بوابة الدولة
الجمعة 6 نوفمبر 2026 03:18 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أحمد صالح يحذر الزمالك قبل مباراة مصر للتأمين في كأس مصر حمادة نصر: الزمالك قادر على حصد لقب كأس مصر محمد بركات يحتفل بزفاف ابنته محافظ القاهرة ونادي الزهور يزرعان أول شجرة ضمن مبادرة ”تخضير القاهرة” د احمد طة يشارك في افتتاح المؤتمر السنوي للمعهد القومي للأورام ويؤكد: معايير الجودة ركيزة أساسية لحماية مرضى الأورام برلمان شباب القاهرة يتدرب على الرقابة البرلمانية وإدارة الحملات الانتخابية في الزاوية الحمراء التصويت الإلكتروني يواصل ترسيخ التحول الرقمي في انتخابات الأندية بالقاهرة النائبه ساره النحاس تتقدم بطلب إحاطة بشأن ”التقصير الإداري بمستشفى جمال عبد الناصر وسوء المتابعة من هيئة التأمين الصحي المتحدث العسكري يستعرض نتائج الحملة المكبرة لمواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب.. صور وفيديو محافظة الجيزة تعلن غلق محور كمال عامر أمام محطة قطارات بشتيل لمدة يومين البنك الأهلي المصري يرفع العائد على الشهادات البلاتينية إلى 18.85%.. والتطبيق الأحد المقبل فرنسا تشتعل.. 1.6 مليون متظاهر فى الشوارع وسط اشتباكات عنيفة مع الشرطة

عيد الأم.. هل الاحتفال بيوم الأم مخالف للشريعة الإسلامية؟.. دار الإفتاء تجيب

عيد الام
عيد الام

هل الاحتفال بيوم الأم فيه مخالفة للشريعة الإسلامية؟ لأن هناك من يدَّعي أنه بدعةٌ محدَثَةٌ تخالف تعاليم الإسلام، سؤال أجابت عنه دار الافتاء والتى أكدت أن البدعة المحرمة شرعًا هي ما أُحدث على خلاف الشرع، وليس في الاحتفال بـ"يوم الأم" ما ينافي الشرع، بل هو من مظاهر التكريم والبر الذى أمرنا به شرعنا الحنيف.

وتابعت :إنَّ معنى الأمومة عند المسلمين هو معنى رفيع له دلالته الواضحة في تراثهم اللغوي؛ فالأمّ في اللغة العربية تُطلق على الأصل، وعلى المسكن، وعلى الرئيس، وعلى خادم القوم الذي يلي طعامهم وخدمتهم، -وهذا المعنى الأخير مَرْوِيٌّ عن الإمام الشافعي رضي الله عنه وهو من أهل اللغة-، قال ابن دُرَيد: وكل شيء انضمت إليه أشياء من سائر ما يليه فإنَّ العرب تسمي ذلك الشيء "أُمًّا".

ولذلك سُمِّيت مكة "أم القرى"؛ لأنها توسطت الأرض، ولأنها قِبلة يؤمها الناس، ولأنها أعظم القرى شأنًا، ولما كانت اللغة هي وعاء الفكر فإنَّ مردود هذه الكلمة عند المسلم ارتبط بذلك الإنسان الكريم الذي جعل الله فيه أصل تكوين المخلوق البشري، ثم وطَّنه مسكنًا له، ثم ألهمه سياسته وتربيته، وحبَّب إليه خدمته والقيام على شئونه، فالأمّ في ذلك كله هي موضع الحنان والرحمة الذي يَأْوِي إليه أبناؤها.

وكما كان هذا المعنى واضحًا في أصل الوضع اللغوي والاشتقاق من جذر الكلمة في اللغة؛ فإن موروثنا الثقافي يزيده نصاعةً ووضوحًا، وذلك في الاستعمال التركيبي "لصلة الرحم" حيث جُعِلَت هذه الصفة العضوية في الأم رمزًا للتواصل العائلي الذي كانت لَبِنَاتُه أساسًا للاجتماع البشري؛ إذ ليس أحدٌ أحق وأولى بهذه النسبة من الأمّ التي يستمرّ بها معنى الحياة وتتكوّن بها الأسرة وتتجلّى فيها معاني الرحمة.

والاحتفال بـ"يوم الأم" هو مظهرٌ من مظاهر تكريم الأمّ والاحتفاء بها وحسن برها والإحسان إليها، وليس في الشرع ما يمنع من أن تكون هناك مناسبة لذلك يُعَبِّر فيها الأبناء عن برهم بأمهاتهم؛ فإنَّ هذا أمرٌ تنظيميّ لا حرج فيه، ولا صلة له بمسألة البدعة التي يدندن حولها كثير من الناس؛ فإن البدعة المردودة هي ما أُحدث على خلاف الشرع؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» متفق عليه من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ومفهومه أنَّ مَن أَحدث فيه ما هو منه فهو مقبول غير مردود، وقد أقر النبي صلى الله عليه وآله وسلم العرب على احتفالاتهم بذكرياتهم الوطنية وانتصاراتهم القومية التي كانوا يَتَغَنَّوْنَ فيها بمآثر قبائلهم وأيام انتصاراتهم، كما في حديث "الصحيحين" عن عائشة رضي الله عنها قالت: "دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ، تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثٍ"، وجاء في السنة: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ زَارَ قَبْرَ أُمِّهِ -السيدة آمنة- فِي أَلْفِ مُقَنَّعٍ، فَمَا رُئِيَ أَكْثَرُ بَاكِيًا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ" رواه الحاكم وصححه، وأصله في "مسلم".

موضوعات متعلقة