بوابة الدولة
الخميس 23 أبريل 2026 07:03 مـ 6 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النيابة الإدارية تختتم برنامجًا تدريبيًا حول التحول الرقمى وأدوات الذكاء الاصطناعى بقصر عابدين وزير الرى: زراعة الأرز فى 724 ألف فدان العام الحالى وتجارب لأصناف موفرة للمياه القيصر كاظم الساهر يحيي حفلا غنائيا في أبو ظبي 15 مايو تامر عبد المنعم يحصل على تصريح مزاولة المهنة من نقابة الإعلاميين وزيرة البيئة: التحفظ على سيارة نقل تلقى مخلفات سائلة بمصرف القلعة بالإسكندرية الحكومة: تقديم الساعة 60 دقيقة فى تمام 12 منتصف الليل اليوم جوزيف عون: لقاء سيعقد اليوم بواشنطن لتمديد وقف إطلاق النار فى لبنان وزير العدل: الانتهاء من مشروع قانون الأسرة للمسيحيين.. وموافقة الحكومة جيش الاحتلال: إصابة 45 ضابطا وجنديا فى جنوب لبنان خلال الساعات الـ48 الماضية إيران تقرر تحصيل رسوم عبور نقداً فى مضيق هرمز مقابل خدمات التأمين والأمن ترامب: العمليات العسكرية فى إيران أسفرت عن فوضى بمفاصل نظام طهران حروق بالغة وصعوبة فى النطق وطرف صناعى.. تفاصيل الحالة الصحية لمجتبى خامنئى

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : يقينا .. الثقافه بعافيه ، والمثقفين لاوجود لهم فى الواقع الحياتى .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

مات المثقفين والمؤرخين والعظماء وأصبحنا نسمع عن حماقات لاحصر لها من أدعياء الثقافه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الآن مخطأ من يظن أن لدينا ثقافه ، أو بيننا مثقفين .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الثقافه تحدد وجدان الشعب ، وترسم معالم تطوره ، وتقدمه ، لذا كان القائمين عليها من أصحاب الفكر الذين يتمتعون برؤيه حتى يكونوا موطن تأثير بحق ، الثقافة مظهر من مظاهر التقدم الفكري ، والعقلي للمجتمعات البشرية ، لذلك إقتصر معنى الثقافة على الدلالات الفنية ، والمعرفية ، والأدبية ، خاصة في الدراسات والأبحاث المرتبطة والمتعلقة بمفهوم التربية والإبداع ، الثقافة تعتبر مجموعة متعددة ومختلفة من الأفكار ، والأهداف ، والعادات ، والقيم الذي يتميز بها أي فرد أو مؤسسة عن غيره .

نمتلك ثقافة عمرها آلاف السنين حيث كانت مصر القديمة من أوائل الحضارات في الشرق الأوسط وأفريقيا ، ولآلاف السنين حافظ المصريين على ثقافة فريدة من نوعها ، ومعقدة ، ومستقرة والتي أثرت على الثقافات اللاحقة في أوروبا ، كما إزدهرت حركة التأريخ فى مصر وتفوقت فى عصر الدوله المملوكيه ، وظهر مؤرخين كبار مثل المقريزى ، وإبن تغرى ، وإبن العميد ، وإبن إياس ، و غيرهم من فطاحل المؤرخين . وبفضل المؤرخين المصريين فى العصور الوسطى تعرف الباحثين فى العصر الحديث على أحوال مصر ، ومنطقة الشرق الأوسط ، وبعد ثورة 1919 وإحساس المصريين بتراثهم وهويتهم بدأ المفكرين المصريين الإهتمام بتاريخ مصر ، ومع توسع الجامعه المصريه (1925) ظهرت طبقه من المصريين المثقفين والمتعلمين إختاروا دراسة التاريخ ، وإتجهو للتأريخ .

