بوابة الدولة
الثلاثاء 14 يوليو 2026 01:23 مـ 28 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الحكومة: مقترح بالشراكة بين هيئة الأوقاف ونادى الزمالك لحل أزمة أرض النادى رئيس الوزراء يتابع الاستعدادات لاستضافة دورة الألعاب الأفريقية 2027 ”خزائن الأرض” تشعل مناقشات النواب.. والبرلمان يتمسك باسم ”أهرامات النيل” آخر موعد لانتهاء امتحانات الثانوية العامة 2026 بالأحياء والرياضيات.. تفاصيل بخطة «آبي» و400 مليون دولار.. اليابان تنشئ أول استخبارات مركزية منذ عام 1945 تفاصيل أكبر تعديل تشريعي لتنظيم جهاز مستقبل مصر داخل البرلمان الأرصاد: قبة حرارية تسيطر على غرب البحر المتوسط.. وأجواء شديدة الحرارة جنوبا جهاد عبدالمنعم يكتب: مؤشرات بحث Google: كيف تفاعل المصريون مع الدقائق الأخيرة من مباراة مصر والارجنتين؟ تحديث Kaspersky Security for Mail Server يوفر حماية معززة من التهديدات المتطورة تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف تعاملات اليوم الثلاثاء النواب يقر اختصاصات رئيس جهاز مستقبل مصر التردد متاح.. قناة مجانية ناقلة لمباراة الأرجنتين وإنجلترا فى كأس العالم

الكاتب الصحفي سامي صبري يكتب: لاتظلموا أبناء البطة السوداء

 الكاتب الصحفي سامي صبري
 الكاتب الصحفي سامي صبري

فى كل بلاد العالم, ماعدا مصر، يلقى أصحاب المعاشات كل احترام ورعاية وتقدير, أما فى أم الدنيا لا تجد لهذه الفئة اهتماما يليق بما قدمته على مدى أكثر من 35 عاما فى خدمة الدولة والشعب, ويبدو أنها سقطت عمدا من خطط الحكومة لتحسين أوضاع المصريين.
ففى الوقت الذى يعيش فيه المصريون فرحة رمضان, هناك أكثر من 11 مليون مواطن فى رقبتهم أسر تعانى الفقر, يمثلون 40 مليون مصرى, إذا ما افترضنا أن صاحب المعاش يعول زوجة وابنا أو ابنة على الأقل, يتحسرون على اليوم الذى خرج فيه الأب على المعاش وهم ما زالوا فى مرحلة الاحتياج إليه.
وبدلا من أن تداوى الحكومة هذا الانكسار وتجبر بخاطرهم فوجئنا بالسيد مدبولى, يكشف عن تدبير 40 مليار جنيه، لتوفير حزمة جديدة من الحماية الاجتماعية لبعض الفئات, ليس من بينهم أصحاب المعاشات, وكأنهم ليسوا مصريين أو جاءوا من كوكب آخر?! ولا يكتوون مثل غيرهم بنار الغلاء وارتفاع أسعار كل السلع والخدمات من وقود ودواء وغذاء وعلاج ومياه وكهرباء.
اكتفى الدكتور مدبولى بتصريحه الصادم «ننسق مع رئيس الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية, ونسى أنه رئيس الحكومة, وأنه المسئول, وأن حزم الحماية الاجتماعية يتم الإعداد لها قبل إعلانها بشهور.. فلماذا لم ينسق مع رئيس الهيئة مسبقا, لتشمل الحزمة أصحاب المعاشات? وهل من المعقول انه فى دولة كبيرة مثل مصر لا يكون لرئيس حكومتها رأى أو قرار لإنصاف هذه الفئة ويرمى بالكرة على رئيس هيئة التأمينات? اى منطق هذا?
كما نسى أن المادة 53 من الدستور تنص على أن «جميع المواطنين لدى القانون سواء, وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة, لا تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة أو الجنس أو الأصل أو المستوى الاجتماعى أو لأى سبب آخر».

أصحاب المعاشات يتساءلون.. إذا كانت الحكومة وبقدرة قادر وفرت كل هذا المليارات لرسم البهجة على شفاه أبناء تكافل وكرامة والأسر المعيلة والأكثر احتياجا وبعض أصحاب بطاقات التموين? ألم تكن قادرة على توجيه جزء من هذه المليارات أو تضيف إليها ما نستحقه نحن أيضا.
إن الحكومة ما زالت مديونة لأصحاب المعاشات بمليارات الجنيهات, وما موجود فى صناديق التأمينات, يتم استثماره بعائد ضعيف (6%), فلو تم رفع هذا العائد، ما شعر أبناء «البطة السوداء» بكل هذا الذل.
أناشد الرئيس السيسى, أن يوجه بسرعة صرف منحة استثنائية لأصحاب المعاشات, ورفع الحد الأدنى للمعاش من 1750 جنيها ولو بنسبة 30% كمرحلة أولى, وهى نسبة ليست كبيرة إذا ما قورنت بأموال التأمينات التى تزيد على 755 مليار جنيه لم تدفع فيها الحكومة جنيها واحدا.

إن انتظار القرار من أصحاب الأيادى المرتعشة لن يأتى بنتيجة عاجلة، لأنهم لا يشعرون بمعاناة العجزة والمرضى وكبار السن من المتقاعدين المدنيين وليس العسكريين, ولا يلتفتون إلى صرخاتهم التى تضج بها الصحف كل وسائل الاعلام ومنصات التواصل الاجتماعى.
يا ريس.. الحكومة عاملة من بنها, وأصحاب المعاشات لا يستحقون هذا المشهد الذى يستجدون فيه رئيس الحكومة ويتسولون حقوقهم, فهم الأحق بعائد مدخرات وأموال أودعوها أمانة لدى الحكومة, ولكن الأخيرة وبكل أسف خانت الأمانة.. وبيدك وحدك أيها الرئيس الإنسان القدرة على استردادها وتعويض أبناء البطة السوداء عن أموالهم الضائعة.
وللحديث بقية إن شاء الله...
كاتب المقال: الكاتب الصجفى سامي صبري رئيس تحرير بوابة الوفد المصرية السابق

موضوعات متعلقة