بوابة الدولة
السبت 1 أغسطس 2026 04:24 صـ 16 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
المستشار محمد رأفت حماد: محكمة شمال الزقازيق أول محكمة في الجمهورية تحصل على 4 شهادات أيزو دولية عنوان فرعي: محمود الشاذلى يكتب : حركة قيادات الصحه بالمحافظات ، ونقص الدواء ، ومعاناة المرضى محطات يتعين الوقوف أمامها كثيرا . النائب أحمد قورة يكتب: أين إذاعة أم كلثوم؟.. صوت مصر الذى وحّد العرب ​د. محمد الشامي يهنئ أ.د. سامي عبد العال لتعيينه عميداً لـ ”حقوق طنطا” أسعار النفط تقفز وتتجاوز 90 دولاراً للبرميل.. وخام برنت يرتفع 1.22% عند التسوية وزير السياحة: مصر حققت نموا 2% فى أعداد السائحين الوافدين من أمريكا الاتحاد الأوروبى يؤكد دعمه لمصر بعد حادث استهداف مُسيَّرة سفن فى ميناء دمياط وزيرة التضامن توجه بسرعة إنقاذ فتاتين بلا مأوى بمدينة الغردقة وزير الشباب ورئيس المتحدة يشهدان استضافة تيدي راينر بالعلمين لا صحة لمزاعم وول ستريت جورنال بشأن حادث دمياط.. وزير الإعلام :موقفنا سيبنى على نتيجة التحقيقات وزارة الكهرباء: تطبيق الأسعار الجديدة على فاتورة أغسطس الكهرباء: تثبيت أسعار الشريحة الأولى وزيادة 12% لباقي شرئح المنزلى

زوجة من داخل محكمة الأسرة: بخيل جلدة وبنتي هي الضحية

محكمة الأسرة
محكمة الأسرة

داخل إحدى قاعات محكمة الأسرة المنعقدة في زنانيري، جلست منى سيدة تجاوزت الأربعين بقليل لكنها تبدو أكبر من ذلك بكثير، وجهها مرهق وعيناها ممتلئتان بالحيرة أكثر من الدموع، وكأنها تخوض صراع بين ضميرها كأم وواقعها كزوجة.

بدأت منى حديثها بصوت منخفض: "أنا مش جاية أشتكي عشان نفسي، أنا جاية عشان بنتي، بدأت الزوجة في الحديث بأن زوجها رجل ميسور، يمتلك عقارات ومحلات وتجارات، لكنه ماسك ماله بأيد من حديد، لا ينفق إلا القليل جدا، وكأنه يعاقب أسرته على مجرد وجودهم معه.

تقول بصوت مبحوح: "مصروف البيت بالعافية، مصاريف الكلية بالعافية، وكل جنيه يطلعه بقى بالعافية".

ابنتها طالبة في كلية الطب، سنوات طويلة ومصاريف لا تنتهي، بينما زميلاتها يعشن حياة طبيعية، يلبسن ما يردن، يتنقلن بسهولة، تخفض رأسها وتتابع: "بنتي كانت بتستحمل لكن نفسيتها كانت بتتكسر كل يوم".

وأكدت منى يوجد في إحدى الزوايا في المنزل صندوق خشبي كبير، يضع فيه زوجى أمواله، ويغلقه بـ صندلة ومفتاح يمنع عنه الجميع، لم تقترب الزوجة منه يوما، لكنها كانت ترى تعب ابنتها يتزايد، واحتياجات لكلية الطب تزداد من كتب، معاطف، أدوات، موديلات معينة من الملابس كباقي زميلاتها.

وتابعت منى: "عملت نسخة من المفتاح، وبدأت آخد منه مبالغ صغيرة أشتري بيها اللي بنتي محتاجا، لكن لم اشترى لنفسي أي شئ ولا ذهب أو ملابس ولا حتى كريمات"، كل ما كانت تفعله منى هو أن تمنح ابنتها حقها الطبيعي، بأن تعيش كبقية البنات.

تحكي الزوجة أنها كانت تقول لزوجها إن أقاربها أعطوها ملابس لأولادهم، أو ساعدوها ببعض المصاريف، وهو كان يصدق، بل يفرح، لأنه يعتبر ذلك توفيرا لفلوسه.

أضافت: "بخيل في كل شئ حتى في مشاعره ونظافته وحديثه، لم استطيع العيش معه، لكن ظل رجل ولا ظل حيطه، على الرغم من أن أهالي صحاب بنتي كلهم ميسورين إلا أن بنتي أفقر منهم في كل حاجة، كل مرة بفتح الصندلة قلبي يرتجف حاسه كأني بسرقه وبخونه لكن ده حقي".

وبعد سنوات من الصمت والعيش التي عاشتها السيدة منى في قلق على ابنتها، لم تجد أمامها طريقًا آخر، وتقدمت إلى محكمة الأسرة برفع دعوى نفقة زوجية ونفقة تعليم لإلزام زوجها بالإنفاق الحقيقي الذي يستحقه بيتها، بعدما عجزت عن حماية ابنتها وحدها.

موضوعات متعلقة