بوابة الدولة
السبت 2 مايو 2026 06:38 مـ 15 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزيرة التنمية المحلية ومحافظ البحيرة الانتهاء من الرؤية المتكاملة لتطوير مدينة رشيد وتحويلها إلى مزار سياحي ضبط 2236 زجاجة زيت وسكر ومكرونة قبل بيعها بالسوق السوداء بدمنهور وفاة الفنانة سهير ذكي..بعد صراع مع المرض وزارة الصحة: سحب تراخيص مزاولة مهنة الطب إجراء لحماية وسلامة المرضى نائب محافظ الجيزة يتابع الحالة العامة للنظافة ورفع الإشغالات بمركز أوسيم الطقس غدا.. انخفاض 7 درجات بالحرارة وأمطار والعظمى بالقاهرة 26 درجة الخميس.. انطلاق النسخة الأولى لمؤتمر ”خطوة لبكرة” وزير الكهرباء يبحث مع شركة شنايدر إليكتريك التوسع فى كفاءة استخدام الطاقة فى المصانع والمستشفيات والفنادق عبداللطيف: إعلان قريب لاستعدادات الثانوية العامة.. 770 ألف طالب و120 ألف ملاحظ لضبط اللجان محافظ القاهرة يلتقى بأعضاء جمعية محبى الأشجار وممثلى سكان منطقة المعادى لمناقشة بعض الأمور المتعلقة بالحى منار البطران :الاستعداد المنزلي الذكي طريق التفوق في الثانوية العامة تموين الدقهلية يضبط 2724 مخالفة خلال أبريل ويعزز الرقابة على الأسواق والمخابز

زوجة من داخل محكمة الأسرة: بخيل جلدة وبنتي هي الضحية

محكمة الأسرة
محكمة الأسرة

داخل إحدى قاعات محكمة الأسرة المنعقدة في زنانيري، جلست منى سيدة تجاوزت الأربعين بقليل لكنها تبدو أكبر من ذلك بكثير، وجهها مرهق وعيناها ممتلئتان بالحيرة أكثر من الدموع، وكأنها تخوض صراع بين ضميرها كأم وواقعها كزوجة.

بدأت منى حديثها بصوت منخفض: "أنا مش جاية أشتكي عشان نفسي، أنا جاية عشان بنتي، بدأت الزوجة في الحديث بأن زوجها رجل ميسور، يمتلك عقارات ومحلات وتجارات، لكنه ماسك ماله بأيد من حديد، لا ينفق إلا القليل جدا، وكأنه يعاقب أسرته على مجرد وجودهم معه.

تقول بصوت مبحوح: "مصروف البيت بالعافية، مصاريف الكلية بالعافية، وكل جنيه يطلعه بقى بالعافية".

ابنتها طالبة في كلية الطب، سنوات طويلة ومصاريف لا تنتهي، بينما زميلاتها يعشن حياة طبيعية، يلبسن ما يردن، يتنقلن بسهولة، تخفض رأسها وتتابع: "بنتي كانت بتستحمل لكن نفسيتها كانت بتتكسر كل يوم".

وأكدت منى يوجد في إحدى الزوايا في المنزل صندوق خشبي كبير، يضع فيه زوجى أمواله، ويغلقه بـ صندلة ومفتاح يمنع عنه الجميع، لم تقترب الزوجة منه يوما، لكنها كانت ترى تعب ابنتها يتزايد، واحتياجات لكلية الطب تزداد من كتب، معاطف، أدوات، موديلات معينة من الملابس كباقي زميلاتها.

وتابعت منى: "عملت نسخة من المفتاح، وبدأت آخد منه مبالغ صغيرة أشتري بيها اللي بنتي محتاجا، لكن لم اشترى لنفسي أي شئ ولا ذهب أو ملابس ولا حتى كريمات"، كل ما كانت تفعله منى هو أن تمنح ابنتها حقها الطبيعي، بأن تعيش كبقية البنات.

تحكي الزوجة أنها كانت تقول لزوجها إن أقاربها أعطوها ملابس لأولادهم، أو ساعدوها ببعض المصاريف، وهو كان يصدق، بل يفرح، لأنه يعتبر ذلك توفيرا لفلوسه.

أضافت: "بخيل في كل شئ حتى في مشاعره ونظافته وحديثه، لم استطيع العيش معه، لكن ظل رجل ولا ظل حيطه، على الرغم من أن أهالي صحاب بنتي كلهم ميسورين إلا أن بنتي أفقر منهم في كل حاجة، كل مرة بفتح الصندلة قلبي يرتجف حاسه كأني بسرقه وبخونه لكن ده حقي".

وبعد سنوات من الصمت والعيش التي عاشتها السيدة منى في قلق على ابنتها، لم تجد أمامها طريقًا آخر، وتقدمت إلى محكمة الأسرة برفع دعوى نفقة زوجية ونفقة تعليم لإلزام زوجها بالإنفاق الحقيقي الذي يستحقه بيتها، بعدما عجزت عن حماية ابنتها وحدها.

موضوعات متعلقة