النائب محمد راضى يتابع طلب الإحاطة بشأن شراء ارض أوقاف مدينة نصر
جدد النائب محمد عبد الرحمن راضي، أمين سر لجنة الدفاع والأمن القومي، تحذيره من خطورة «المخاطرة بأموال هيئة الأوقاف المصرية» في صفقة شراء قطعة أرض بحي مدينة نصر من بنك فيصل الإسلامي، بقيمة 924 مليون جنيه سُددت نقدًا، مطالبًا بإحالة الملف إلى لجنة الخطة والموازنة لبحث أبعاده المالية والقانونية.
وأوضح راضي أن طلب الإحاطة الموجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري المالية والأوقاف، استند إلى ما تضمنه عقد الشراء من بنود تحمل «مخاطر قانونية جسيمة»، مشيرًا إلى أن بعض نصوص العقد تُحمّل هيئة الأوقاف، باعتبارها المشتري، كامل المسؤولية عن أي التزامات أو عوائق مادية أو قانونية حالية أو مستقبلية متعلقة بالأرض، مع إبراء ذمة البائع من ضمان عدم التعرض من الغير.
وأكد النائب أن مثل هذه البنود «تثير علامات استفهام كبيرة»، خاصة في ظل ما تردد عن وجود نزاعات على الأرض محل التعاقد، فضلاً عن عدم حيازة الهيئة الفعلية لها حتى تاريخه، وهو ما اعتبره مؤشرًا يتطلب مراجعة دقيقة وشاملة لكافة إجراءات التعاقد وسلامتها القانونية.
وأشار راضي إلى أن هيئة الأوقاف تمتلك بالفعل أصولًا وأراضي غير مستغلة، من بينها – على سبيل المثال – أرض سوق روض الفرج التي تقدر مساحتها بعشرات الآلاف من الأمتار، متسائلًا عن جدوى توجيه هذا المبلغ الضخم لشراء أرض جديدة «محملة بإشكاليات»، بدلاً من تعظيم الاستفادة من الأصول القائمة أو توجيه المبالغ لسداد مستحقات ومشروعات متأخرة.
وأضاف أن سداد مبلغ 924 مليون جنيه نقدًا يطرح تساؤلات حول أسباب عدم اللجوء إلى نظم السداد بالتقسيط، خاصة إذا كان البنك البائع قد سبق وطرح الأرض بأنظمة سداد ميسرة لمستثمرين آخرين، معتبرًا أن الحفاظ على السيولة المالية للهيئة كان يقتضي دراسة بدائل أكثر كفاءة من الناحية الاقتصادية.
كما لفت أمين سر لجنة الدفاع والأمن القومي إلى ما اعتبره «مخالفة للائحة الاستبدال بهيئة الأوقاف»، مشيرًا إلى ضرورة التحقق من استيفاء كافة الاشتراطات المنصوص عليها قانونًا قبل إبرام مثل هذه التعاقدات، وعلى رأسها التأكد من خلو الأرض من النزاعات، والحصول على الموافقات الرقابية اللازمة.
وأكد راضي أهمية دور وزارة المالية وأجهزتها الرقابية في مثل هذه الصفقات، مشددًا على أن أي تصرف في أموال عامة – لا سيما أموال الوقف – يجب أن يخضع لأقصى درجات الشفافية والانضباط والمراجعة المسبقة، حفاظًا على المال العام وصونًا لحقوق الواقفين.
وقال النائب: «أموال هيئة الأوقاف ليست أموالاً عادية، بل هي أموال موقوفة خصصها أصحابها للمساجد، والأيتام، والأرامل، وأعمال البر، ولا يجوز بحال أن تكون محل مجازفة أو قرارات تفتقر إلى الدراسة الكاملة».
وشدد على أن الهدف من طلب الإحاطة ليس توجيه اتهامات، وإنما تمكين البرلمان من أداء دوره الرقابي في التحقق من سلامة الإجراءات، وضمان توافقها مع أحكام الدستور والقانون واللوائح المنظمة لعمل الهيئة.
وطالب راضي بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب لمناقشته بصورة تفصيلية، بحضور ممثلي الحكومة والجهات الرقابية، لعرض كافة المستندات المتعلقة بالصفقة، وبيان الأسس التي استندت إليها الهيئة في تقدير جدوى الشراء وسداد القيمة نقدًا، ومدى التزامها باللوائح الداخلية.
واكد النائب محمد عبد الرحمن راضي على أن مجلس النواب سيظل حريصًا على حماية المال العام وأموال الوقف، ومتابعة أي ملف يثار حوله تساؤلات، في إطار من الشفافية والالتزام بالقانون، بما يحقق الصالح العام ويحفظ ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.













.jpeg)