الآن مخطأ من يظن أن لدينا ثقافه ، أو بيننا مثقفين ينطلقون من هذا النهج ، بل مخطأ من يظن أن بالساحه الثقافيه حتى أشباه مثقفين ، ومانراهم يروجون لهدم ثوابت الدين ماهم إلا أدعياء لاقيمة لهم ولايمكن أن نعتبرهم فى المنظومه الثقافيه ، وبالتأكيد من يوهمهم أنهم على صواب بات محل إستهجان حتى من المواطن البسيط . بالمجمل نحن الآن مبتلين فى ثقافتنا الأمر الذى معه وصلنا إلى هذا المستوى من الجهاله ، ومانراهم الآن على الساحه مجرد أدعياء ثقافه وأبدا لايمكن إعتبارهم مثقفين ، وسيظلوا قابعين فى دائره لايخرجون منها إلا بإذن لإرتكاب فعل ثقافى فاضح . وهم ملتزمون بذلك طبقا للرخصة الممنوحه لهم ، والدور المرسوم لهم .

مات المثقفين والمؤرخين والعظماء ، مات عباس محمود العقاد ، ونجيب محفوظ ، ومصطفى لطفى المنفلوطى ، ويحيى حقى صاحب قنديل أم هاشم ، وإحسان عبدالقدوس ، وطارق البشرى ، وجلال كشك ، وخالد محمد خالد ، ومحمد بهاء الدين ، وجمال بدوى ، وعبدالوهاب المسيرى ، وأحمد خالد توفيق ، ولم يعد للثقافه وجودا بعدهم . بل إنها أصبحت مقرونه بالطعن فى الثوابت الدينيه ، والنيل من القيم الأخلاقيه ، وتشويه الرموز الدينيه بداية من البخارى ومسلم ونهاية بفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر ، وبعد أن كان المثقف يعرف بأنه هو من حمل الحقيقه فى وجه القوه ، وهو من تمتد أفكاره إلى نطاق أبعد من مهنته ، ويهتم بالقضايا والمشكلات الحقيقيه ، وهو من لديه القدرة على التفاعل والتعامل مع الأفكار والثقافات المختلفه بات المثقف ينطلق من جهاله غير مسبوقه ، وأصبحنا نسمع عن حماقات لاحصر لها من أدعياء الثقافه ، بل أصبح المثقف الذى يتحدث عن الأمراض التى يعانى منها الشعب يعدونه ضد الشعب كما قال الكاتب هاشم صالح .

هؤلاء الذين يطلقون على أنفسهم المثقفين الآن قولا واحدا معظمهم فئه لاقيمه لهم ، ولاإعتبار لشأنهم حتى لو تصدروا الإعلام ، وبات لهم برامج يطلون منها على الناس لإفساد قناعاتهم السويه ، لأنهم جنحوا إلى الإنطلاق الثقافى عبر الطبل والزمر والنفاق وفى إطار رخصه منحت لهم كبلت أفكارهم وجعلتهم مجموعه محل احتقار لما يطرحونه من أفكار ومايقولون به من هزل ، هؤلاء لاعلاقة لهم بالثقافه ، إنما يطلون تحت كنفها بحثا عن مكانه ، وإبتغاءا لمن يجعل لهم وجاهة فى الرأى العام عبر الإعلام لذا كانت التنازلات التى أهدروا بها قيمتهم وسحقوا إرادتهم . غابت الحقيقه عن واقع الحياه بعد حالة الضجيج التي تشهدها بعض الفعاليات الخاصة بالأحزاب ، وإنعدمت الثقافه ، يبقى للحفاظ عليهم منطلقات للنهوض بالوطن ، والحفاظ على تاريخه يتعين أن ندرك أهمية الرأي الآخر في النهوض بهذا الوطن الغالى والحفاظ على تاريخه. كيف ؟ ، تابعونى .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى23 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.5694 52.6694
يورو 61.4694 61.5916
جنيه إسترلينى 70.9792 71.1301
فرنك سويسرى 66.9589 67.1034
100 ين يابانى 32.9568 33.0216
ريال سعودى 14.0155 14.0429
دينار كويتى 171.4314 171.8135
درهم اماراتى 14.3112 14.3396
اليوان الصينى 7.6909 7.7063