بوابة الدولة
الأربعاء 30 سبتمبر 2026 06:42 مـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
فوزي السيد يطرح 4 آليات لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة كشوفات وفحوصات لـ 900 مواطن.. «الجبهة الوطنية» ينظم يوما طبيا مجانيا بمستشفى وادي النطرون التخصصي صحة مطروح: نجاح 4 تدخلات جراحية طارئة وخطرة للمخ والأعصاب بمستشفى الحمام رفع 1868 طن مخلفات في حملات مكثفة بأحياء الإسكندرية «شفاء الأورمان» تختتم حملة «سبتمبر الأزرق» للتوعية بسرطان البروستاتا في الأقصر جامعة الأقصر تختتم دورتي ريادة الأعمال الثالثة والرابعة بمشروع «حلمك» النائب عادل زيدان: اجتماع الرئيس السيسي مع قيادات الدولة حمل رسائل قوية لتعزيز تماسك الدولة ومواجهة التحديات مجلس النواب يوافق على تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية حتى أكتوبر 2027 المصرى يواجه سموحه وديا فى ختام معسكر القاهرة اليوم 102.75 مليار جنيه.. مدبولي يشهد تسوية مديونية بنك الاستثمار القومي لدى هيئة المشروعات الصناعية المسلماني يعقد اجتماعًا لتطوير قناة النيل للرياضة كاسبرسكي: خُمس شركات التجزئة تعاني من فقدان نهائي للبيانات بسبب الحوادث الأمنية

الازهر للفتوى: ادعاء معرفة الغيب والتنبؤ بالمستقبل من خلال ظواهر الكون جريمة

الازهر للفتوى
الازهر للفتوى

قال مركز الأزهر العالمى للفتوى الالكترونية ، أن حفظ الإسلام النَّفس والعقل، وحرَّم إفسادهما، وأنكر تغييب العقل بوسائل التغييب المادية كالمُسكِرات التي قال عنها سيدنا النبي ﷺ: «كلُّ مُسكِر خمر، وكل مسكِر حرام» [أخرجه أبو داود]، والمعنوية كالتَّعلُّق بالخُرافات، فقد رأى سيدنا رسول الله ﷺ رجلًا علَّق في عضده حلقة من نحاس، فقال له: «وَيْحَكَ مَا هَذِهِ؟»، قال: من الواهنة -أي لأشفى من مرض أصابني-، قال ﷺ: «أَمَا إِنَّهَا لَا تَزِيدُكَ إِلَّا وَهْنًا، انْبِذْهَا عَنْكَ، فَإِنَّكَ لَوْ مِتَّ وَهِيَ عَلَيْكَ مَا أَفْلَحْتَ أَبَدًا». [أخرجه أحمد وغيره]

فلا ينبغي للمسلم أن يعلق قلبه وعقله بضلال، ولا أن يتَّبع الخيالات والخرافات، ويعتقد فيها النَّفع والضُّر من دون الله.

كما رأى الإسلام أن ادعاءَ معرفة الغيب منازعة لله فيما اختص به نفسه، واتباعَ العرافين ضرب من الضلال الذي يفسد العقل والقلب، ويُشوش الإيمان؛ فالكاهن لا يملك لنفسه ولا لغيره ضرًّا ولا نفعًا، وهو كذوب وإن صادفت كهانته وقوع بعض ما في الغيب مرّة، ولا يليق إذا كان العرّاف أو المُنجّم يهدم القيم الدينية والمجتمعية، ويرسخ في المجتمع التعلق بالخرافة؛ أن يُستضاف ويظهر على الجمهور ليدلي إليهم بتنبؤاته وخرافاته، ثم تُتدَاوَل مقولاته وتُتنَاقل؛ بل إن مجرد سماعه مع عدم تصديقه إثم ومعصية لله سبحانه.

أفكار وممارسات تخالف صحيح الدين والعلم وتُضلل العقل وامتهانها جريمة

فقد قال الحق سبحانه: {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ}. [النمل: 65]، وقال سيدنا رسول الله ﷺ: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً». [أخرجه مسلم]

فما البال إن أفضى التمادي مع هذه الخرافات والأفكار لفساد الاعتقاد، وارتكاب الجرائم، باسم العلم، والعلم منها براء؟!

إن ما ينتشر -في هذه الآونة- من رجم بالغيب وتوقعات للمستقبل من خلال حركة النجوم والكواكب، والأبراج والتاروت وغيرها؛ لهي أشكال مستحدثة من الكهانة المُحرَّمة، تدخل كثير من الناس في أنفاق مظلمة من الإلحاد والاكتئاب والفقر والفشل والجريمة، أو في نوبات مزمنة من الاضطراب العقلي والنفسي والسلوكي، وقد ينتهي المطاف بأحد الناس إلى إيذاء نفسه أو أهله؛ بزعم الراحة من الدنيا وعناءاتها.

كل هذا يجعل امتهان هذه الأنماط المذكورة جريمة، والتكسب منها مُحرمًا، واحترامها والاستماع إليها تشجيعًا على نشر الفساد والخرافة، ويَقضِي ألَّا نراها -فكرًا وسلوكًا- إلا كجُملةٍ من المُخالفات الدينية، سيَّما وأن عامة طقوسها مُستجلَبٌ من ديانات وثنية، ويصطدم والعلم التجريبي، الذي لا يعترف بمنهجيتها في استنتاجاتها المُدَّعاة، حتى وإن أطلَّت على مجتمعاتنا عبر شاشات ملونة، أو قُدّمت للناس تحت أسماء مستحدثة، أو قُدّم المتحدثون فيها على أنهم خبراء وعلماء؛ سيبقى في طياتها الجهل والإثم، وصدق الحق سبحانه إذ يقول: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُون}. [الأنعام: 21]

موضوعات متعلقة