بوابة الدولة
الجمعة 21 أغسطس 2026 02:32 صـ 6 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الأزهر يدين المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية ويؤكد: جريمة سطو علني المستشار محمد سليم يكتب: إسرائيل ترتكب جريمة الاستيطان وأمريكا تمنحها الغطاء الخارجية الأمريكية: ملتزمون بخطة السلام فى غزة وقوة الاستقرار ركيزة أساسية زلزال بقوة 7.2 درجة يضرب جنوبى بيرو باستثمارات تتجاوز 150 مليون جنيه.. رئيس «القابضة الغذائية » يفتتح فرع «بنده» الحديد مدينة نصر سؤال برلماني حول آليات تنفيذ مبادرة ”القرية المنتجة” ودعوات لربط الأداء بالمحاسبة والتنمية التعليم العالي: «القاهرة 2026» تجمع شباب الجامعات الإفريقية بالرياضة والثقافة المستشار أسامة الصعيدى تسجيل الأحاديث التليفونية جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات ولاتسقط بالتقادم. تعيين رشا عبد العال رئيسًا لمصلحة الضرائب المصرية لمدة عام قرة إنرجي تحقق نموًا قويًا في التعاقدات الجديدة إلى 5 مليارات جنيه خلال النصف الأول من 2026 وترفع هامش مجمل الربح إلى... السكة الحديد .. تشغيل قطاري 1951 و1952 لخدمة زوار دير السيدة العذراء بأسيوط طارق عبد العزيز يطالب بادراج مادة التربية الرقمية بمناهج العام الدراسي الجديد

رحل الصوت وبقى الصدى.. 21 عاما على رحيل ياسر عرفات

ياسر عرفات
ياسر عرفات

يصادف اليوم الثلاثاء الموافق 11 نوفمبر، الذكرى الـ21 لاستشهاد ياسر عرفات "أبو عمار".

وتأتي ذكرى استشهاد "أبو عمار" في ظل حرب إبادة وتطهير عرقي يستهدف الوجود الفلسطيني، حيث يتسم المشهد اليومي بالواقع الدموي، ولا تكاد تتوقف آلة العدوان الإسرائيلية عن عمليات القتل والاقتحام والتدمير والقتل والتهجير والاعتقالات المصحوبة بالتنكيل، بشكل شبه يومي للمدن والقرى الفلسطينية، ولا يزال دم أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ينزف، مخلّفا حتى اللحظة 69,176 شهيدا و170,690 مصابا، عدا عن الأوضاع الكارثية التي يمرون بها.

ولد الرئيس الراحل ياسر عرفات في القدس في الرابع من أغسطس عام 1929، واسمه بالكامل محمد ياسر عبد الرؤوف داود سليمان عرفات القدوة الحسيني، وتلقى تعليمه في القاهرة، وشارك بصفته ضابط احتياط في الجيش المصري في التصدي للعدوان الثلاثي على مصر في 1956.

درس عرفات في كلية الهندسة بجامعة فؤاد الأول بالقاهرة، وشارك منذ صباه في بعث الحركة الوطنية الفلسطينية من خلال نشاطه في صفوف اتحاد طلبة فلسطين، الذي تسلم زمام رئاسته لاحقاً.

تاسيس حركة فتح

كما شارك مع مجموعة من الطلاب تأسيس حركة "فتح" في الخمسينات، وأصبح ناطقا رسميا باسمها عام 1968، وانتخب رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في فبراير 1969، بعد أن شغل المنصب قبل ذلك أحمد الشقيري، ويحيى حمودة.

ألقى أبو عمار عام 1974 كلمة باسم الشعب الفلسطيني، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وحينها قال جملته الشهيرة "جئتكم حاملا بندقية الثائر بيد وغصن زيتون باليد الأخرى، فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي".

وبصفته قائدا عاما للقيادة المشتركة لقوات الثورة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية، قاد "أبو عمار" خلال صيف 1982 المعركة ضد العدوان الإسرائيلي على لبنان، كما قاد معارك الصمود خلال الحصار الذي فرضته القوات الإسرائيلية الغازية حول بيروت طيلة 88 يوما انتهت باتفاق دولي يقضي بخروج المقاتلين الفلسطينيين من المدينة، وحين سأل الصحفيون ياسر عرفات لحظة خروجه عبر البحر إلى تونس على متن سفينة يونانية عن محطته التالية، أجاب "أنا ذاهب إلى فلسطين".

نجاته من محاولة اغتيال

في 1985 نجا ياسر عرفات بأعجوبة من غارة إسرائيلية استهدفت ضاحية "حمام الشط" بتونس، وأدت إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى من الفلسطينيين والتونسيين، ومع حلول 1987 أخذت الأمور تنفرج وتنشط على أكثر من صعيد؛ فبعد أن تحققت المصالحة بين القوى السياسية الفلسطينية المتخاصمة في جلسة توحيدية للمجلس الوطني الفلسطيني، أخذ عرفات يقود حروبا على جبهات عدة؛ فكان يدعم الصمود الأسطوري لمخيمات الفلسطينيين في لبنان، ويوجه انتفاضة الحجارة التي اندلعت في فلسطين ضد الاحتلال عام 1987، ويخوض المعارك السياسية على المستوى الدولي من أجل تعزيز الاعتراف بقضية الفلسطينيين وعدالة تطلعاتهم.

وعقب إعلان الاستقلال في الجزائر في عام 1988، أطلق الراحل في الجمعية العامة للأمم المتحدة مبادرة السلام الفلسطينية لتحقيق السلام العادل في الشرق الأوسط، حيث انتقلت الجمعية العامة وقتها إلى جنيف بسبب رفض الولايات المتحدة منحه تأشيرة سفر إلى نيويورك، وأسست هذه المبادرة لقرار الإدارة الامريكية برئاسة رونالد ريغان في الـ16 من الشهر ذاته، والقاضي بالشروع في إجراء حوار مع منظمه التحرير الفلسطينية في تونس اعتبارا من 30 مارس 1989.

وفي 1996 انتخب ياسر عرفات رئيسا للسلطة الوطنية في انتخابات عامة، وبدأت منذ ذلك الوقت مسيرة بناء أسس الدولة الفلسطينية .

فشل كامب ديفيد

وبعد فشل مفاوضات كامب ديفيد في 2000 نتيجة التعنت الإسرائيلي حرص ياسر عرفات على عدم التفريط بالحقوق الفلسطينية والمساس بثوابتها، اندلعت انتفاضة الأقصى في الثامن والعشرين من سبتمبر 2000، وحاصرت قوات ودبابات الاحتلال الرئيس عرفات في مقره، بذريعة اتهامه بقيادة الانتفاضة، واجتاحت عدة مدن في عملية أطلقت عليها اسم "السور الواقي"، وأبقت الحصار مطبقا عليه في حيز ضيق يفتقر للشروط الدنيا للحياة الآدمية.

عام 2004 تدهورت الحالة الصحية للشهيد ياسر عرفات وأعياه المرض، وقرر الأطباء نقله إلى فرنسا للعلاج، وأدخل إلى مستشفى بيرسي العسكري، مع تزايد الحديث عن احتمال تعرضه للتسمم، وبقي فيه إلى أن استشهد فجر الخميس الحادي عشر من نوفمبر.