بوابة الدولة
الأربعاء 29 يوليو 2026 04:36 مـ 13 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
حمزة عبد الكريم يطرق أبواب الفريق الأول في برشلونة بمبادرة دولية.. مصر تقدم نموذجًا متكاملًا لبناء قدرات الطيران المدني في إفريقيا الرئيس السيسي: أمن المملكة الأردنية يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري البنك الأهلي المصري يحصد 3 جوائز عالمية في تجربة العملاء الرقمية بيكو مصر تواصل تسريع وتيرة النمو خلال 2026 مع تسجيل أعلى معدلات إنتاج وتوسيع شبكة متاجرها على مستوى الجمهورية الرئيس السيسي يؤكد مساندة مصر الكاملة لكافة الإجراءات التي تتخذها القيادة الأردنية الحكيمة ”الإسكان” تحسم الجدل: صورة شريف الشربيني لم تُزل.. وتم تعليقها رسميًا ضمن لوحة الوزراء السابقين الرئيس السيسي والعاهل الأردني يجددان رفضهما القاطع للتصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية بنك مصر يتوج بدرع Visa بعد إطلاق 6 بطاقات للشركات في عام واحد الرئيس السيسي يؤكد اعتزاز مصر بالتنسيق المستمر والمؤسسي مع الأردن لمواجهة التحديات المشتركة الراهنة بالصور.. جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تحتفل بتخريج دفعة جديدة من كلية الطب البشري فى احتفالية مميزة الرئيس السيسي يؤكد دعم مصر الثابت للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس

الاعلامية د شاهيناز عبد الكريم تكتب : هل اصبحت فنزويلا الولايه الثانية والخمسين لـ ” ترامب ”

الدكتورة الاعلامية شاهيناز عبد الكريم
الدكتورة الاعلامية شاهيناز عبد الكريم

​دخلت العلاقات الأمريكية-الفنزويلية فصلاً هو الأخطر في تاريخها الحديث مع حلول يناير 2026. إن عملية "الحسم المطلق" (Absolute Resolve) التي انتهت باختطاف الرئيس نيكولاس مادورو من قصره في كاراكاس، ليست مجرد حدث أمني عابر، بل هي ذروة صراع أيديولوجي وجيوسياسي بدأ قبل أكثر من ربع قرن.
​أولاً: إرث شافيز.. "الرصاصة الأولى"
​بدأ المسار التصادمي في عام 1999 مع وصول هوغو شافيز إلى السلطة، لم يكن شافيز مجرد رئيس، بل كان مؤسس "الثورة البوليفارية" التي قامت على ركيزتين:
​معاداة "الإمبريالية" الأمريكية، تجسدت في خطابه الشهير في الأمم المتحدة عام 2006 حين وصف بوش بـ "الشيطان".
​سلاح النفط: تأميم القطاع النفطي وتحويل ثروات فنزويلا (الأكبر في العالم) بعيداً عن المصالح الأمريكية، والتوجه شرقاً نحو روسيا والصين.
​فشلت محاولة الانقلاب ضده في 2002 (والتي اتهمت واشنطن بتدبيرها)، لتتحول العلاقة من "خلاف دبلوماسي" إلى "عداء وجودي" استمر حتى وفاته في 2013.
​ثانياً: حقبة مادورو.. الانهيار والعزلة
​ورث نيكولاس مادورو، سائق الحافلة الذي أصبح رئيساً، تركة ثقيلة. لكنه افتقر لكاريزما سلفه، وتزامن حكمه مع هبوط أسعار النفط، مما حول فنزويلا من أغنى دول اللاتينية إلى بلد يغرق في "التضخم المفرط" وموجات هجرة مليونية.
واشنطن، من جانبها، انتقلت من "الدبلوماسية الخشنة" إلى "خنق النظام"، ففرضت عقوبات شلت الاقتصاد، وصولاً إلى الاعتراف بـ "خوان غوايدو" رئيساً مؤقتاً في 2019، وأخيراً رصد مكافأة 50 مليون دولار لاعتقال مادورو بتهمة "إرهاب المخدرات".
​ثالثاً: زلزال 2026.. خرق السيادة أم إنفاذ قانون؟
​من منظور القانون الدولي، تفتح عملية اعتقال مادورو في يناير 2026 "صندوق باندورا" قانوني:
​الحصانة السيادية: يجادل القانونيون بأن مادورو، بصفته رئيساً (حتى لو كان متنازعاً عليه)، يتمتع بحصانة تمنع محاكمته أمام محاكم محلية لدولة أخرى.
​مبدأ عدم التدخل: عملية الاختطاف العسكري داخل أراضي دولة ذات سيادة تُعد انتهاكاً صريحاً للمادة 2(4) من ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر استخدام القوة ضد سلامة الأراضي.
​التبرير الأمريكي: تستند واشنطن إلى سابقة "مانويل نورييغا" (بنما 1989)، معتبرة أن "إرهاب المخدرات" يمثل تهديداً للأمن القومي الأمريكي يتجاوز قواعد السيادة التقليدية.
​الخلاصة: ما بعد "الحسم المطلق"
​إن غياب مادورو عن المشهد لا يعني بالضرورة استقرار فنزويلا. نحن أمام سيناريوهين: إما انتقال ديمقراطي تقوده المعارضة بدعم دولي، أو انزلاق البلاد نحو فوضى عارمة واقتتال داخلي بين الموالين لـ "التشافيزية" والمدعومين من واشنطن.
لقد أثبتت الولايات المتحدة في 2026 أنها ما زالت تعتبر أمريكا اللاتينية "حديقتها الخلفية" (مبدأ مونرو)، لكن الثمن قد يكون تقويضاً كاملاً لما تبقى من هيبة القانون الدولي.

موضوعات متعلقة