بوابة الدولة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 06:35 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزيري التعليم العالي والتنمية المحلية والبيئة يتم توقيع مع جامعه اسيوط بروتوكول تعاون «بيت الزكاة والصدقات» يعيد بناء وتأثيث 19 منزلًا تضررت بانهيار صخري في بني سويف| صور افتتاح بطولة العالم للسباحة بالزعانف للجامعات بمدينة شرم الشيخ بمشاركة 19 دولة رئيس جامعة بني سويف يقرر نقل مصابي حادث الأتوبيس إلى المستشفى الجامعي لإجراء العمليات الجراحية اللازمة الوفد يشيد باجتماع طهران الرباعي والتوافق على تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين بعد واقعة الطفلة سلسبيل.. الحمامصي يطالب بالكشف عن الإجراءات التي اتخذت للحد من انتشار الكلاب الضالة المتحدث الرئاسي ينشر صور وصول الرئيس السيسي لموسكو لترؤس وفد مصر في القمة الروسية – الإفريقية الثالثة بعد تخطى عقبة ألبانيا.. الفراعنة الصغار يبهرون العالم في مونديال المواهب شارع بإسمه.. صلاح يحظى بتكريم تاريخي في تركيا بعد إجراء القرعة.. تعرف على مجموعات بطولة كأس الكونفدرالية الأهلي على قمة المجموعة الأولى في الكونفدرالية الكاتب الصحفي صالح شلبي يكتب: أحمد قورة.. نائب لن يكرره التاريخ.. راهب في محراب خدمة الناس وجندي في معركة التنمية بدار السلام

د. محمود فوزي يكتب: الأرواح الحيوانية والانقياد الأعمى

د. محمود فوزي
د. محمود فوزي

طور العالمان إدوارد ديسي، وريتشارد ريان؛ نظرية الدافع، والتي تقوم على فرضية ميل الأفراد نحو "الانقياد" بسبب حاجاتهم الغريزية للنمو، وتحقيق المنفعة؛ انطلاقًا من دوافع فطرية نفسية؛ تقود عمليات التحفيز الذاتي، والنمو النفسي.
وينسب لذات العالمين قيامهما بطرح أفكار نظرية تقرير المصير الوظيفي عام 1995م، من خلال كتابهما بعنوان: "تقرير المصير والدافع الجوهري في السلوك البشري"، وبالنظر إلى تحديد المصير المهني من خلال عدسة التحليل النفسي، نجد أنه يتعمق في الدوافع اللاواعية، والخبرات المبكرة في الطفولة، والصراعات الداخلية التي تؤثر على خيارات الفرد المهنية، ورضاه الوظيفي.
ويمكن تفسير الاعتبارات العقلانية من منظور المسار الوظيفي والسمعة، والتوجه المهني؛ حيث يميل ذوو القدرات المنخفضة إلى اتباع قرارات كبار المستثمرين عن قصد، وتجاهل معلوماتهم الخاصة؛ لاعتقادهم أن القرار الذي اتخذه الخبراء؛ يستند إلى معلومات أفضل، فمن المنطقي أن يقوم من هم أقل كفاءة/ سمعة بتقليد تصرفات أغلب مديري الاستثمار الآخرين ذوي الكفاءة والسمعة الأعلى لتحسين صورتهم، عندما يدركون أن خطر الفشل المحتمل أكبر من خطر النجاح إذا تصرفوا بمفردهم.
ومن ثم لا يتصرف الأفراد بناءً على ما يقرؤونه ويسمعونه فحسب، بل في الغالب؛ بناءً على ردود أفعالهم العاطفية وتحيزاتهم الإدراكية والوجدانية تجاه البيانات والأخبار، وتمثل هذه التفاعلات فكرة جون ماينارد كينز عن "الأرواح الحيوانية Animal Spirits"، التي تحرك الجماهير وتُعد القوة الدافعة للنشاط الاقتصادي والاستثمار.
وتؤدي هذه التحيزات النفسية إلى دفع المستهلك/ المستثمر نحو اتخاذ قرارات أو تبني مواقف وأفكار قد لا تكون صحيحة أو موضوعية؛ لكنها تشبع احتياجات نفسية وعاطفية فورية؛ وهو الأمر الذي يفسر حدوث عمليات الشراء العفوي غير المخطط، أو تبني مظاهر الولاء العاطفي الوجداني تجاه ماركات أو كيانات اجتماعية وسياسية معينة، وغيرها من القرارات العشوائية غير المدروسة التي تتأثر بالحالة المزاجية، أو التوقعات الاجتماعية المدركة.
وغالبًا ما يُنظر إلى سيكولوجية الجماهير، واللاعقلانية، وعقلية القطيع، والغريزة الحيوانية التي شاع استخدامها على يد كينز من قِبل الأكاديميين والمستثمرين على أنها تلعب دورًا بارزًا في تحديد أسعار السوق؛ حيث يحدث سلوك القطيع بشكل أكبر في الأسواق الناشئة؛ لعدم اكتمال الأطر التنظيمية، لا سيما فيما يتعلق بشفافية المعلومات، وتدني مستوى الإفصاح عن البيانات.
فليس كل البشر فاعلين عقلانيين في السوق، أو بأي بيئة تنظيمية أخرى، وغالبًا ما يُعتبر التقليد جزءًا من الطبيعة البشرية، وينشأ هذا السلوك من خلال التواصل التفاعلي بين الأفراد، سواءً صراحةً، أو ضمنيًا عبر الملاحظة، لكنه يؤدي إلى توقف عملية التعلم الاجتماعي، تلك العملية القائمة على التحليل والتقييم الموضوعي لجودة المعلومات، واتخاذ القرارات والمواقف؛ وفقًا لهذه العمليات الاستدلالية والاستنباطية الموضوعية.