بوابة الدولة
الخميس 7 مايو 2026 10:45 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائبة مروة قنصوه: زيارة الرئيس السيسي للإمارات تؤكد قوة الشراكة الاستراتيجية ووحدة الصف العربي منتخب الناشئين يوافق على استمرار محمود صلاح مع غزل المحلة في صراع البقاء جهاز حماية المستهلك بالشرقية يضبط مخزنًا غير مُرخص لإعادة تعبئة زيت وخل الطعام غدا ..الحفل الختامي لمسابقة المبدع المصري بالعاصمة السعودية الرياض بمشاركة أبناء الجالية جمارك مطار شرم الشيخ تحبط تهريب كمية من نبات الماريجوانا المخدر حزب حماة الوطن يرحب بزيارة الرئيس السيسي للإمارات: تؤكد وحدة المصير الأرصاد الجوية: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة غدا الجمعة التعليم العالي تتابع واقعة ارتكاب شخص أفعالا خادشة للحياء أمام سور كلية البنات جاكلين وقائد المنطقة الشمالية العسكرية يفتتحا محطة الصرف الصحي بقرية الحمراء صحة الشرقية تنفيذ ٦ قوافل علاجية مجانية استفاد منها ١٢ ألف و ٥٤٦ مواطناً حاول الهروب، ضبط مخدرات بحوزة راكب عربي في مطار القاهرة أزمة دواء Votrient تصل البرلمان.. البيومي يسأل الحكومة بشأن اختفاء علاج حيوي من القومي للأورام

بعد 500 عام من الغزو و7 من القطيعة.. إسبانيا والمكسيك تطويان صفحة الخلافات

ملك إسبانيا
ملك إسبانيا

اتخذت المكسيك وإسبانيا خطوة وُصفت بأنها حاسمة نحو إنهاء سبع سنوات من الفتور الدبلوماسي بين البلدين، على خلفية الخلافات التاريخية حول حقبة الاستعمار الإسباني للأراضي الأمريكية، وبعد أعوام من الجدل السياسي والتصريحات المتبادلة، اعترف وزير خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس للمرة الأولى بـ الألم والظلم الذي لحق بالشعوب الأصلية في القارة الأمريكية خلال فترة الغزو الإسباني، معتبرًا أن من العدل الاعتراف بذلك والتعبير عن الأسف.

وأشارت صحيفة الموندو الإسبانية إلى أن هذا التصريح جاء خلال افتتاح معرض بعنوان "نصف العالم.. المرأة في المكسيك الأصلية"، في معهد ثيرفانتس بمدريد، بحضور شخصيات ثقافية من البلدين، وأكد ألباريس في كلمته أن التاريخ المشترك بين المكسيك وإسبانيا يحمل لحظات مضيئة وأخرى مظلمة، ولا يمكن إنكارها أو نسيانها، مشيرًا إلى أن الاعتراف بالماضي يشكل خطوة نحو بناء مستقبل قائم على الاحترام المتبادل.

ويُعد هذا الاعتراف الإسباني بمثابة بادرة رمزية كبرى لإعادة الدفء إلى العلاقات بين البلدين، بعد الخلاف الذي بدأ عام 2019 حين طالب الرئيس المكسيكي السابق أندريس مانويل لوبيز أوبرادور ، الملك فيليبي السادس بتقديم اعتذار رسمي عن الفظائع المرتكبة بحق الشعوب الأصلية خلال الغزو الإسباني، وهي المطالبة التي تبنتها الرئيسة الحالية كلوديا شينباوم بعد توليها الحكم، ما أدى إلى توتر غير مسبوق في العلاقات بين مكسيكو ومدريد.

وشينباوم، التي رحبت بتصريحات ألباريس ووصفتها بـ الخطوة الأولى نحو المصالحة ، أكدت أن الاعتراف بالخطأ لا يُضعف الأمم بل يُعزز قيمتها الأخلاقية، كما جدّدت دعوتها إلى قراءة تاريخ الاستعمار الإسباني بعيون منصفة، معتبرة أن ما حدث لم يكن لقاءً بين حضارتين كما يروج البعض، بل غزو دموى ترك جراحا ما زالت حاضرة في الذاكرة الجماعية لشعوب أمريكا اللاتينية.

وأشارت الصحيفة إلى أن رغم التباعد السياسى في السنوات الأخيرة، ظلت العلاقات الثقافية بين البلدين جسرًا مفتوحًا للحوار، فإسبانيا منحت هذا العام جائزتي الأميرة أستورياس للمكسيك، إحداهما للمصورة جراسييلا إيتوربيدي، والأخرى لمتحف الأنثروبولوجيا الوطني، كما ساهمت المكسيك في تنظيم سلسلة من المعارض في مدريد، ضمّت أكثر من 400 قطعة أثرية من التراث النسوي للشعوب الأصلية.

وتشير الصحف الإسبانية إلى أن هذا الذوبان التدريجي للجليد السياسي قد يمهد الطريق أمام زيارة رسمية مرتقبة بين البلدين، وربما لقاء مباشر بين الرئيسة شينباوم والملك الإسباني، في خطوة من شأنها إغلاق ملف الخلاف التاريخي وفتح فصل جديد من التعاون الثقافي والسياسي بين مدريد ومكسيكو سيتي.

وفي ختام كلمتها، قالت شينباوم إن الاعتراف بالماضي لا يعني البقاء فيه، بل يعني تجاوزه بشجاعة. اليوم نبدأ صفحة جديدة من الصداقة بين المكسيك وإسبانيا.