بوابة الدولة
الخميس 29 يناير 2026 07:54 صـ 10 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
انتفاضة تنفيذية مسائية لرفع الاشغالات من انحاء محافظة الشرقية حاتم محمود يكريم المتميزين فى الانشطة بادارة فاقوس التعليمية بالشرقية أحمد القصاص يكتب: أزمة الزمالك المالية بين الواقع والحل.. تدخل رجال الأعمال ضرورة لإنقاذ شريان الكرة المصرية صلاح يتربع على عرش أوروبا.. قائمة هدافي ليفربول في دوري أبطال أوروبا تاريخيًا معتمد جمال: فتوح يخضع للأشعة والسعيد يعود للتدريبات.. الزمالك يستعد لمواجهة المصري في الكونفدرالية محمود الشاذلى يكتب : إطلاله وطنية على الزمن الجميل لعلنا ننتبه لكارثية واقعنا المرير . 152 شاحنة مساعدات إنسانية تصل قطاع غزة من معبر رفح معرفة بلا حواجز، رحلة في عالم الكتب بين سور الأزبكية وشارع النبي دانيال رئيس ملف الشرق الأوسط بمنتدى دافوس: مشاركة الرئيس السيسي تاريخية ومصر محور رئيسي بحضور أبو ريدة.. ختام مرحلة ”التصفية” بمشروع تنمية المواهب ”FIFA TDS” شيخ الأزهر: «المذهب الأشعرى» طوق نجاح لكل المسلمين على اختلاف مذاهبهم السيطرة على حريق داخل سفينة فى ورشة تصليح بالبدرشين

نادية هنرى تكتب: بعد أزمة الانتخابات البرلمانية: مصر في لحظة تحتاج إلى إعادة فتح المجال السياسي

 نادية هنرى
 نادية هنرى

تعيش مصر اليوم إحدى أكثر لحظاتها السياسية حساسية منذ سنوات. فالانتخابات البرلمانية الأخيرة لم تمرّ كسابقاتها؛ إذ كشفت عن مستوى غير مسبوق من الارتباك، وانهيار في المعايير التي تُفترض لضمان الحد الأدنى من النزاهة والحياد. لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تُثار فيها الشكوك حول العملية الانتخابية، لكن ما جرى هذه المرة تجاوز حدود الأخطاء التقليدية إلى مشهد أعمق وأخطر.

فقد ارتفعت درجة الفجور في الممارسات الانتخابية إلى حد أثار القلق ليس فقط لدى المواطنين أو المراقبين، بل حتى داخل الدوائر التي صممت المشهد وأدارته. والأخطر من ذلك أن العملية السياسية — بكل ما شابها — تمت في ظل إغلاق شبه كامل لقنوات الاتصال بين الدولة والمجتمع، من دون أي مساحة تسمح بتهدئة التوتر أو احتواء الغضب، وهو وضع قد يعرّض أي نظام سياسي، مهما بلغت قوته، لأزمات غير محسوبة.

غياب الجسور السياسية: من أين بدأ التآكل؟

لم تعرف مصر نظامًا ديمقراطيًا مكتملًا عبر تاريخها الحديث، لكنها عرفت دائمًا وجود أطر سياسية — مهما كانت هشّتها — تؤدي دور الوسيط بين الدولة والناس.
بدءًا من الاتحاد الاشتراكي في عهد عبد الناصر، مرورًا بتجربة المنابر ثم الحزب الوطني، كانت هذه الكيانات، على اختلاف طبيعتها ومستويات فعاليتها، قنوات اتصال تستوعب جزءًا من الحركة الاجتماعية والسياسية داخل البلاد.

لكن السنوات الأخيرة شهدت تآكلًا حادًا لهذه الجسور. فالأحزاب التي شُجِّعت أو صُنعت لتكون بدائل سياسية لم تستطع القيام بوظيفتها؛ غابت عنها القواعد الشعبية، وغاب الخطاب السياسي القادر على التفاعل مع نبض المجتمع. ومع توسع الدور الأمني وانحسار المجال المدني، أصبح المشهد السياسي أقرب إلى فراغ كامل لا تعبّر فيه المؤسسات الشكلية عن واقع الناس ولا عن تعقيد اللحظة المصرية.

