتب: شهادة دولية من اليونسكو فى حق التعليم المصرى

الكاتب الصحفى رفعت فياض
الكاتب الصحفى رفعت فياض

سعدت جدا بالشهادة الدولية التى أطلقتها منظمة اليونسكو خلال الأيام القليلة الماضية فى حق التعليم المصرى ـ وهى شهادة حق طالما أكدنا عليها كثيرا وحاول البعض وقتها وطوال الفترة الماضية أن يشكك فيها ويقلل من أهمية الثورة التعليمية التى حدثت فى مصر بدءا من العام الماضى ومستمرة بنفس القوة العام الحالى سواء فى إنتظام العملية التعليمية بالمدارس وإرتفاع نسبة الحضور من جانب الطلاب بمختلف مدارس مصر بعد أن كان قد هجرها الطالب والمدرس معا من أجل الدروس الخصوصية على مدى الثلاثين عاما الماضية أو يزيد، ولم تكن نسبة الحضور طوال هذه السنوات تزيد عن 15% ، فقدت فيها المدرسة دورها فى التربية والتنشئة والتوجيه والإرشاد والتشكيل الوجدانى للطالب ثم التعليم ، بالإضافة إلى نجاح مصر أيضا فى تقليل الكثافات فى الفصول بمختلف المدارس خاصة فى المحافظات التى كان عدد التلاميذ فى الفصل الواحد بها يزيد عن 120 و 130 وحاليا لم يعد هناك فصل واحد فى أى مدرسة فى مصر يزيد عدد الطلاب فيه عن 50 طالب وطالبة.
حدث هذا دون أن تنتظر الوزارة منذ أن تولى مسئوليتها الوزير محمد عبد اللطيف منذ مايقرب من عام ونصف ـ ودون أن ينتظر من الدولة بناء عشرات الآلاف من المدارس والتى قد يستغرق بناؤها سنوات طويلة وبتكلفة تزيد عن عشرات المليارات لتقليل هذه الكثافات غير الطبيعية بهذه المدارس ـ وقد تم اللجوء إلى إستغلال المتاح من فصول وغرف غير مستغلة ، بمعظم هذه المدارس وتحويل بعض المدارس الثانوى بها إلى فترتين تبدأ الاولى فيها لمدرسة إبتدائية أو إعدادية مكتظة بالتلاميذ وقريبة من هذه المدرسة الثانوى وكأننى قسمت هذه المدرسة إلى مدرستين ـ واحدة فى المقر الرئيسى لها والثانية بالمدرسة الثانوى التى تم تحويلها إلى فترة مسائية وغيرها من الحلول المبتكرة الأخرى التى ساهمت فى حل هذه المشكلة ولنبدأ على مهل بعدها فى بناء مدارس أخرى جديدة إما لإستيعاب الزيادة السكانية الطبيعية من التلاميذ على المستوى القومى أو الإستمرار فى تقليل الكثافات مرة أخرى بهذه الفصول التى بها كثافات عالية حتى يعود ذلك بالنفع على العملية التعليمية ذاتها.
أقول هذا بعد أن أشادت المديرة الإقليمية لمنظمة اليونسكو، الدكتورة نوريا سانز بجهود وزير التربية والتعليم في تطوير المنظومة التعليمية في مصر، مؤكدة وبشكل صريح وقاطع أن ما تحقق من إنجازات خلال الفترة الأخيرة يُعد غير مسبوق على مستوى العديد من المؤشرات الأساسية في قطاع التعليم.وأعربت الدكتورة نوريا سانز عن تقديرها الكبير أيضا للإصلاحات التي تمت في البنية التحتية التعليمية، خاصة فيما يتعلق بانخفاض الكثافات الطلابية داخل الفصول، الأمر الذي يسهم بالطبع في تحسين جودة العملية التعليمية وبيئة التعلم.
كما أكدت على الارتفاع الملحوظ في نسبة الحضور بالمدارس، والتي بلغت حاليا 87%، يعكس استعادة الثقة في المؤسسات التعليمية وجهود الوزارة في جذب الطلاب وتحقيق الانضباط داخل المدارس.
طبعا هذا الإنجاز الضخم الذى أقرت بها منظمة اليونسكو وشهادتها الدولية فى هذا الشأن يؤكد أننا بدأنا بالفعل السير فى الطريق الصحيح للتعامل مع مختلف القضايا والمعضلات التى كانت تواجه التعليم فى مصر طوال السنوات الماضية والتى كانت تجعله فى ذيل القائمة فى مؤشرات التقييم العالمية ، بالإضافة إلى تأثير ذلك بالسلب على الأمن القوى المصرى من تدنى مستوى التعليم فى مختلف مراحله والتى كانت تنعكس على مستوى الخريجين أيضا لأن التعليم الجيد معناه أن يكون عندنا خريج جيد ينعكس مستواه على جميع التخصصات المختلفة فى المجتمع من طب وهندسة وصيدلة ومحاسبة وغيرها مما يساهم فى الإرتقاء بالمجتمع ـ أى مجتمع ـ فى مختلف المجالات.
أما إذا تدنى مستوى التعليم وضعف مستوى الخريجين فسوف ينعكس هذا بالسلب على كل التخصصات فى المجتمع وسيكون عندنى خريج طب لايستطيع أن يشخص المرض أو يعالجه ، ومهندس لايستطيع أن يشيد بشكل صحيح أى منشأة ـ وهكذا مما سيؤثر بالسلب على المجتمع كله ـ ولهذا فإننى أؤكد أننا بالفعل بدأنا ثورة للنهوض بالتعليم عندنا فى مصر بدءا من العام الماضى وحتى الآن وبشهادة منظمة اليونسكو العالمية تتمتع بالشفافية وعدم المحاباة ، وبدأنا هذه الثورة بخطى سريعة ومدروسة للتغلب على التحديات الضخمة التى كانت تؤثر بالسلب على مستوى التعليم عندنا ، وأتمنى أن نستمر فى هذه الثورة التعليمية ، وبنفس القوة ، طوال الفترة القادمة حتى نضع مصر ومستوى التعليم فيها فى المكانة التى تستحقها ، والمكانة التى كانت أيضا تتبوؤها قبل ذلك بشهادة العالم كله.

كاتب المقال الكاتب الصحفى رفعت فياض مدير تحرير مؤسسة اخبار اليوم وعميد محررى التعليم

موضوعات متعلقة