بوابة الدولة
السبت 17 أكتوبر 2026 10:29 صـ 5 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
سامح عثمان يقدم واجب العزاء للمستشار وليد بن عميرة، حفظه الله، في وفاة حرمه الكريمة الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب: رحل حكّاء النجوم هشام يحيى .. ستظل أكبر من لقب وأبقى من حكاية محمود الشاذلى يكتب : كارثة تجاهل مايتم رصده من خلل رؤيه لله ثم للتاريخ . سارة هيلم زوجة مستشار الأمن القومي البريطاني تواجه عقوبة السجن 14 عاما لهذا السبب السعودية .. إطلاق إنذارًا مبكرًا في خميس مشيط وأبها دوري الأبطال أفريقيا .. ناصر منسي يسجل هدف الزمالك الأول في شباك الجيش الرواندي وزير الصحة ونظيره اللبناني يشهدان توقيع مذكرة تفاهم لنقل الخبرات المصرية في منظومة التأمين الصحي الشامل قنصلية مصر بهامبورج تنظم لقاء تعريفيا بالمزايا التأمينية المتاحة للمصريين المقيمين بالخارج.. نوفمبر المقبل سفير مصر ببيروت يؤكد لرئيس الوزراء اللبناني دعم مصر الكامل للبنان دوري أبطال أفريقيا.. شوط أول سلبي بين الزمالك والجيش الرواندي الأهلي يحسم موقفه من عروض الشتاء للبدلاء الأهلي يخطط لصفقة محترفة في الميركاتو الشتوي

تخاريف صيام .. حكايات حارتنا ( ٩ ) صندوق العروسة وضريح السعادة الزوجية .. فى هذه الحارة ( صور )

حارة الصنادقية
حارة الصنادقية

منذ زمن بعيد كانت كل عروس تضع مستلزماتها من الملابس فى صندوق مصنوع من الخشب ومطعم بالصدف ، وهو بديلا للدولاب فى عصرنا الحالى ، وكانت هناك إحدى الحارات المتفرعة من شارع المعز لدين الله متخصصة فى صناعة هذه الصناديق ولذلك أطلق عليها حارة " الصناديقية ".


العرائس كن يحرصن أثناء قيامهن بشراء الصندوق على زيارة مقام الإمام جعفر الصادق الموجود داخل الحارة والطواف حوله تبركا وتيمنا بزيجة سعيدة آمنة مستقرة ، علما بأن هذا المقام تذكارى حيث أن الإمام الجليل الذى هو من آل بيت سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم غير مدفون فيه بل هو مدفون فى البقيع بالسعودية.
صناعة الصناديق ليست هى الحرفة الوحيدة التى يتميز بها سكان هذه الحارة التاريخية العتيقة التى يعود تاريخ تأسيسها إلى بدايات إنشاء مدينة القاهرة في العصر الفاطمي أى القرن العاشر الميلادى ، بل فهى تعد مركزا لتجارة البخور والتوابل والعطور وأيضا كانت مركزا لصناعة المسلى الدسم التى كانت توضع فى الصناديق الخشبية.


تتميز حارة الصناديقية بوجود العديد من الآثار المتميزة منها كما ذكرنا ضريح الإمام جعفر الصادق ووكالة الجلاب التى أنشأها السلطان قنصوة الغورى فى القرن العاشر الهجرى / السادس عشر الميلادى وهى كانت سوق للعبيد ثم تحولت فى عهد محمد على باشا إلى مخازن ومحلات للتوابل ولم يتبق منها الآن سوى وجهتها وبوابتها فقط ، فضلًا عن وكالة الصناديقية التى تأسست سنة ١١٧٢ هجرية / ١٧٥٨ ميلادية وهى كانت بمثابة " هايبر " لبيع صناديق العرائس ، وإندثرت الآن هذه الوكالة أيضاً وتحولت إلى محلات لبيع التوابل والعطور والزيوت العطرية أما وجهتها وبوابتها فهى باقية ومسجلة فى الآثار التى تعكس فن العمارة المملوكية المتأخرة.
ويعد المؤرخ العظيم عبدالرحمن الجبرتى أبرز سكان هذه الحارة العريقة والذى وثّق معاناة تجار الحارة أثناء ثورات القاهرة ضد الفرنسيين ، حيث حكى كيف كانت الحارة تُغلق بأبوابها الخشبية الضخمة لحماية البضائع الغالية من نهب جنود الحملة الفرنسية ، وأشار إلى أن وكالات تلك الحارة كانت مركزا للمقاومة الشعبية ضد الإحتلال الفرنسى.
وتعرض الجبرتى لواقعة حزينة فى هذه الحارة حيث قُتل ابنه "خليل" في حادثة غامضة ، وأن الجبرتى من فرط حزنه على مصرع إبنه فقد بصره وظل يبكيه حتى مات.


كما أن كبار التجار فى العطارة والأعشاب الطبية والعطور منذ أزمنة متعددة كانوا من سكان الحارة ومنهم عائلة رجب العطار والشبراوى وخليل وصيام وجميعهم لهم شهرة واسعة كلاً فى مجاله ونشاطه التجارى.
ترتبط الحارة بروايات الأديب العالمى نجيب محفوظ حيث تؤكد الروايات الشعبية أن تفاصيل الحياة اليومية ، والمشاجرات الطريفة ، وجلسات المقاهى التى وصفها محفوظ في رواياته المختلفة وبخاصة رواية زقاق المدق استلهم الكثير من ملامحها من الشخصيات الحقيقية التي كانت تملأ حارة الصنادقية.

موضوعات متعلقة