هذا التآكل بنيوي وليس عابرًا؛ أشبه بجسد سياسي يهاجم نفسه، كما لو أن المنظومة دخلت مرحلة “مناعة ذاتية” تفقد فيها مكوناتها القدرة على العمل بتناغم أو حماية نفسها.

مخاطر اللحظة: الدولة قبل السياسة

إن خطورة الوضع لا تتعلق بخصومة سياسية ولا بصراع انتخابي، بل تتعلق بأساس أكثر جوهرية:
قدرة الدولة على إدارة الأزمات.

ففي ظل غياب قنوات الوساطة السياسية، وتراجع مستويات الثقة بين المواطنين ومؤسسات الحكم، تصبح أي أزمة غير متوقعة — اقتصادية كانت أو اجتماعية — أكثر قابلية للتوسع خارج السيطرة.
الاستقرار السياسي لا يرتبط بالقوة الأمنية وحدها، ولا بالإعلام مهما كانت قدرته على صناعة روايات، بل يرتبط بوجود منظومة سياسية متماسكة قادرة على امتصاص الصدمات، وتوفير مساحات للحوار، وتقديم حلول تستند إلى المشاركة لا الإقصاء.

ليست دعوة… بل قراءة لواقع معلن

لا يقدم هذا المقال قائمة مقترحات، ولا يطرح أجندة سياسية.
فالجهات التي هندست المشهد السياسي قادرة، دون شك، على رؤية الاختلالات التي ظهرت بوضوح خلال الأسابيع الماضية، وقادرة على اتخاذ خطوات تصحيحية إذا أرادت.

لكن سرد الواقع كما هو أصبح ضرورة.
فالإنكار لم يعد خيارًا في لحظة وصلت فيها الأزمة إلى حدّ لا يمكن تجاهله. نحن أمام فراغ سياسي، تآكل مؤسسات الوساطة، وانسداد في قنوات الحوار، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى أعلى درجات المرونة والاستعداد.
الخلاصة: ما تحتاجه مصر اليوم

مصر لا تحتاج إلى صراع سياسي جديد، ولا إلى مزيد من الشروخ في المجتمع، بل تحتاج إلى إعادة فتح المجال السياسي، وإحياء جسور الثقة، وخلق آليات واقعية للتواصل بين الدولة والمواطنين.
ليس من أجل المعارضة، ولا من أجل الصور الديمقراطية، بل من أجل الدولة نفسها وقدرتها على الصمود أمام ما يواجهها من تحديات اقتصادية واجتماعية وسياسية.

فاللحظة الحالية ليست لحظة مزايدة أو عتاب، بل لحظة وعي بأن الاستقرار الحقيقي يبدأ من السياسة، وأن تجاهل السياسة يأتي دائمًا بأكثر الأثمان كلفة.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى28 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8643 46.9643
يورو 56.1153 56.2444
جنيه إسترلينى 64.5743 64.7309
فرنك سويسرى 61.0769 61.2311
100 ين يابانى 30.7166 30.7841
ريال سعودى 12.4958 12.5231
دينار كويتى 153.7542 154.1329
درهم اماراتى 12.7584 12.7871
اليوان الصينى 6.7464 6.7611

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 8205 جنيه 8160 جنيه $174.09
سعر ذهب 22 7520 جنيه 7480 جنيه $159.58
سعر ذهب 21 7180 جنيه 7140 جنيه $152.33
سعر ذهب 18 6155 جنيه 6120 جنيه $130.57
سعر ذهب 14 4785 جنيه 4760 جنيه $101.55
سعر ذهب 12 4105 جنيه 4080 جنيه $87.04
سعر الأونصة 255225 جنيه 253805 جنيه $5414.77
الجنيه الذهب 57440 جنيه 57120 جنيه $1218.62
الأونصة بالدولار 5414.77 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى