بوابة الدولة
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 06:35 مـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
دفاع النواب : هجمات الخلايا الإرهابية على الشرطة هدفها إيقاف نجاحات مسيرة الأمن.. والافلات من العقاب ضبط 2680 سائقًا بسبب التحدث في الهاتف أثناء القيادة أبو ريدة يطلع على مشروع متكامل لتطوير الجانب النفسي للاعبي المنتخبات الوطنية الفضالي: كلمة مصر أمام الأمم المتحدة رسالة للعالم بدورها في إحلال السلام بالمنطقة نائب رئيس حزب المؤتمر: كلمة مدبولي أمام الأمم المتحدة تعكس ثوابت مصر تجاه القضية الفلسطينية التعليم العالي تفتح تقليل الاغتراب لطلاب الشهادات الفنية للمرة الثانية.. التقديم حتى 25 سبتمبر مواعيد مباريات الفرق المصرية في دور الـ32 بدوري الأبطال والكونفدرالية «تنظيم إدارة المخلفات» يبحث تطبيق حلول رقمية لتطوير المنظومة ورفع كفاءة الرقابة إنجاز دولي جديد لجامعة القاهرة.. «مايا أيمن» تحصد المركز الأول في مسابقة الباحث الصغير بروسيا وزير النقل يتابع من برلين الاستعدادات النهائية للتشغيل التجريبي لأول قطاعات القطار الكهربائي السريع وزير الزراعة يبحث مع المدير العام الجديد لـ«إيكاردا» تطوير البحوث الزراعية ومواجهة تحديات المناخ والمياه «الزراعة»: تجديد اعتماد معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية للتدريب والاستشارات في الجودة وسلامة الغذاء

تنظيم القاعدة يشدد حصاره على العاصمة ويرتكب انتهاكات مروعة

عناصر تابعة لتنظيم القاعدة فى سوريا
عناصر تابعة لتنظيم القاعدة فى سوريا

تتعرض المدن الكبرى في مالي وعلى رأسها العاصمة باماكو إلى حصار خانق من جانب جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم القاعدة ما أدى إلى أزمات كبرى في هذه المدن وامتدت إلى الأرياف وتوقفت العملية التعليمية بشكل شبه كامل.

ووفق شهادات من الداخل فإن هناك انتهاكات شملت مقتل وأسر عدد كبر من الجنود وسائقي الشاحنات، إضافة إلى عمليات حرق لشاحنات الوقود ومنع وصول المواد الغذائية إلى المدن الكبرى، وهو ما أدى إلى أزمات معيشية للمواطنين الذين لم يعد لديهم القدرة على التنقل أو قضاء حوائجهم.

عمليات قتل وأسر وحرق شاحنات

وصف الإعلامي الأزوادي عبد الله آغ الأوضاع الجارية على الأرض، قائلا: "هناك عمليات انتهاكات أسفرت عن مقتل وأسر عشرات الجنود والسائقين، وحرق لشاحنات الوقود، وهو الأمر الذي أدى إلى شح الوقود فالبعض ينتظر لأيام دون الحصول عليه، وامتدت الصفوف المنتظرة للحصول على الوقود إلى ثلاثة كيلو مترات تقريبا".

وعن تطورات الأوضاع أشار آغ إلى أنه منذ مطلع شهر سبتمبر 2025 "شددت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين حصارها على عدد من مدن جنوب وغرب مالي ومنعت من إدخال الوقود من خلال جميع الدول المصدّرة السنغال وكوت ديفوار وغينيا، ونفذت هجمات متعددة منذ فرضها للحصار أسفرت عن إحراق مئات الشاحنات المحملة بالوقود، ومقتل وأسر عشرات الجنود والسائقين. أسفرت هذه العمليات عن شح للوقود في العاصمة باماكو وجميع الولايات الواقعة في جنوب وغرب البلاد".

وأوضح آغ أن "هناك العديد من التداعيات للحصار الحالي، حيث أسفر عن توقف التعليم بالكامل وكذلك النقل البري كما أن 14 دولة غربية وآسيوية تتصدرها الولايات المتحدة دعت مواطنيها إلى مغادرة مالي فورا، ووضعت عشرات الدول الأخرى مالي تحت الخط الأحمر، ودعت مواطنيها إلى عدم السفر إليها، كما دعت بريطانيا والولايات المتحدة أعضاء سفارتيهما في غير الأساسيين لمغادرة البلاد".

ووفق آغ فإن "استمرار هذا الحصار الخانق يهدف إلى سقوط نظام بماكو الذي يرأسه العقيد أسيمي غويتا الذي رقى نفسه إلى جنرال في الجيش".

ممثل تنسيقية الحركات الوطنية الأزوادية سيد بن بيلا قال في تصريحات خاصة: "هناك أزمات كثيرة يعاني منها المواطنون في مالي بسبب هذا الحصار، تتمثل في التنقل بين المدن واحتياجاتهم المعيشية، كما أن هناك نقص كبير في المواد الغذائية سواء في المدن الكبرى أو في الارياف، وحتى الحالة الأمنية للتنقل بين المدن أصبحت خطيرة".

وأشار بن بيلا إلى أن الحالة الأمنية في مالى مختلفة في الشمال عن الجنوب الممتد من وسط مالى حيث تواجه ضغوطا منذ فترة من العناصر التابعة لمجموعة "ماسينا" التابع لجماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" التابع لتنظيم القاعدة، كما أن هناك ضغط حقيقي على المحاور المؤدية للمدن الكبرى مثل سيجو وباماكو.

وتسعى جماعة "ماسينا" من خلال هذا الضغط إلى تغيير الوضع القائم في باماكو، وذلك من خلال تجفيف منابع الإمداد لهذه المدن، سواء الوقود أو المواد الغذائية.

وخلال الفترة الماضية توقفت الدراسة في المدارس والمعاهد والجامعات بشكل رسمي لأجل غير محدد، وفق ممثل تنسيقية الحركات الوطنية الأزوادية بن بيلا.

وعن الأزمات المتفاقمة أوضح بن بيلا أن "الكثير من الدوائر الرسمية تعطلت بسبب عدم وجود وقود في هذه المدن الكبرى في مالي، وهذا في حد ذاته كان من المفترض أن يؤدي إلى تحريك الشارع والمظاهرات، وهذا الحراك قد يستغله عسكريون للقيام بانقلاب جديد ضد المجموعة الحاكمة الآن، والرهان الآن في الوسط والجنوب على حدوث انقلاب داخل المجموعة الحاكمة، أما في الشمال فهناك انتظار لما تسفر عنه الأوضاع في الجنوب".

وكشف بن بيلا عن انتهاكات أخرى تتم من جانب تنظيم "داعش" بحق المدنيين، مضيفا أن "مجموعات داعش تتركز في الحدود مابين النيجر وبوركينا فاسو ومالي، لكن لاتوجد في الوسط أو في الشمال باستثناء نقاط محدودة جدا. أغلبية الانتهاكات التي تصلنا هي من فعل مجموعات تابعة لداعش".