بوابة الدولة
الخميس 30 أبريل 2026 08:51 صـ 13 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

كيف نتعامل مع طفل تعرض للتحرش؟.. أستاذ طب نفسى يجيب

محمد حمودة
محمد حمودة

أكد الدكتور محمد حمودة، أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر الشريف، أن تعامل الأهل مع الطفل بعد التعرض لموقف تحرش يجب أن يكون محسوبًا بدقة، مشيرًا إلى أن المبالغة فى رد الفعل أو التوتر الشديد قد يضر الطفل نفسيًا أكثر مما يفيده، لأن الطفل يلتقط خوف الوالدين ويُحوِّله إلى خوف مضاعف قد يتطور لاحقًا إلى اضطرابات قلق أو عزلة أو حتى أعراض صدمة ممتدة.

وأوضح خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت" المذاع على قناة الناس، أن كثيرًا من الأمهات يقعن فى خطأ شائع وهو التعامل مع الموقف بانفعال شديد، وصوت عالٍ، وحالة ذعر، وهو ما يُشعر الطفل بأن ما حدث كارثة كبرى، فيزداد خوفه ويستقر داخله شعور خطير بالتهديد.

وأكد أن الخطوة الصحيحة هى الهدوء التام، والتحدث مع الطفل بصوت منخفض، وكأن الأمر تحت السيطرة، لأن هذا يمنحه رسالة بأن الأهل قادرون على حمايته وأنه فى أمان.

وأشار حمودة إلى أن دور الأب لا يقل عن دور الأم، فكلاهما يجب أن يشاركا فى تهدئة الطفل، وتأكيد دعمهما له، وعدم الضغط عليه لسرد التفاصيل فورًا. ولفت إلى أن بعض الأمهات يُجبِرن أطفالهن على الذهاب للعلاج النفسى فورًا رغم رفضهم، وهو ما يزيد «التروما» لأن الطفل يشعر بأنه يُعاد إلى التجربة مرة أخرى ويُجبَر على الحديث عنها قبل أن يكون جاهزًا.

وبيّن أن من أكبر الأخطاء إجبار الطفل على الإدلاء بشهادته خلال التحقيقات فى مكاتب الشرطة أو أمام جهات رسمية بشكل مباشر؛ لأنه قد يشعر بالرعب وتتضاعف الصدمة.

وشدد على أن الطريق الصحيح يتضمن أن تتم التحقيقات على مراحل، وبوجود متخصص نفسى مدرَّب يجلس مع الطفل أولًا بطريقة لعب، ثم يبنى معه علاقة، ثم يسمح له بالحكى تدريجيًا عندما يشعر بالأمان، وليس بإلحاح أو استجواب مباشر.

وأكد حمودة أن الطفل الذى يصل إلى العيادة وهو خائف أو رافض الدخول لا يجب إجباره أبدًا، فالطبيب يبدأ باللعب معه والتحدث فى أمور أخرى غير الحادث، وإعطائه شعورًا بأن المكان آمن ومريح، ثم فى الزيارات التالية تبدأ الثقة فى التكوين، وقد يحكى الطفل من نفسه عندما يكون مستعدًا. وأوضح أن المكافآت الرمزية والجو الهادئ تساعد على تكوين هذا الإحساس بالأمان.

وأكد على أن حماية الطفل لا تكون بالصراخ أو المبالغة أو الضغط، وإنما بالاحتواء، والهدوء، وإدارة الوضع النفسى والقانونى بطريقة لا تعيد الصدمة مرارًا.

وأشار إلى أن بناء الثقة حول الطفل هو حجر الأساس، وأن الهدف الأهم هو مساعدة الطفل على عبور التجربة دون أن تتحول إلى ندبة نفسية طويلة الأمد.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى29 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.9771 53.0771
يورو 62.0097 62.1321
جنيه إسترلينى 71.5562 71.7125
فرنك سويسرى 67.1191 67.2714
100 ين يابانى 33.1418 33.2085
ريال سعودى 14.1250 14.1524
دينار كويتى 172.7891 173.1718
درهم اماراتى 14.4230 14.4510
اليوان الصينى 7.7520 7.7683