بوابة الدولة
الخميس 29 يناير 2026 07:52 صـ 10 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
انتفاضة تنفيذية مسائية لرفع الاشغالات من انحاء محافظة الشرقية حاتم محمود يكريم المتميزين فى الانشطة بادارة فاقوس التعليمية بالشرقية أحمد القصاص يكتب: أزمة الزمالك المالية بين الواقع والحل.. تدخل رجال الأعمال ضرورة لإنقاذ شريان الكرة المصرية صلاح يتربع على عرش أوروبا.. قائمة هدافي ليفربول في دوري أبطال أوروبا تاريخيًا معتمد جمال: فتوح يخضع للأشعة والسعيد يعود للتدريبات.. الزمالك يستعد لمواجهة المصري في الكونفدرالية محمود الشاذلى يكتب : إطلاله وطنية على الزمن الجميل لعلنا ننتبه لكارثية واقعنا المرير . 152 شاحنة مساعدات إنسانية تصل قطاع غزة من معبر رفح معرفة بلا حواجز، رحلة في عالم الكتب بين سور الأزبكية وشارع النبي دانيال رئيس ملف الشرق الأوسط بمنتدى دافوس: مشاركة الرئيس السيسي تاريخية ومصر محور رئيسي بحضور أبو ريدة.. ختام مرحلة ”التصفية” بمشروع تنمية المواهب ”FIFA TDS” شيخ الأزهر: «المذهب الأشعرى» طوق نجاح لكل المسلمين على اختلاف مذاهبهم السيطرة على حريق داخل سفينة فى ورشة تصليح بالبدرشين

الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب: حين ترى المرض في القلوب… يسقط الغضب ويبدأ الفهم

الكاتب الصحفى صالح شلبى
الكاتب الصحفى صالح شلبى

نحن نظنّ ببساطةٍ مدهشة أن كل من يتحرك حولنا سليم العقل، معافى النفس، مستقيم الباطن، لذلك نظن أن ما يصدر منهم من جفاء أو طعنة أو خذلان إنما هو سوء نية متعمد، فنغضب ونثور وتشتعل نارٌ لا تنطفئ في صدورنا.

لكن الحقيقة أن أغلب الناس مرضى، لا تظهر عليهم علامات المرض، لأن أسقامهم ليست في الجسد، بل في القلب.

هناك من أكل الطمع قلبه حتى جفّ، لم يعد يرى إلا ما في أيدي الناس، ولا يشبع مهما امتلأت خزائنه، وهناك من أصابه الجشع، فلم يعد يرضى بنصيبه ولا يعرف للقناعة طريقًا، وهناك من ابتُلي بالبخل، فيمسك يده ويمسك قلبه ويمسك لسانه، لا يعطي مالاً ولا حنانًا ولا كلمة طيبة، وهناك مرض "قلة الأصل"، ذلك الداء العتيق الذي يجعل صاحبه يطعنك ثم يحلف أنه ينقذك، وهناك داء الخيانة الذي يجعل الإنسان ينكر عشرة السنين في لحظة، كأن الذاكرة عنده أصابها شلل،وهناك من لا يدرك معنى صلة الرحم، كأن الدم في عروقه ماء، يقطع أهله لأتفه سبب، أو يقسو عليهم كأنه لا يعرف وجوههم، ومنهم من يحمل الغلّ في صدره كقنبلة مؤقتة، ينفجر لأقل كلمة،ومنهم من ينظر إلى أملاك غيره كأنها حقه، فيتحول قلبه إلى حسد دائم لا يهدأ،ومنهم من اتخذ الفتنة مهنة، يشعل النار، ثم يقف يتفرج على الدخان وكأنه متعجّب من اندلاع الحريق،هؤلاء جميعًا مرضى، لكن مرضهم في الداخل، حيث لا يسمع أحد، ولا يرى أحد، ولا يداوي أحد، جرب أن تنظر إليهم بهذا الفهم، ستجد أن الغضب يسقط تلقائيًا.

