بوابة الدولة
الجمعة 30 أكتوبر 2026 06:39 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
بعد حادث أتوبيس طلاب جامعة بني سويف.. أين اختفت أتوبيسات النقل الجماعي؟ تداول 70 ألف طن بضائع بميناء دمياط اليوم رئيس الجمارك: نعمل على تسهيل وميكنة الإجراءات الجمركية لخفض زمن الإفراج وتقليل الأعباء على المستثمرين مسئول في البنك المركزي الأوروبي: السياسة النقدية ”متزنة” وأغلب الأسعار مستقرة مانشستر يونايتد يفتح باب المفاوضات مع السيتي لضم الجزائري ريان آيت نوري حمزة علاء يعود لحراسة مرمى الأهلي أمام المقاولون العرب في كأس عاصمة مصر الزمالك يستأنف تدريباته استعدادًا لمواجهة وادي دجلة في كأس عاصمة مصر المصرية لنقل الكهرباء توقع عقدين بقيمة 4 مليارات جنيه لدعم الشبكة واستيعاب الطاقة المتجددة|صور مستشفى”العجوزة التخصصي” يجري 420 جراحة أورام خلال عام من إطلاق الخدمة مصر والمجر.. علاقات وارتباط وثيق على مدار التاريخ الأرصاد: استمرار تدفق السحب المنخفضة على السواحل الشمالية وفرص لسقوط الأمطار محافظ الغربية: تحصين نحو 78 ألف رأس ماشية ضد الأمراض الوبائية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : نعــم .. عاما نودعه ممزوجا بالآلام وآخر نستقبله بالتفاؤل .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

لله ثم للتاريخ أكتب من القلب ، بحق وصدق ، عن عام مضى نودعه ممزوجا بالآلام وآخر نستقبله بالتفاؤل ، عاما كان حافلا بالأحداث المؤلمه ، والمعاناه الشديده ، عاما فيه من الدروس مايكفى ، تبقى الأمانى الطيبه أن نستوعب تداعيات أحداثه ، عاما فقدنا فيه القدرة على فرض الإحترام حتى ضعف الكيان ، وتبدد العطاء ، وتوقف الإبداع ، عاما كان فيه المال هو السيد لذا أصبح لكل شيىء ثمن ، حتى العلاقات الإنسانيه ، ومن قبلهم بسنوات الإراده الشعبيه التى تأتى بالنواب ، والتى كان من المفترض أن تكون إراده حره ، منزهة من أى هوى ، وكذلك عضوية حزب السلطه وأحزاب الموالاه ، لأنها الملاذ للوجود المجتمعى ، عاما قهرت فيه الإراده ، وتلاشى الإحترام ، عاما بكيت فيه على مايحدث بالوطن ، وما يتعامل به البشر مع بعضهم البعض ، من إهانه ، ومهانه ، وتهميش ، وإذلال ، وسحق للإرادات ، عاما فرض على الكرام أن يغلقوا على أنفسهم الباب ، فتعاظم الفساد ، وتوحش الإجرام ، وتبجح المجرمين ، ووصم المجتمع بالهزل .

نستقبل عاما جديدا ندعو الله تعالى فيه أن يكون عام خير وبركه ، عاما نتمنى أن ننطلق فيه إلى إفاق المستقبل ، وأن نرى تغييرا فى واقعنا للأحسن ، وأن نلملم شتات أنفسنا ، وينتهى الهزل ، ويخيم الصدق ، وتنتهى المعاناه اليوميه ، وتتوقف الأحقاد ، والكراهيات ، ونودع المكائد ، ويتصدر المشهد أصحاب الخبرات ، والتجارب ، وليس المحاسيب ، أو الذين يمتلكون المال ، وأن نرى الأحزاب تتفاعل مع قضايا الناس ، وأن ندرك حوارا محترما ينطلق من الموضوعيه ، والإحترام ، والحجه ، والبيان ، وأن يتوقف الإستقطاب المحموم ، ونعمق الإنتماء للوطن ، وهذا لن يتأتى إلا بالتوقف عن الأكاذيب ، وعشق الأنا ، وإدراك قيمة حرية الرأى والتعبير .

فيما هو قادم يتعين علينا أن نكون أكثر دقه فى تحديد الأهداف ، والتعامل مع الأولويات ، والعمل على تغيير العادات الخاطئة ، التي كانت مسيطرة على البعض ، خلال عام مضى ، مثل القضاء على الفوضى ، وإعادة تنظيم الأمور جدًا ، والإبتعاد عن السلوكيات غير الصحية ، وتعظيم العادات الجيدة ، التي يمكن أن تكون طريقًا مهمًا للوصول إلى الأهداف ، والإتجاه نحو الواقعية ، وإدراك أن الأحلام مهمة جدًا، ولكن هذا لا يعني العيش في عالم من الخيال ، بل يجب أن يسعى كل شخص نحو تحقيق أهدافه ، في ضوء من الواقعية ، والسيطرة على أي شعور بالإحباط ، بسبب عدم إحراز تقدم ، وتحفيز النفس بالكلام الإيجابي ، يقينا يساعد ذلك على المضي نحو تحقيق الأهداف ، وإعادة تقييم الأولويات ، فكل خطوة من التقدم لها أهميتها .

أتمنى أن يكون العام الجديد مليىء بالتفاؤل ، والفرح ، والأمل بالله ، ولنجعله فرصة رائعة كي نقلب صفحات الأيام الحزينة ، ونبدأ معًا بداية مليئة بالحماسة ، والخير، والأمل ، وحب الحياة ، كلّ عام وسنواتكم أجمل وأكثر روعة ، وعلينا أن ندرك أن التغيير سنة الحياة ، وتبدل السنوات وقدوم سنوات جديدة يعني أنّ أمامنا فرصة رائعة للتغيير للأفضل ، وعلينا أن نستغل هذه الفرصة لأجل قلوبنا .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .