خبير الصحة العالمية: رعاية شاملة لـ140 مليون إنسان وفق أحدث النماذج الدولية
في شهادة دولية تعكس حجم التحول غير المسبوق في القطاع الصحي المصري، أكد الدكتور خالد حبيب، استشاريمنظمة الصحة العالمية، أن التطوير المؤسسي في مصر يسير بوتيرة مختلفة وسريعة مقارنة بدول كثيرة، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تقدم نموذجًا متقدمًا في الرعاية الصحية الشاملة رغم التحديات الديموغرافية الضخمة.
الخدمات الصحية
وأوضح حبيب أن مصر لا تقدم خدماتها الصحية فقط لأكثر من 110 ملايين مواطن، بل تمتد منظومة الرعاية لتشمل نحو 10 ملايين وافد مقيم، إضافة إلى ما يقرب من 20 مليون سائح سنويًا، مؤكدًا أن الدولة المصرية توفر كل أنواع الرعاية الصحية لهذه الفئات دون تمييز، وهو ما يضعها في مصاف الدول التي تطبق عمليًا مفهوم التغطية الصحية الشاملة الذي تنادي به منظمة الصحة العالمية.
جاء ذلك خلال احتفالية اليوم العالمي للأسرة والسلام، تزامنًا مع إطلاق وزارة الصحة والسكان لمبادرة «ضيوفنا»، بحضور الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، والدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر، والمهندس عادل النجار محافظ الجيزة، والداعية مصطفى حسني، وعدد من القيادات الصحية والتنفيذية.
الصحة العالمية
وأشار استشاري الصحة العالمية إلى أن مصر نجحت في الوصول إلى أعلى مستويات الرعاية الصحية رغم التوسع السكاني والضغط المتزايد على الخدمات، لافتًا إلى أن هذا النجاح يتسق مع أحدث التقارير الطبية العالمية التي تؤكد أن الاستثمار في النظم الصحية المتكاملة، خاصة في الدول ذات الكثافة السكانية العالية، هو العامل الحاسم في تحسين مؤشرات الصحة العامة وتقليل معدلات المرض والوفيات.
وأكد أن 60% من المجتمع المصري من فئة الشباب، ما يجعل الحاجة إلى القدوة والنموذج الإيجابي ضرورة وطنية، موضحًا أن بناء الإنسان لا ينفصل عن بناء المنظومة الصحية، وهو ما يتماشى مع الاتجاهات الحديثة في الصحة العامة التي تربط بين الصحة، والتعليم، والوعي المجتمعي.
وكشف الدكتور خالد حبيب أن المنظومة الصحية المصرية تعتمد حاليًا على ثلاثة محاور رئيسية:
التحول الرقمي لتطوير الخدمات ورفع كفاءتها،
المحور البشري من خلال الاستثمار في الكوادر الصحية،
النمو والتمويل المستدام لضمان استمرارية التطوير.
جودة الرعاية الصحية
وأضاف أن الدولة تعمل وفق رؤية واضحة تجمع بين أهداف قصيرة الأجل لتحسين جودة الخدمة وسرعة الوصول إليها، وأهداف طويلة الأجل لبناء نظام صحي مرن وقادر على مواجهة الأزمات، بما يتسق مع توصيات منظمة الصحة العالمية وأحدث الأبحاث الطبية التي تشدد على أهمية التخطيط الاستراتيجي طويل المدى.
ويعكس هذا الطرح، وفق خبراء الصحة، أن التجربة المصرية أصبحت نموذجًا إقليميًا في دمج التنمية البشرية بالصحة العامة، وترجمة الشعارات العالمية إلى سياسات واقعية تضع الإنسان في قلب عملية التطوير.
























