بوابة الدولة
الأربعاء 5 أغسطس 2026 12:28 مـ 20 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
انخفاض أسعار النفط.. محدودية المخزونات تجعل أى صدمة مستقبلية قادرة على قلب اتجاه السوق سفير تركيا بالقاهرة يهنئ محمد صلاح بالانضمام لنادى طرابزون سبور وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ المشروعات السكنية بـ5 مدن جديدة وزارة السياحة والآثار تنظم ورشة عمل لمنظم الرحلات الدولي Coral Travel محافظ الغربية يتابع أعمال رصف طريق سنباط حتى كوبري ميت النور رئيس جامعة أسيوط يتابع انتظام العمل بمقري التنسيق الإلكتروني مع انطلاق المرحلة الأولى مجلس الوزراء: حوافز واستثمارات تدعم التوسع الصناعي بالقطاعات ذات الأولوية رفع تجمعات المخلفات بمحيط حضانة أطفال بقرية منشأة أمين إسماعيل بمركز كوم حمادة رئيس الوزراء يستعرض خطة التحرك والرؤية الاستراتيجية لرئيس جهاز تنمية المشروعات محافظ أسيوط يشهد عقد قران إحدى فتيات دار الصفا لرعاية اليتيمات ويؤكد: الدولة تولي محافظ أسيوط: حملة مكبرة لرفع الإشغالات بشارع رياض بحي شرق وإعادة الانضباط محافظ أسيوط: تنفيذ إزالات فورية لـ10 حالات تعدي ومخالفات بناء بمراكز أبنوب والقوصية

رمضان عبد المعز: القرآن الكريم شهد لعبد الله بن أم مكتوم بأنه يخشى الله

الشيخ رمضان عبد المعز
الشيخ رمضان عبد المعز

في حلقة من برنامجه "لعلهم يفقهون" على قناة "dmc"، سلط الداعية الإسلامي، الشيخ رمضان عبد المعز، الضوء على واحدة من أروع قصص التكريم الإلهي في القرآن الكريم، متناولاً قصة الصحابي الجليل عبد الله بن أم مكتوم، وكيف أنزلت فيه سورة كاملة ليست فقط لتكريمه، بل لتحمل شهادة ربانية بمدى خشيته وتقواه.

بدأ الشيخ عبد المعز حديثه قائلاً: "واحنا هنروح بعيد ليه؟ القرآن فيه سورة اسمها سورة عبس"، مشيراً إلى أن هذه السورة المكية العظيمة تحمل درساً بليغاً في تقدير الإنسان على أساس تقواه وليس على أساس مكانته الاجتماعية أو حالته الجسدية.

شهادة من السماء

وشرح الشيخ عبد المعز السياق التاريخي لنزول السورة، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم منشغلاً بدعوة كبراء قريش إلى الإسلام، حين أقبل عليه الصحابي الكفيف عبد الله بن أم مكتوم راغباً في تعلم أمور دينه. وبسبب انشغال النبي بأمر الدعوة، عبس في وجهه وأعرض عنه، فنزلت الآيات الكريمة "عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ * أَن جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ".

وأكد عبد المعز أن عتاب الله لنبيه لم يكن لأن النبي قال شيئاً جارحاً، موضحاً: "النبي مقالش للراجل حاجة... مقالوش اقعد بس دلوقتي يا أخي استنى شوية، خالص. فالقرآن عاتب النبي".

وكانت ذروة التكريم، كما أوضح الشيخ، في قول الله تعالى: "وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَىٰ * وَهُوَ يَخْشَىٰ". وهنا توقف الشيخ عبد المعز ليبرز عظمة هذه الشهادة قائلاً بحماس: "فالقرآن بيقول ده بيخاف ربنا... يا بخته! خلاص ده القرآن اللي شهد له. ده ربنا اللي شهد له!". وأضاف أن هذه الشهادة الإلهية رفعت من قدر ابن أم مكتوم إلى منزلة لا تضاهيها أي شهادة بشرية.

تكريم نبوي متواصل

لم تتوقف القصة عند نزول الآيات، بل بيّن الشيخ رمضان عبد المعز كيف تغير تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع ابن أم مكتوم بعد هذا الموقف، ليصبح مثالاً عملياً على تكريم ذوي القدرات الخاصة. فكان النبي إذا رآه يقول له: "مرحباً بمن عاتبني فيه ربي"، وكان يكرمه ويقربه إليه.

ولم تكن هذه الإعاقة البصرية عائقاً أمام إسهامات ابن أم مكتوم في خدمة الإسلام، فقد استخلفه النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة المنورة أكثر من مرة في غيابه، مما يدل على حكمته وقدرته على الإدارة. وشدد عبد المعز على هذه النقطة بقوله: "صاحب قدرات خاصة ده... لم يمنعه ضر بصره من إنه ذكي، إنه بيعرف يدير الأمور، إن عنده حكمة".

دور ريادي في المجتمع

واختتم الشيخ عبد المعز حديثه بذكر دور آخر من أدوار ابن أم مكتوم الريادية، حيث كان أحد مؤذني النبي في المسجد النبوي. واستشهد بالحديث الشريف: "إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم"، موضحاً أن أذان ابن أم مكتوم كان هو الأذان الرسمي الذي يعلن دخول وقت الفجر الصادق، مما يؤكد على مكانته العظيمة وثقة النبي الكاملة فيه.