بوابة الدولة
الإثنين 1 يونيو 2026 10:46 صـ 15 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
حصاد الأنشطة البحثية والإرشادية والخدمية والميدانية لمركز بحوث الصحراء خلال شهر مايو 2026 تعليم شمال سيناء يعلن فتح باب التقديم الإلكتروني لرياض الأطفال والصف الأول الابتدائي اليوم.. نظر طعن المتهم في قضية التعدي على الطفل ياسين بالبحيرة تعرف على سعر الدولار مقابل الجنيه قبل بدء جلسة التداول والعودة من الإجازة ضبط 11 طالبًا بكلية التجارة فى بنى سويف متلبسين بالغش باستخدام المحمول جنايات المحلة تنظر أولى جلسات محاكمة مالكة محل دواجن أنهت حياة سيدة لسرقة مصوغاتها موعد مباراة مصر ضد المغرب في أمم أفريقيا تحت 17 سنة برشلونة يفتح باب المفاوضات مع أتلتيكو مدريد لضم ألفاريز نائب رئيس جامعة القاهرة يتفقد لجان الامتحانات بعد إجازة العيد سعر الذهب عيار 24 اليوم في مصر مع افتتاح تعاملات الإثنين الصحة العالمية: شفاء 5 حالات من الإيبولا و1100 حالة مشتبه فى إصابتها التعليم: يمنع استخدام «الكوريكتور» عند شطب إجابة بأسئلة الثانوية الاختيارية

تخاريف صيام .. حكايات حارتنا ( ٩ ) صندوق العروسة وضريح السعادة الزوجية .. فى هذه الحارة ( صور )

حارة الصنادقية
حارة الصنادقية

منذ زمن بعيد كانت كل عروس تضع مستلزماتها من الملابس فى صندوق مصنوع من الخشب ومطعم بالصدف ، وهو بديلا للدولاب فى عصرنا الحالى ، وكانت هناك إحدى الحارات المتفرعة من شارع المعز لدين الله متخصصة فى صناعة هذه الصناديق ولذلك أطلق عليها حارة " الصناديقية ".


العرائس كن يحرصن أثناء قيامهن بشراء الصندوق على زيارة مقام الإمام جعفر الصادق الموجود داخل الحارة والطواف حوله تبركا وتيمنا بزيجة سعيدة آمنة مستقرة ، علما بأن هذا المقام تذكارى حيث أن الإمام الجليل الذى هو من آل بيت سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم غير مدفون فيه بل هو مدفون فى البقيع بالسعودية.
صناعة الصناديق ليست هى الحرفة الوحيدة التى يتميز بها سكان هذه الحارة التاريخية العتيقة التى يعود تاريخ تأسيسها إلى بدايات إنشاء مدينة القاهرة في العصر الفاطمي أى القرن العاشر الميلادى ، بل فهى تعد مركزا لتجارة البخور والتوابل والعطور وأيضا كانت مركزا لصناعة المسلى الدسم التى كانت توضع فى الصناديق الخشبية.


تتميز حارة الصناديقية بوجود العديد من الآثار المتميزة منها كما ذكرنا ضريح الإمام جعفر الصادق ووكالة الجلاب التى أنشأها السلطان قنصوة الغورى فى القرن العاشر الهجرى / السادس عشر الميلادى وهى كانت سوق للعبيد ثم تحولت فى عهد محمد على باشا إلى مخازن ومحلات للتوابل ولم يتبق منها الآن سوى وجهتها وبوابتها فقط ، فضلًا عن وكالة الصناديقية التى تأسست سنة ١١٧٢ هجرية / ١٧٥٨ ميلادية وهى كانت بمثابة " هايبر " لبيع صناديق العرائس ، وإندثرت الآن هذه الوكالة أيضاً وتحولت إلى محلات لبيع التوابل والعطور والزيوت العطرية أما وجهتها وبوابتها فهى باقية ومسجلة فى الآثار التى تعكس فن العمارة المملوكية المتأخرة.
ويعد المؤرخ العظيم عبدالرحمن الجبرتى أبرز سكان هذه الحارة العريقة والذى وثّق معاناة تجار الحارة أثناء ثورات القاهرة ضد الفرنسيين ، حيث حكى كيف كانت الحارة تُغلق بأبوابها الخشبية الضخمة لحماية البضائع الغالية من نهب جنود الحملة الفرنسية ، وأشار إلى أن وكالات تلك الحارة كانت مركزا للمقاومة الشعبية ضد الإحتلال الفرنسى.
وتعرض الجبرتى لواقعة حزينة فى هذه الحارة حيث قُتل ابنه "خليل" في حادثة غامضة ، وأن الجبرتى من فرط حزنه على مصرع إبنه فقد بصره وظل يبكيه حتى مات.


كما أن كبار التجار فى العطارة والأعشاب الطبية والعطور منذ أزمنة متعددة كانوا من سكان الحارة ومنهم عائلة رجب العطار والشبراوى وخليل وصيام وجميعهم لهم شهرة واسعة كلاً فى مجاله ونشاطه التجارى.
ترتبط الحارة بروايات الأديب العالمى نجيب محفوظ حيث تؤكد الروايات الشعبية أن تفاصيل الحياة اليومية ، والمشاجرات الطريفة ، وجلسات المقاهى التى وصفها محفوظ في رواياته المختلفة وبخاصة رواية زقاق المدق استلهم الكثير من ملامحها من الشخصيات الحقيقية التي كانت تملأ حارة الصنادقية.

موضوعات متعلقة



3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq 3seq