بوابة الدولة
السبت 12 سبتمبر 2026 07:31 مـ 29 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أورنچ مصر تتيح iPhone 18 Pro لعملائها بدون فوائد أو مقدم أو مصاريف إدارية نقابة العاملين بالبناء والأخشاب تنظم دورة تثقيفية عن قانوني المنظمات والعمل بالإسكندرية |صور قيادي بـ الإصلاح والنهضة: مشاركة الرئيس السيسي في قمة بريكس بنيودلهي فرصة لتعزيز الاقتصاد الوطني التعليم العالي: الفن والتراث والابداع الطلابى ..فعاليات اليوم الثالث ”القاهرة 2026” عياد رزق: كلمة الرئيس السيسي بقمة بريكس تفتح مسارات جديدة أمام الاقتصاد المصري وتجذب مزيداً من الاستثمارات محمد رمضان أبوطالب: لقاء الرئيسين السيسي وبوتين في «بريكس» يعزز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري هبة واصل: الرئيس السيسي ينقل السياسة الخارجية إلى ”دبلوماسية العائد ”.. ومصر توسّع مكاسبها تامر الحبال: كلمة الرئيس السيسي في «بريكس» ترسم مسارًا أوسع للاستثمار والشراكات الاقتصادية محمد شلبي: كلمة الرئيس السيسي أمام «البريكس» تفتح لمصر أبوابًا جديدة للاستثمار والتنمية عادل زيدان: كلمة الرئيس أمام «البريكس» تؤكد توجه مصر نحو شراكات اقتصادية وتنموية قائمة على المصالح المشتركة رئيس الأكاديمية العربية يشارك في منتدى «مستقبل تكنولوجيا الفضاء» بالعلمين الجديدة مكي: كلمة الرئيس أمام «البريكس» عكست رؤية مصر لبناء نظام دولي أكثر توازنًا وتعزيز التعاون بين دول الجنوب

خلف الأسوار حياة تُزرع من جديد.. كيف تحولت مراكز الإصلاح إلى قلاع إنتاج

كيف تحولت مراكز الإصلاح إلى قلاع إنتاج
كيف تحولت مراكز الإصلاح إلى قلاع إنتاج

لم تعد مراكز الإصلاح والتأهيل في مصر مجرد أماكن لتنفيذ العقوبة، بل تحولت إلى منظومة متكاملة لإعادة بناء الإنسان، من خلال برامج تأهيلية وإنتاجية تهدف إلى دمج النزلاء في المجتمع بعد انتهاء مدة العقوبة.

ومن أبرز ملامح هذا التحول المشروعات الزراعية الضخمة التي تُنفذ خلف الأسوار، والتي يشارك فيها النزلاء بزراعة مختلف المحاصيل، في تجربة تعكس فلسفة جديدة تقوم على العمل والإنتاج بدلًا من العزل والتهميش

من النزيل إلى المنتج.. زراعة ومهن تصنع مستقبلًا جديدًا داخل مراكز التأهيل

ويشارك النزلاء داخل مراكز الإصلاح والتأهيل في زراعة الخضروات والفاكهة والمحاصيل الحقلية، إلى جانب مشروعات الإنتاج الحيواني والداجني، وفق خطط مدروسة تعتمد على أحدث أساليب الزراعة والإدارة.

وتشمل هذه المشروعات محاصيل متنوعة تلبي احتياجات الاستهلاك اليومي، فضلًا عن فائض يُطرح في الأسواق والمعارض الرسمية، ما يسهم في دعم منظومة الأمن الغذائي، ويعزز مفهوم الاكتفاء الذاتي داخل المراكز.

مشروعات ضخمة خلف الأسوار تعيد تأهيل النزلاء وتدعم أسرهم

ولا يقتصر الدور الإنتاجي على الزراعة فقط، بل يمتد إلى تعليم النزلاء مختلف المهن والحرف، مثل النجارة، والحدادة، وصيانة المعدات، والصناعات الغذائية، بما يفتح أمامهم آفاقًا جديدة للعمل الشريف بعد الإفراج عنهم.

ويتم ذلك من خلال برامج تدريبية منظمة، يشرف عليها متخصصون، وتهدف إلى إكساب النزيل مهارات عملية حقيقية تؤهله لسوق العمل.

وتُعرض منتجات هذه المشروعات في معارض قطاع الحماية المجتمعية، التي تشهد إقبالًا واسعًا من المواطنين، نظرًا لجودة المنتجات وتنوعها وأسعارها المناسبة.

ويحصل النزلاء المشاركون في العملية الإنتاجية على جزء من الأرباح، في خطوة تعزز شعورهم بالمسؤولية والانتماء، وتدعم أسرهم ماديًا، وتسهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عنهم.

ويعكس هذا التطور الكبير في فلسفة التأهيل توجه الدولة نحو تطبيق المعايير الدولية لحقوق الإنسان، من خلال توفير بيئة إنسانية للنزلاء، تقوم على الإصلاح الحقيقي لا العقاب فقط.

ما تؤكد هذه التجربة نجاح نموذج مراكز الإصلاح والتأهيل في تحويل النزيل من عبء على المجتمع إلى عنصر منتج، قادر على بدء حياة جديدة قائمة على العمل والاستقامة.

وبذلك تصبح المشروعات الإنتاجية خلف الأسوار رسالة واضحة بأن الإصلاح ممكن، وأن الاستثمار في الإنسان هو الطريق الأمثل لبناء مجتمع أكثر تماسكًا وأمانًا.

موضوعات متعلقة