محمود الشاذلى يكتب : نعــم .. الشرطه المصريه ترسخ لنهج عظيم متى يكون منطلقا لأجهزة الدوله .
بح الصوت ، وتعاظمت الكلمات التى يخطها أقلام الزملاء الصحفيين ، ليعى المسئولين فى كافة قطاعات الدوله فى القلب منهم المحافظين أهمية التفاعل مع معاناة الناس ، وما يطرحونه من أوجه القصور والخلل التى غاصت فى أعماق المجتمع .. مرارا وتكرارا وبلا توقف كان التأكيد على أن أحد أهم أسباب تحقيق الإستقرار المجتمعى التجاوب السريع لرفع المعاناه عن الناس خاصة مايتعلق بتعرضهم لقهر ، أو وقع عليهم ظلم ، أو إنقاذ حياة مرضاهم ومصابيهم ، لكن للأسف الشديد وبصراحه شديده المسئولين كثر منهم أذن من طين ، وأخرى من عجين ، بل إنهم عملوا على ترسيخ نهج خلوهم يتسلوا الكارثى ، حتى أننى كثيرا ما تمنيت أن يزلزل الله تعالى الأرض من تحت أقدام مسئولين كثر ، أصيبوا ببلادة حس ، جعلتهم لا يستجيب أحدا منهم للإستغاثات ، أو تحركهم صرخات الناس مع أنهم لو إستجابوا لعمقوا السلام الإجتماعى ، ورسخوا الترابط المجتمعى ، ولجعلوا الناس يقدرونهم حق تقدير ، ولتم محاصرة كوارث كثيره فى المهد قبل أن تستفحل وتصبح عصبه على الحل ، لكن الحادث أن الإحتقان تنامى بالمجتمع ، وأصبحنا نرصد حوادث لم يشهدها أسلافنا الذين مضوا .
إنصافا .. لم يدرك أهمية وقيمة ماطرحت من حقائق ومعانى إلا جهاز الشرطه على كافة المستويات ، الأمر الذى معه تصدر جميع فروعه وهيئاته المشهد المجتمعى بإقتدار ، الأمر الذى معه قلت بحق الله فخور بجهاز الشرطه ونهجه الرائع الجديد الذى ينطلق من التفاعل السريع مع الأحداث ، وإستغاثات المواطنين حتى ولو كانت عبر الفيس بوك ، هذا النهج أحدث إرتياحا غير مسبوق بالشارع المصرى ، وأضفى على واقعنا حاله من الإطمئنان ، وعمل على تعظيم نهج ردع المجرمين بحق ، وغل يد الآخرين منهم عن التمادى فى الإجرام ، ولكم تمنيت أن يكون ذلك نهج جميع المسئولين فى الجهاز الإدارى بالدوله ، وكذلك نهج الهيئات والوزراء ، والمحافظين ، هؤلاء الذين كثيرا ماغضوا الطرف عن إستغاثات المقهورين التى تعج بها صفحات الصحف ، والمواقع الإخباريه ، ووسائل التواصل الإجتماعى ، الأمر الذى معه أحدث حاله من الإنهزام النفسى لدى المظلومين وتجبر لدى الظالمين .
عمق هذا التقدير الواجب لجهاز الشرطه فى القلب وزير الداخليه اللواء محمود توفيق وحتى أحدث ملازم تم تعيينه بالداخليه ، ماتم إتخاذه من إجراءات عاجله ورادعه بشأن هؤلاء الأشخاص الذين ينتمون لإحدى الدول العربيه التى تحظى بتقديرنا الذين إستخفوا بنا كمصريين وألقوا علي المصلين أكياس المياه أثناء صلاة العيد ، وأتى أحدهم بأفعال تخدش الحياء رصدتها الكاميرات ، الرائع أن تحرك الشرطه جاء تناغما مع الرأى العام المصرى الذين صدمهم تلك التصرفات الغير مسئوله ، التى تم طرحها على وسائل التواصل الإجتماعى موثقا ، وهذا التحرك السريع حيال الكثير من الوقائع الإجراميه ، خاصة تلك التى كان منطلقها بلطجه وترويع الآمنين ، والتى أتابعها بذهول بحكم موقعى الصحفى ، والتى أدمت قلوب كل المصريين من بشاعتها وإنتشارها فى كل ربوع الوطن بريفه وصعيده والتى جميعها تمثل إنحطاطا وإنحدارا وإستخفافا وإستهانه بقيمة وعراقة المصريين .
إنه لمن الإنصاف إقرار أهمية أن يكون هذا التعاطى المحترم والسريع الذى تنتهجه الشرطه فى كل ربوع الوطن مع الوقائع بمسئوليه ، وإقتدار منطلقا لكل أجهزة الدوله ، ونهجا فى التعامل مع مايهدد المجتمع خاصه مايتعلق بحقوق الناس ، وحماية مقدراتهم ، وإنقاذهم من الإجرام وسطوة البلطجيه الذين يروعون الٱمنين سحقا للقانون . كما يستقر اليقين بأهمية أن تلزم الأجهزه الرقابيه الرفيعه كل أجهزة الدوله خاصة التى لها علاقه بالمحليات بتفعيل نهج الشرطه فى سرعة التفاعل مع مواطن الخلل الذى بات منتشرا بصورة مرعبه ، كما بات ينخر فى كيان الدوله المصريه كالسوس .
الكاتب البصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .




















.jpeg)


