بوابة الدولة
الأربعاء 17 يونيو 2026 12:17 صـ 30 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
”الصحفيين” تكرم أعضاء مجلس 95 والحاصلين على جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية ضياء رشوان: ما بعد 30 يونيو شهد تحولًا جذريًا فى طبيعة العنف المرتبط بالإخوان وزير الأوقاف يكرم الحاجة وفاء محمد أبو سنة تقديرًا لعطائها في خدمة القرآن الكريم وزير الصحة: إرسال 10 أطنان من المستلزمات الدوائية دعما للمنظومة الصحية اللبنانية وزيرة الإسكان تستعرض تقرير أعمال منظومة الاستجابة السريعة بالوزارة خلال مايو البابا تواضروس الثانى يستقبل وفدًا من الكنيسة الروسية محافظ الجيزة يشهد احتفالية مديرية الأوقاف بمناسبة العام الهجري الجديد 1448 هـ إطلاق منصة ”Womenamp;Co” لتمكين المرأة اقتصادياً في مصر محافظ أسيوط يفاجئ الجمعية الزراعية بقرية موشا للتأكد من وصول الأسمدة محافظ أسيوط يتفقد وحدة طب الأسرة بموشا ويُحيل موظفًا للتحقيق خلال متابعة انتظام محافظ أسيوط يتفقد محطة مياه موشا بطاقة 90 لترًا/ثانية ويؤكد الانتهاء من مشروعات بنك مصر و«تنمية الريف المصري الجديد» يطلقان شراكة لدعم استثمارات المصريين بالخارج وتمويل مشروعات الـ1.5 مليون فدان.

زوجة من داخل محكمة الأسرة: بخيل جلدة وبنتي هي الضحية

محكمة الأسرة
محكمة الأسرة

داخل إحدى قاعات محكمة الأسرة المنعقدة في زنانيري، جلست منى سيدة تجاوزت الأربعين بقليل لكنها تبدو أكبر من ذلك بكثير، وجهها مرهق وعيناها ممتلئتان بالحيرة أكثر من الدموع، وكأنها تخوض صراع بين ضميرها كأم وواقعها كزوجة.

بدأت منى حديثها بصوت منخفض: "أنا مش جاية أشتكي عشان نفسي، أنا جاية عشان بنتي، بدأت الزوجة في الحديث بأن زوجها رجل ميسور، يمتلك عقارات ومحلات وتجارات، لكنه ماسك ماله بأيد من حديد، لا ينفق إلا القليل جدا، وكأنه يعاقب أسرته على مجرد وجودهم معه.

تقول بصوت مبحوح: "مصروف البيت بالعافية، مصاريف الكلية بالعافية، وكل جنيه يطلعه بقى بالعافية".

ابنتها طالبة في كلية الطب، سنوات طويلة ومصاريف لا تنتهي، بينما زميلاتها يعشن حياة طبيعية، يلبسن ما يردن، يتنقلن بسهولة، تخفض رأسها وتتابع: "بنتي كانت بتستحمل لكن نفسيتها كانت بتتكسر كل يوم".

وأكدت منى يوجد في إحدى الزوايا في المنزل صندوق خشبي كبير، يضع فيه زوجى أمواله، ويغلقه بـ صندلة ومفتاح يمنع عنه الجميع، لم تقترب الزوجة منه يوما، لكنها كانت ترى تعب ابنتها يتزايد، واحتياجات لكلية الطب تزداد من كتب، معاطف، أدوات، موديلات معينة من الملابس كباقي زميلاتها.

وتابعت منى: "عملت نسخة من المفتاح، وبدأت آخد منه مبالغ صغيرة أشتري بيها اللي بنتي محتاجا، لكن لم اشترى لنفسي أي شئ ولا ذهب أو ملابس ولا حتى كريمات"، كل ما كانت تفعله منى هو أن تمنح ابنتها حقها الطبيعي، بأن تعيش كبقية البنات.

تحكي الزوجة أنها كانت تقول لزوجها إن أقاربها أعطوها ملابس لأولادهم، أو ساعدوها ببعض المصاريف، وهو كان يصدق، بل يفرح، لأنه يعتبر ذلك توفيرا لفلوسه.

أضافت: "بخيل في كل شئ حتى في مشاعره ونظافته وحديثه، لم استطيع العيش معه، لكن ظل رجل ولا ظل حيطه، على الرغم من أن أهالي صحاب بنتي كلهم ميسورين إلا أن بنتي أفقر منهم في كل حاجة، كل مرة بفتح الصندلة قلبي يرتجف حاسه كأني بسرقه وبخونه لكن ده حقي".

وبعد سنوات من الصمت والعيش التي عاشتها السيدة منى في قلق على ابنتها، لم تجد أمامها طريقًا آخر، وتقدمت إلى محكمة الأسرة برفع دعوى نفقة زوجية ونفقة تعليم لإلزام زوجها بالإنفاق الحقيقي الذي يستحقه بيتها، بعدما عجزت عن حماية ابنتها وحدها.

موضوعات متعلقة



education education education education education education education education education education education education education education education education education education education education