الطماع ليس شريرًا لأنه يريد حقك، بل لأنه فقير من الداخل، يشعر دائمًا بالنقص، مهما ملك، والبخيل لا يمتنع عن العطاء لأنه قوي، بل لأنه ضعيف يخاف الفقر أكثر مما يخاف الموت.
وقليل الأصل مهما بدا متبجحًا هو في الحقيقة إنسان مكسور، يشعر بأنه لا قيمة له، فيبحث عن قيمته في إيذاء الآخرين،والقاطع لرحمه ليس صلبًا، بل مقطوعًا من الداخل، لم يعرف الدفء يومًا، وأصحاب الغل والحسد يعيشون في جحيم لا يراه أحد، لأن المقارنات تأكلهم كل يوم.
وصانع الفتن، مهما ادّعى الذكاء، هو شخص يخاف مواجهة نفسه، فيهرب لإشعال معارك بين الآخرين كي ينسى معركته مع ذاته.

هنا علينا أن نتذكر الدكتور مصطفى محمود عندما أكد «أعظم ما في الإنسان قلبه - فإذا فسد القلب فسدت الدنيا كلها في عينيه.»
هؤلاء القلوب المريضة يعيش أصحابها في عالم آخر، عالم مظلم، ضيق، خانق، يفسّرون فيه كل ابتسامة على أنها سخرية، وكل نجاح على أنه تهديد، وكل نعمة على أنها خصومة مع القدر.

حين تفهم ذلك- تتغير نظرتك.
لا تغضب من مريض يحمل في صدره غلًّا، ولا من طماع أثقلته رغباته، ولا من خائن يسير بأقدام تائهة لا تعرف الوفاء.

النظر إلى الناس كمرضى لا يعني أن نتساهل في حقوقنا، بل يعني أن نأخذ حقنا دون أن نحمل أوزارهم على أكتافنا ،علينا
أن نحفظ أنفسنا من الاحتراق بنيران غيرنا، علينا أن نفهم، والفهم نصف الشفاء.

في النهاية ستدرك أن أكبر انتصار تحققّه ليس أن ترد على الطعنة بطعنة، ولا أن تفضح من خان، ولا أن تلاحق من حسد.
أكبر انتصار، أن تظل سليم القلب في عالمٍ امتلأ بالأسقام، أن تمشي وسط المرضى، دون أن تُصاب،أن ترى الداء، ولا تتورط فيه،أن تفهم، فترحم، وإذا رحمت، ترتاح، جرب أن تنظر إليهم بهذا المنظار، ستكتشف أن نصف معاركك كانت بلا جدوى.

الحقيقة التي لا يلتفت إليها أغلبنا، أن الإنسان حين يمرض من الداخل، حين تصدأ روحه أو يختل ميزان عقله يصبح سلوكه كله معلولًا، تمامًا كالمريض الذي يسعل في وجهك من غير قصد، أو يترنّح أمامك من غير رغبة، فهل تغضب منه؟ أم تلتمس له العذر وتقول: «سامحه الله - إنه مريض.»

وهذه حكمة لا يعرفها إلا من تألم كثيرًا، ونضج كثيرًا، ثم قرر أخيرًا أن يحافظ على روحه من عدوى العالم.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى28 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8643 46.9643
يورو 56.1153 56.2444
جنيه إسترلينى 64.5743 64.7309
فرنك سويسرى 61.0769 61.2311
100 ين يابانى 30.7166 30.7841
ريال سعودى 12.4958 12.5231
دينار كويتى 153.7542 154.1329
درهم اماراتى 12.7584 12.7871
اليوان الصينى 6.7464 6.7611

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 8205 جنيه 8160 جنيه $174.09
سعر ذهب 22 7520 جنيه 7480 جنيه $159.58
سعر ذهب 21 7180 جنيه 7140 جنيه $152.33
سعر ذهب 18 6155 جنيه 6120 جنيه $130.57
سعر ذهب 14 4785 جنيه 4760 جنيه $101.55
سعر ذهب 12 4105 جنيه 4080 جنيه $87.04
سعر الأونصة 255225 جنيه 253805 جنيه $5414.77
الجنيه الذهب 57440 جنيه 57120 جنيه $1218.62
الأونصة بالدولار 5414.77 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى