بوابة الدولة
الثلاثاء 14 يوليو 2026 04:30 مـ 28 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أمين شباب المصريين: جهاز مستقبل مصر يعزز كفاءة إدارة الأصول ويؤسس لمرحلة جديدة من التنمية المستدامة هاني الهلالي: قانون جهاز مستقبل مصر يعزز الاقتصاد والتنمية والاستثمار مصر تدين استهداف المملكة العربية السعودية وتعرب عن تضامنها الكامل معها سراج عليوة: قانون تنظيم جهاز مستقبل مصر نقلة نوعية لتعزيز التنمية وجذب الاستثمارات ودعم الأمن الغذائي قيادي بـ «مستقبل وطن»: إقرار أهداف الصندوق السيادي لجهاز مستقبل مصر يعكس رؤية استراتيجية لحماية مقدرات الدولة النواب يوافق على الملحق التفسيري لاتفاق المقر بين مصر وجامعة الدول العربية الرئيس السيسي: أمن الدول العربية يعد امتدادًا للأمن القومي المصري النواب يوافق علي اتفاقيتين دولتين.. تعرف عليهما الرئيس السيسي يجدد موقف مصر الرافض لأي محاولات للعبث بأمن واستقرار البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي الرئيس السيسي يشيد بالقيادة الرشيدة للملك حمد بن عيسي للحفاظ على الاستقرار بالمنطقة إطلاق 5 مدارس للتكنولوجيا التطبيقية في تخصصات الموارد المائية من العام الدراسي 2026 / 2027 | صور مجلس الوزراء: الخميس 23 يوليو إجازة رسمية بمناسبة عيد ثورة يوليو

عيد لبيب يكتب : شعور الفتاة ملكها.. وجسدها مسؤولية الأسرة والمجتمع والدين

عيد لبيب رجل الصناعة
عيد لبيب رجل الصناعة

في مجتمع مصري متدين بطبيعته، حيث الأسرة والدين والمجتمع يشكلون الدعامة الأساسية لقيمنا وحياتنا، تظهر ظاهرة مقلقة ومرعبة تهدد هذا التوازن، تهور بعض الفتيات أو الشباب في الانفصال عن الأسر،أو تجاوز حدود الواجب الاجتماعي والديني. ما قد يظنه البعض حرية شخصية، يتحول في الواقع إلى كارثة تهز المجتمع كله، فتشعل الفضائح العائلية، وتضع العار على الأسرة، وتزعزع القيم التي تربينا عليها منذ الصغر.

هذا الانفلات ليس تصرفًا فرديًا عابرًا، بل انفجار صامت يمكن أن يستغله الإعلام المضلل، والقنوات الخارجية لإشعال الفتنة والفوضى الطائفية، وتهديد الأمن الاجتماعي.
إن شعور الفتاة ملك لها بلا منازع، فهو جزء من إنسانيتها وحقوقها الطبيعية، ولكن جسدها وكيانها الاجتماعي والديني، هو مسؤولية الأسرة، والقريّة، والدين، والمجتمع كله، أي تجاوز لهذه الحدود لا يضر الفتاة وحدها، بل يهز كل من حولها، الأسرة تشعر بالعار، القرية تعاني من الفضيحة، والدين يُساء فهمه، وهذا ما يجعل هذه الظاهرة أخطر مما يعتقد البعض، فهي لا تهدد الفرد فقط، بل النسيج الاجتماعي كله، وقد تفتح أبواب الفتنة التي يترقبها الخارج لإضعاف المجتمع.
هنا يأتي دور الأسرة كخط الدفاع الأول، فهي المسؤولة عن زرع الانضباط، والوعي، والقدوة الحسنة في أبنائها وبناتها، دور الأب والأم ليس مجرد تأمين حياة الطفل أو الفتاة، بل هو غرس القيم الصحيحة، وتعليمهم الفرق بين الشعور الشخصي والمسؤولية الاجتماعية والدينية.

