بوابة الدولة
السبت 31 أكتوبر 2026 06:45 مـ 19 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير الصحة يبحث التعاون مع الاتحاد الدولي لأمراض النساء والتوليد «FIGO» لتوفير حياة صحية آمنة للمرأة المصرية وزير الصحة يتفقد الأقسام المطورة بمعهد الرمد التذكاري ومستشفى الجلاء التعليمي |صور الأوقاف في اليوم العالمي للمدن: عمارة الأرض مسؤولية دينية والتنمية المستدامة أساس الحياة الكريمة وكيل مشروعات البرلمان: زيارة السيسي لروسيا والمجر تعزز مكانة مصر الدولية وتفتح آفاقًا لشراكات جديدة وزير الصناعة ورئيس اقتصادية قناة السويس أمام صناعة النواب لمناقشة الاستراتيجية الوطنية وجذب الاستثمارات الفريق أشرف سالم زاهر يستقبل وفداً من أعضاء لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب مئوية الإذاعة المصرية.. راديو مصر يعلن البث عام 1932 بمحتوى ثقافي .. ويعود رسميا عام 2009 من ماسبيرو أحمد محسن: التحرك المصري في القمة الروسية الإفريقية يعزز فرص الاستثمار ويدعم مصالح القارة برلماني: سياسة مصر الخارجية تتحرك بثبات لحماية الأمن القومي والحفاظ على استقرار المنطقة الأولمبياد الخاص ينظم ندوة توعوية بجامعة العاصمة لتعزيز الوعي بالتوحد وقبول الاختلاف سلسلة HUAWEI nova 16s بتقنية 5G تجعل حياتك اليومية أسهل مع تطبيقات جوجل وعمر بطارية أكبر رئيس الاتحاد التركي يدعو هاني أبوريدة لزيارة تركيا

زوجة من داخل محكمة الأسرة: بخيل جلدة وبنتي هي الضحية

محكمة الأسرة
محكمة الأسرة

داخل إحدى قاعات محكمة الأسرة المنعقدة في زنانيري، جلست منى سيدة تجاوزت الأربعين بقليل لكنها تبدو أكبر من ذلك بكثير، وجهها مرهق وعيناها ممتلئتان بالحيرة أكثر من الدموع، وكأنها تخوض صراع بين ضميرها كأم وواقعها كزوجة.

بدأت منى حديثها بصوت منخفض: "أنا مش جاية أشتكي عشان نفسي، أنا جاية عشان بنتي، بدأت الزوجة في الحديث بأن زوجها رجل ميسور، يمتلك عقارات ومحلات وتجارات، لكنه ماسك ماله بأيد من حديد، لا ينفق إلا القليل جدا، وكأنه يعاقب أسرته على مجرد وجودهم معه.

تقول بصوت مبحوح: "مصروف البيت بالعافية، مصاريف الكلية بالعافية، وكل جنيه يطلعه بقى بالعافية".

ابنتها طالبة في كلية الطب، سنوات طويلة ومصاريف لا تنتهي، بينما زميلاتها يعشن حياة طبيعية، يلبسن ما يردن، يتنقلن بسهولة، تخفض رأسها وتتابع: "بنتي كانت بتستحمل لكن نفسيتها كانت بتتكسر كل يوم".

وأكدت منى يوجد في إحدى الزوايا في المنزل صندوق خشبي كبير، يضع فيه زوجى أمواله، ويغلقه بـ صندلة ومفتاح يمنع عنه الجميع، لم تقترب الزوجة منه يوما، لكنها كانت ترى تعب ابنتها يتزايد، واحتياجات لكلية الطب تزداد من كتب، معاطف، أدوات، موديلات معينة من الملابس كباقي زميلاتها.

وتابعت منى: "عملت نسخة من المفتاح، وبدأت آخد منه مبالغ صغيرة أشتري بيها اللي بنتي محتاجا، لكن لم اشترى لنفسي أي شئ ولا ذهب أو ملابس ولا حتى كريمات"، كل ما كانت تفعله منى هو أن تمنح ابنتها حقها الطبيعي، بأن تعيش كبقية البنات.

تحكي الزوجة أنها كانت تقول لزوجها إن أقاربها أعطوها ملابس لأولادهم، أو ساعدوها ببعض المصاريف، وهو كان يصدق، بل يفرح، لأنه يعتبر ذلك توفيرا لفلوسه.

أضافت: "بخيل في كل شئ حتى في مشاعره ونظافته وحديثه، لم استطيع العيش معه، لكن ظل رجل ولا ظل حيطه، على الرغم من أن أهالي صحاب بنتي كلهم ميسورين إلا أن بنتي أفقر منهم في كل حاجة، كل مرة بفتح الصندلة قلبي يرتجف حاسه كأني بسرقه وبخونه لكن ده حقي".

وبعد سنوات من الصمت والعيش التي عاشتها السيدة منى في قلق على ابنتها، لم تجد أمامها طريقًا آخر، وتقدمت إلى محكمة الأسرة برفع دعوى نفقة زوجية ونفقة تعليم لإلزام زوجها بالإنفاق الحقيقي الذي يستحقه بيتها، بعدما عجزت عن حماية ابنتها وحدها.

موضوعات متعلقة