بوابة الدولة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 04:55 صـ 15 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
القبض على المتهمين بالتشاجر بأحد شوارع العمرانية في الجيزة ممارسة الرياضة تبطئ تدهور أعراض باركنسون سقوط المتهمين بسرقة محل مصوغات بالطالبية وإشعال النيران به لإخفاء جريمتهم جهات التحقيق تستجوب مدير كيان تعليمي وهمى للنصب على المواطنين القبض على فتاة سرقت أموالا من داخل محل عملها بالبحيرة إخلاء سبيل 6 شباب بالمنيا في قضية ازدراء الأديان بسبب فيديو خلاويص رئيس جامعة أسيوط يشهد ختام المؤتمر السنوي الـ36 لكلية الطب حول مستقبل الصحة مركز الخدمة العامة للمشروعات البيئية والخدمية والإنتاجية بجامعة أسيوط يبحث تفعيل مشروعات من هو غادي آيزنكوت ؟ .. الذي يُنافس «نتنياهو» على رئاسة الحكومة الإسرائيلية خالد الغندور يكشف قرارات اجتماع مجلس الزمالك .. منها طرح 51% من أسهم شركة الكرة للمستثمرين 7 ديسمبر.. المحكمة الاقتصادية تنظر دعوى صلاح حسب الله بشأن التعدي على حقوق ترجمة روايات قوت القلوب الدمرداشية مواقيت الصلاة اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026 بمحافظات الجمهورية

أمينة الفتوى ترد على القائلين بأن الحجاب عادة اجتماعية

زينب السعيد
زينب السعيد

أجابت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول من يقول إن الحجاب عادة اجتماعية توارثها الناس وليست عبادة شرعية، موضحة أن العادات تُستقى عادةً من سلوك الشعوب؛ فكل مجتمع يختلف عن غيره في الملبس والمأكل والأعراف، لكن الحجاب ليس من هذا الباب، لأنه نزل به قرآن كريم، وأتت به سنة نبوية صحيحة، وأجمعت عليه الأمة؛ وبوجود النص الشرعي ينتقل الأمر من كونه عادةً مصدرها الناس إلى كونه عبادةً مصدرها رب العالمين.

وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم ببرنامج "حواء" المذاع على قناة الناس الأحد، أن الحجاب الشرعي له مواصفات محددة؛ فهو في اللغة يعني الستر، وفي الشرع هو لباس المرأة الذي يستر جميع بدنها من شعر الرأس إلى القدمين، ما عدا الوجه والكفين، وعلى مذهب الإمام أبي حنيفة يُستثنى القدمين أيضًا.

وأضافت أن الحجاب ليس مظهرًا فقط، بل هو مظهر وجوهر؛ فكما تلتزم المرأة بالستر الخارجي، فهي أيضًا مأمورة بأخلاق الحياء والوقار والحشمة التي تُعدّ جوهر الحجاب وروحه.

وأكدت أن الحجاب فرضٌ على كل امرأة مسلمة بالغة، يدخل في دائرة العبادات التي يُثاب فاعلها ويأثم تاركها. واستعرضت الدكتورة زينب مصادر التشريع التي تثبت فرضيته، وهي: الكتاب والسنة والإجماع. فذكرت قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ}، وقوله تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}، مبينة أن الخمار هو غطاء الرأس، وأن الأمر بإنزاله على الجيب يعني تغطية الرقبة والصدر طلبًا للستر الكامل. كما أشارت إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم مع السيدة أسماء بنت أبي بكر: "يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لا يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا"، وأشار إلى الوجه والكفين.

وأضافت أن إجماع العلماء عبر العصور – سلفًا وخلفًا – انعقد على فرضية الحجاب بلا خلاف معتبر، مستندين لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تجتمع أمتي على ضلالة"، مما يجعل الإجماع دليلًا شرعيًا يحفظ هوية الأمة ووحدتها.

وأكدت أن العادات بطبيعتها تتغيّر من زمن لآخر ومن مجتمع لآخر، لكن الحجاب لم يتغير حكمه يومًا منذ عصر النبي وحتى اليوم، وهو دليل قطعي على أنه تشريع إلهي ثابت وليس عادة اجتماعية قابلة للتبدل.

وأوضحت أن الحجاب عبادة شرعية ثابتة بالقرآن والسنة والإجماع، وأن المرأة التي تجمع بين مظهر الحجاب وجوهره تحقق المعنى الكامل الذي خوطبت به نساء المؤمنين.