الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : قبل أن يغادرنا رمضان تعالو نعمق الإيمان ونزيد من الطاعات .
الحمد لله على الصدق في القول والإخلاص في العمل .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اليوم فى تلك الأيام المباركات أتعايش مع الإيمان بقلمى ترجمة لوجدانى ، وهروبا من منعطفات الحياه وتردياتها ، حيث يسرع رمضان المعظم الخطى فى المغادره بأيامه المباركه ، كل عام وأنتم بخير وإلى الله أقرب بالطاعات ، والأعمال الصالحه ، وفى رحابه المباركه تنتابنى حاله نفسيه تتسم بالرضا ، وتسيطر على نفسى حالة من السكينه والراحه ، إلى الدرجه التى معها أوكلت أمرى كله لله رب العالمين سبحانه .. أشعر بأننى متسقا مع نفسى لذا عافانى الله تعالى من صراع النفس ، وعشق الذات ، وعبادة الأنا ، ولعله من كرم الله تعالى أن نزيد فيما هو باقى من أيامه الطيبه من تعظيم للمحبه ، وتعميق للمصداقيه ، ومضاعفة عمل الخير للناس ، ومساعدة أصحاب الحاجات .
نعمه كبرى من رب العالمين سبحانه أن أتعايش فى هذه الحياه مع أحباب هم تيجان الرؤوس ، هم سندا حيث يبثون فى أعماق الوجدان بتواصلهم الطيب ، السكينه والراحه ، بل إن طيب كلامهم ، وإنضباط سلوكهم ، وإحترامهم لأنفسهم ، ورقيهم الذى يعرفون به ، وإيمانهم بأن للكون إله رضى الله عنهم وأرضاهم ، يجعلنى أحمد الله تعالى رب العالمين سبحانه على نعمة التعايش فى رحابهم ، هؤلاء الأحباب نعمه وهبه من رب العالمين سبحانه يهبها لبعض عباده ليعينهم على الطاعه ، فالننتبه ونحرص على ألا يأكل طعامنا إلا الأتقياء ، ولانحب إلا الأفاضل الكرماء ، ولانصادق إلا عباد الله الصالحين ، لعل الله تعالى يظللنا برحمته ويشملنا بعنايته ورعايته .
لله الحمد والفضل والمنه لأننى لم أتعايش مع المتناقضات التى تعترى الإنسان تأثرا بأحوال الناس التى باتت جميعها متناقضه ، وتنامى الهزل ، ومحن الحياه وتجاربها ، وصعوباتها ، وإبتلاءاتها ، التى تعايشت مع جانبا منها عبر مسيرة حياتى ، وكنت أخرج منها راضيا مرضيا بإرادة الله تعالى الذى ينعم فيها على شخصى الضعيف بفيوضات كثيره ، جعلتنى ألا أنزعج من أى شيىء ، أو أخشى بشرا عبدا ، لأننا جميعا عبيدا لله رب العالمين سبحانه جل شأنه وعظم سلطانه ، ولاإله إلا هو ، كما لم أعد أخشى أى تداعيات لمواقفى التى تتسم بالصدق إحتراما لنفسى ، وأشعر أننى فى معية الله تعالى رب العالمين سبحانه .
اليقين راسخ أننا في معية الله تعالى رب العالمين سبحانه ، سنموت جميعا ، وسنوضع فى قبورنا جميعا ، وسينصرف عنا الناس جميعا بعد أن ندفن وتكون القبور مستقرا لكل بنى البشر غنيهم وفقيرهم ، أميرهم وعبدهم ، ملوكهم وشعوبهم ، لاسلطان يعلو على سلطان الله رب العالمين ، فلا حزن على مافات ، ولابكاءا على أطلال ، ولاتعجب من إرادة الله تعالى الذى يخلق البشر ويرزقهم حتى العصفور فى عشه فإعتبروا ياأولى الألباب .
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .




















.jpeg)


