3.5 مليار دولار و410 ميجاهرتز.. أكبر صفقة ترددات في تاريخ الاتصالات المصرية
في خطوة وُصفت بأنها "نقلة نوعية غير مسبوقة" في تاريخ قطاع الاتصالات المصري، أعلن الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اليوم، عن توقيع أكبر صفقة لإتاحة النطاقات الترددية لشركات المحمول منذ نشأة القطاع قبل ثلاثين عاماً، بقيمة إجمالية بلغت 3.5 مليار دولار.
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها بمناسبة توقيع اتفاقيات تراخيص خدمات الجيل الخامس (5G) وزيادة السعات الترددية، حيث كشف الوزير بالأرقام عن حجم الطفرة الهائلة في البنية التحتية للاتصالات.
وأوضح "طلعت" أن الاتفاقيات الموقعة اليوم تتيح نطاقاً ترددياً جديداً يبلغ 410 ميجاهرتز، وهو رقم يعادل تقريباً إجمالي السعات الترددية التي كانت متاحة لشركات المحمول مجتمعة حتى يومنا هذا (والتي كانت تقدر بـ 412 ميجاهرتز).
وأشار الوزير إلى أن القيمة الاستثمارية لصفقة اليوم وحدها، والبالغة 3.5 مليار دولار، تمثل أكثر من ثلث ما ضخه قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في خزانة الدولة للحصول على الترددات والرخص طوال الـ 30 عاماً الماضية، حيث بلغ إجمالي ما اكتسبه القطاع تاريخياً حوالي 10 مليارات دولار.
واستعرض وزير الاتصالات تطور السعات الترددية، مشيراً إلى أنه قبل عام 2019، كان إجمالي السعات المتاحة لجميع الشركات لا يتجاوز 270 ميجاهرتز. ومنذ عام 2019 وحتى عام 2022، تمكنت الوزارة من إضافة 140 ميجاهرتز، ليرتفع الإجمالي إلى 412 ميجاهرتز.
وبإضافة الـ 410 ميجاهرتز الجديدة اليوم، أكد الوزير أن الوزارة تكون قد أتاحت للشركات ما مجموعه 550 ميجاهرتز إضافية منذ عام 2019، مما يعني مضاعفة القدرات الترددية للشبكات بشكل كامل لخدمة المواطنين وتحسين جودة الخدمات الصوتية وخدمات نقل البيانات.
وأكد الدكتور عمرو طلعت أن هذا التوسع الهائل يأتي استكمالاً لما تحقق في يونيو 2025 بإطلاق خدمات الجيل الخامس (5G)، موضحاً أن هذه الخطوة ليست مجرد إجراء فني، بل هي "خطوة استراتيجية طويلة الأمد" تضمن جاهزية الشبكات المصرية لاستيعاب التطبيقات المستقبلية وتكنولوجيا المعلومات الحديثة لسنوات قادمة.
واختتم الوزير كلمته بتوجيه الشكر لدولة رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، على الدعم المتواصل لتهيئة مناخ الاستثمار وتطوير البنية التحتية الرقمية في مصر.