الأسرة التي تغفل هذا الدور، أو تتهاون في التوجيه، تترك فراغًا كبيرًا يملؤه التهور والخطر، وكذلك دور المدرسة لا يقل أهمية، فهي المكان الذي ينبغي أن يغرس في الطلاب الوعي الكامل بحقوقهم وواجباتهم، وأن تقدم القدوة العملية لكل من حولهم. المدرسة ليست مجرد مكان لتلقين المناهج الدراسية، بل مؤسسة تربوية تهدف إلى إعداد جيل واعٍ، قادر على التمييز بين الحرية الشخصية والالتزام الاجتماعي والديني.
أما المؤسسات الدينية، سواء المساجد أو الكنائس، فهي الملاذ الروحي والتوجيهي الذي يجب أن يوضح للشباب والفتاة الحدود الصحيحة بين ما هو حق شخصي وما هو واجب تجاه الأسرة والمجتمع والدين، وغياب هذا الدور الحيوي يترك الباب مفتوحًا أمام استغلال المشاعر العابرة، ويجعل المجتمع عرضة للفوضى والفتنة.
لذلك، أوجه رسائل تحذيرية قوية للفتيات والشباب، شعوركم وحرية التعبير عن مشاعركم ملك لكم، ولكن الجسد، وحقوقكم الاجتماعية والدينية، هي مسؤولية الأسرة والمجتمع والدين.

أي تصرف متهور أو تهور شخصي قد يجر فضيحة لا تضركم فقط، بل تضر أسركم وقريّتكم ومجتمعكم كله،الاحترام والانضباط ليس قيدًا على الحرية، بل هو الحماية الحقيقية لها، والحصن الأمين لسلامة المجتمع واستقراره.
وفي هذا السياق، يجب أن نرفع قبعاتنا احترامًا وتقديرًا لأجهزة الأمن المصري، وزارة الداخلية، والأمن الوطني، الذين يتحملون عبءًا هائلًا في حماية المجتمع من مخاطر مثل هذه التصرفات، ويتدخلون لحماية الأمن الاجتماعي وحفظ تماسك الأسر، رغم أعبائهم الكبيرة. هؤلاء الضباط الأبطال ليسوا مجرد موظفين، بل حماة الوطن الذين يضحون بأوقاتهم وجهدهم لضمان سلامة كل مواطن ومواطنة.
لكن الإطراء وحده لا يكفي، بل يجب أن يكون هناك عتاب صريح لكل من الأسرة، والمدرسة، والمسجد، والكنيسةخاصة وإننا نعلم إن الوقاية خير من العلاج، والتوعية أفضل من انتظار وقوع الكارثة.

كل أب وأم، وكل مدرس، وكل إمام أو قسيس، عليه أن يدرك أن دوره يتجاوز التعليم أو الإرشاد الروحي، فهو يشارك في حماية المجتمع، وإعداد جيل واعٍ ومسؤول، قادر على التفريق بين الحرية الشخصية والالتزام الاجتماعي والديني.
في الختام، أؤكد مرة أخرى، شعور الفتاة ملك لها وحدها، وهو حق لا يمكن انتقاصه، أما جسدها وحقوقها الاجتماعية والدينية فهي مسؤولية الأسرة والمجتمع والدين، هذه الحقيقة يجب أن تغرس في أجيالنا، ليكون المجتمع متماسكًا، والأسرة محمية، والفتيات والشباب واعين بحقوقهم ومسؤولياتهم.
نحن فخورون برجال وزارة الداخلية والأمن الوطني، ونشد على أيديهم شاكرين ومقدرين كل جهودهم، لأنهم الدرع الواقية للمجتمع، وحصن الأمان لكل أسرة، ولكل فتاة وشاب.
تحيا مصر، ويحيا المجتمع المتماسك، ويحيا رجال الأمن الوطني الشرفاء الذين يضحون بحياتهم من أجل حماية الوطن وقيمه وأفراده.

كاتب المقال عيد لبيب رجل الصناعة وعضو مجلس الشيوخ السابق

موضوعات متعلقة