بوابة الدولة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 04:57 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أسوان.. إزالة 33 حالة بناء مخالف بمركز إدفو محافظ المنوفية: استمرار تنفيذ مبادرة ”يوم في قريتنا” لتشمل جميع القرى وزير التعليم العالى: جار الانتهاء من الزيادات المقررة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات رئيس الوزراء: الحكومة تبدأ تنفيذ تكليفات فخامة الرئيس السيسى فى منتدى مصر وزارة العمل تعلن عن 1428 فرصة عمل لمهندسين وفنيين برواتب تصل19600جنيه بتعاملات تتخطى ملياري دولار شهرياً.. «ليمفي» تتحول لمنصة مصرفية شاملة لخدمة مليوني عميل حول العالم عموتة يرفض التقسيمة الكبيرة ليلة مباراة الأهلي كنا فين وبقينا فين.. قفزة جديدة لواردات مصر من أشكال خام ذهب تصل مليار و443 مليون دولار عمر بطيشة: إطلاق اسمى على دورة صناع القرار تكريم أعتز به انطلاق فعاليات اليوم الأول من قمة ”روسيا- إفريقيا” فخامة الرئيس السيسى يصل إلى العاصمة الروسية موسكو بالتزامن مع الاحتفال بذكرى إنتاج أول طلقة ذخيرة مصرية.. ”جمبلاط” يطمئن على سير العملية الإنتاجية في ”شبرا للصناعات الهندسية

النائب احمد قورة يكتب : ونحن في شعبان.. القلوب تتهيأ والروح تشتاق إلى رمضان

اتنائب احمد قورة
اتنائب احمد قورة

نعيش أيام شهر شعبان المبارك، هذا الشهر الذي يسبق رمضان كنسمة رحمة قبل فيضها وتهيئة إلهية للقلوب قبل أن تُفتح أبواب السماء على مصراعيها، لا نملك إلا أن نقف قليلًا، نراجع أنفسنا، ونعيد ترتيب قلوبنا قبل أن نستقبل ضيف العمر، فشعبان ليس شهرًا عابرًا في التقويم، بل محطة تزكية وبروفة إيمانية قبل الامتحان الكبير، هو شهر الصلاة على النبي ﷺ، شهر رفع الأعمال، شهر تُغسل فيه القلوب قبل أن تُملأ نورًا فى شهر رمضان الكريم ، ففيه كان رسول الله ﷺ يُكثر من الصيام ويُكثر من الذكر وكأنه يعلمنا أن الطريق إلى رمضان لا يُؤخذ دفعة واحدة بل يُمهد له بتوبة صادقة وقلب حاضر.
لا يفوتنا فى هذة تلايام العطرة الا أن نتقدم بخالص التهنئة لأهالينا الكرام في مركزومدينة دار السلام الذين ضربوا نموذجًا محترمًا في التماسك والوعي والروح الطيبة مؤكدين أن صلة الرحم هي أساس العمران وأن الجيرة الطيبة أمان للوطن وأن الخصام لا يبني وأن الود هو الطريق الأقرب للقلوب وأن الرحمة بين الناس قوة لا ضعف وأن التعاون وقت الشدائد هو طوق النجاة الحقيقي وأن حب الخير للآخرين هو أعلى درجات الإيمان وأن أبناء مركز دار السلام وعائلاتهم من أفضل الشعوب على وجه الأرض بما يحملونه من شهامة ونخوة وأخلاق راسخة جعلتهم دائمًا سندًا للوطن في كل المواقف.
مع تلك الايام العطرة المباركة ، نقول السلام عليك يا رسول الله، سلام على من أضاء لنا الطريق، وعلى من كانت حياته قرآنًا وخلقه آية، وعلى من علمنا أن القرب من الله ليس في كثرة الكلام، بل في صدق العمل، وفي زحام الدنيا، ونحن نقترب من رمضان، يذكّرنا النبي ﷺ بأن من أحب الدنيا ونسي الآخرة ومن أحب المال ونسي الحساب ومن انشغل بالمخلوق وغفل عن الخالق يبتلى بالهم والغلاء والوباء، والحقيقة أن الباب ما زال مفتوحًا والتوبة ممكنة، وما دام رمضان قادم فالرحمة أقرب مما نظن، وعلّمنا ﷺ أن الصلاة عليه حياة تُستعاد، فهي تفرج الكرب وتغفر الذنوب وتُصلح الحال وتربط القلب بالسماء، وفي شعبان تكثر الصلاة على الحبيب ﷺ وتلين القلوب وتُرفع الأعمال وكأن الله يهمس لنا: عودوا إليّ قبل رمضان، ادخلوا الشهر بقلوب نظيفة وأرواح متخففة من الأثقال، فإذا ضاقت بك الدنيا لا تقل: يا رب عندي هم كبير، بل قل: يا هم لي رب كبير، رب كريم إذا أقبلت عليه أقبل عليك وإذا سرت إليه خطوة أتاك هرولة
وفي هذا الشهر المبارك، تبقى الرسائل الإيمانية حاضرة لا تغفل، فصلة الرحم تقربنا من الله وتبارك أعمارنا، والاعتناء بالجار عبادة صامتة، والتسامح مع الخصوم يخفف الثقل عن القلب، والود والرحمة أساس حياة صالحة، والتعاون والعمل الصادق يجعلنا مجتمعًا متماسكًا، وحب الخير للجميع يحفظ الوطن ويزيد رفعة الأمة، فلتكن أيام شعبان ومقدمة رمضان فرصة لتصحيح علاقاتنا وتجديد النية والعودة إلى الله بقلوب صافية ونفوس مستعدة لاستقبال الخير والبركة، ونسأل الله أن يبلغنا رمضان ونحن في أحسن حال، وأن يجعل أيامنا قرب لا غفلة وطاعة لا عادة ودموع خشية لا دموع ندم، وكل عام وقلوبنا أقرب، ونفوسنا أصفى، وأرواحنا أكثر اشتياقًا .

كاتب المقال النائب أحمد قورة عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب السابق