بوابة الدولة
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 04:37 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
صحة النواب تُقر اتفاق تمويل منظومة التأمين الصحي الشامل مع الوكالة الفرنسية للتنمية «التدخل السريع» بالجيزة يعيد سيدة فقدت عائلتها إلى دار الرعاية ترميم يستغرق 60 عاما وتكلفة 40 مليار إسترلينى.. مبنى برلمان بريطانيا فى خطر الديب: تسخير كافة الإمكانات لدعم المدارس المشاركة على لقب اكفأ مدرسة ثانوى عسكري هجوم مكثف للدعم بمسيّرات الدعم السريع على الدمازين لليوم الثاني على التوالي الصومال: رئاستنا لمجلس وزراء الإعلام العرب تستهدف تحويل القرارات إلى خطوات عملية تموين الاسماعيليه: تكثيف الحملات الرقابية بجميع انحاء المحافظة وضربات قويه لجشع التجار سعيد حساسين : الرئيس السيسي يطلق نداء العقل ويحذر من انفجار المنطقة قبل فوات الأوان قرارات جديدة من «الأعلى للإعلام».. منع ظهور حسام حسن ودان آدم واستدعاء ممثلي مواقع إلكترونية لمخالفة ضوابط الحياة الخاصة مفتى الجمهورية: الذكاء الاصطناعي يخترق جدران الأسرة ويهدد مفاهيمها.. فيديو الكاتب الصحفي سمير دسوقى...يكتب الإعلام الارهابى يترنح والممول خارج نطاق الخدمة ضبط 150 كرتونة منظفات و 150 كرتونة لحوم مجمدة غير صالحة للاستهلاك الآدمي بكفر الدوار

رمضان عبد المعز: القرآن الكريم شهد لعبد الله بن أم مكتوم بأنه يخشى الله

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

في حلقة من برنامجه "لعلهم يفقهون" على قناة "dmc"، سلط الداعية الإسلامي، الشيخ رمضان عبد المعز، الضوء على واحدة من أروع قصص التكريم الإلهي في القرآن الكريم، متناولاً قصة الصحابي الجليل عبد الله بن أم مكتوم، وكيف أنزلت فيه سورة كاملة ليست فقط لتكريمه، بل لتحمل شهادة ربانية بمدى خشيته وتقواه.

بدأ الشيخ عبد المعز حديثه قائلاً: "واحنا هنروح بعيد ليه؟ القرآن فيه سورة اسمها سورة عبس"، مشيراً إلى أن هذه السورة المكية العظيمة تحمل درساً بليغاً في تقدير الإنسان على أساس تقواه وليس على أساس مكانته الاجتماعية أو حالته الجسدية.

شهادة من السماء

وشرح الشيخ عبد المعز السياق التاريخي لنزول السورة، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم منشغلاً بدعوة كبراء قريش إلى الإسلام، حين أقبل عليه الصحابي الكفيف عبد الله بن أم مكتوم راغباً في تعلم أمور دينه. وبسبب انشغال النبي بأمر الدعوة، عبس في وجهه وأعرض عنه، فنزلت الآيات الكريمة "عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ * أَن جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ".

وأكد عبد المعز أن عتاب الله لنبيه لم يكن لأن النبي قال شيئاً جارحاً، موضحاً: "النبي مقالش للراجل حاجة... مقالوش اقعد بس دلوقتي يا أخي استنى شوية، خالص. فالقرآن عاتب النبي".

وكانت ذروة التكريم، كما أوضح الشيخ، في قول الله تعالى: "وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَىٰ * وَهُوَ يَخْشَىٰ". وهنا توقف الشيخ عبد المعز ليبرز عظمة هذه الشهادة قائلاً بحماس: "فالقرآن بيقول ده بيخاف ربنا... يا بخته! خلاص ده القرآن اللي شهد له. ده ربنا اللي شهد له!". وأضاف أن هذه الشهادة الإلهية رفعت من قدر ابن أم مكتوم إلى منزلة لا تضاهيها أي شهادة بشرية.

تكريم نبوي متواصل

لم تتوقف القصة عند نزول الآيات، بل بيّن الشيخ رمضان عبد المعز كيف تغير تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع ابن أم مكتوم بعد هذا الموقف، ليصبح مثالاً عملياً على تكريم ذوي القدرات الخاصة. فكان النبي إذا رآه يقول له: "مرحباً بمن عاتبني فيه ربي"، وكان يكرمه ويقربه إليه.

ولم تكن هذه الإعاقة البصرية عائقاً أمام إسهامات ابن أم مكتوم في خدمة الإسلام، فقد استخلفه النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة المنورة أكثر من مرة في غيابه، مما يدل على حكمته وقدرته على الإدارة. وشدد عبد المعز على هذه النقطة بقوله: "صاحب قدرات خاصة ده... لم يمنعه ضر بصره من إنه ذكي، إنه بيعرف يدير الأمور، إن عنده حكمة".

دور ريادي في المجتمع

واختتم الشيخ عبد المعز حديثه بذكر دور آخر من أدوار ابن أم مكتوم الريادية، حيث كان أحد مؤذني النبي في المسجد النبوي. واستشهد بالحديث الشريف: "إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم"، موضحاً أن أذان ابن أم مكتوم كان هو الأذان الرسمي الذي يعلن دخول وقت الفجر الصادق، مما يؤكد على مكانته العظيمة وثقة النبي الكاملة فيه.