الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : تحيه أسجلها بقلمى بحق رئيس الوزراء لكن هل يستجيب الوزراء والمحافظين والمسئولين .
رائع أن يحدد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ثوابت التعاون مع الصحافه والإعلام فى أول إجتماع للحكومة بعد إجراء التعديل الوزاري الجديد ، والذى عقد بالأمس بمقرها بالعاصمة الجديدة ، وذلك عقب أداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام الرئيس ، مشيرا خلال المؤتمر الصحفى الذى عقده بالأمس عقب إجتماع مجلس الوزراء إلى أن إدارة علاقة متوازنة وجيدة مع وسائل الإعلام تُعد محورًا بالغ الأهمية في عمل الحكومة ، مؤكدا حرصه الشخصي على متابعة ما يُنشر يوميًا في مختلف المنصات الإعلامية ، سواء في الصحف أو البرامج الحوارية أو عبر مواقع التواصل الإجتماعي وغيرها من الوسائل المؤثرة في تشكيل الرأي العام .
رائع أيضا أن يؤكد رئيس الوزراء إنشاء مكاتب إعلامية على أعلى مستوى داخل كل وزارة ، تضم متحدثين رسميين ومستشارين إعلاميين بمهام واضحة ومحددة ، مع تدريبهم وتأهيلهم تحت إشراف وزير الدولة للإعلام ، ومتابعة أدائهم وتقييمهم بصورة دورية لضمان الاحترافية والقدرة على التواصل الفعّال ، وأن يوجّه أعضاء الحكومة بضرورة إدارة علاقة تتسم بالإنفتاح والشفافية مع الإعلاميين ومختلف وسائل الإعلام ، بما يتيح إتاحة المعلومات وتوضيح الحقائق والرد على تساؤلات الرأي العام ، وشرح السياسات والقرارات الحكومية ، والتعامل مع الانتقادات بموضوعية ، مؤكدًا أن هذا النهج يمثل الطريق الأمثل لترسيخ الشفافية والتصدي للشائعات .
أتفق تماما مع رؤية رئيس الوزراء الذى طرحها فى المؤتمر الصحفى الذى حضره الزملاء الصحفيين مندوبى الصحف المصريه بمجلس الوزراء من أن منطلق ذلك طبيعة المرحلة الراهنة وما تحمله من تحديات ، كما أشاركه ثقته في أن الحكومة بتشكيلها الجديد ستواصل البناء على ما تحقق من إنجازات في مختلف الملفات ، رغم ما تشهده المنطقة من ظروف معقدة وتحديات متسارعة ، خاصة وأن التحديات الداخلية على حد قوله هامه ، إذ ترتبط بضرورة تحقيق أعلى معدلات الإنجاز في جميع الملفات ، بالشكل الذي يلبي طموحات المواطن المصري ويستجيب لإحتياجاته التنموية والخدمية ، بمنتهى التقدير والإحترام تناغمت مع تصريحات رئيس مجلس الوزراء بأهمية التعامل الفوري والحاسم مع المشكلات التي تواجه مختلف قطاعات العمل ، بما يحقق كفاءة الأداء وسرعة الاستجابة، ويُشعر المواطن بوجود نقلة نوعية حقيقية في تفاعل المسئولين مع قضاياه، مع السعي الدائم لإيجاد حلول عملية للتحديات المشتركة .
اليوم أوجه التحيه إلى الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء على هذا النهج الرائع ، والتنبيه لأهمية دور الصحافه والإعلام فى طرح الحقائق ، وأهمية تواصل الوزارات والهيئات معها لتفعيل ذلك بشفافيه ، ولعله من الأقدار الطيبه أن كان لى تحيه بقلمى إلى الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء فى مثل هذا اليوم من العام الماضى عندما إلتقى برجال الأعمال والصناعه عبر حوار شفاف ، نظرا لأن هذا الحوار إكتسب مصداقيه نظرا لما تضمنه من صراحه ووضوح وعلانيه ، لذا كان من الطبيعى إعتبار ذلك نقطة تحول حقيقيه فى مواجهة الصعاب ، والقضاء على المشكلات .
كتبت أيضا فى ذلك الوقت بوضوح فى مقالى بشأن ذلك أنه يبقى من الأهمية أن نعرف الإجراءات التى تمت ، والقرارات التى إتخذت لجعل ماتم طرحه ذا فاعليه ، حيث كل يوم يطالعنا المحافظين بما يفيد تناغمهم مع مشكلات المواطنين التى يطرحونها عبر الفيس بوك ، وهذا امر محترم بحق ، لكن عدم تصديقه بات طبيعيا لأن المحافظين لايستجيبون لما يتم طرحه من مشكلات وهموم ، رغم أن من يطرحها قامات مجتمعيه ، وصحفيه ، فكيف إذا يمكن تصديقهم ، يضاف إلى ذلك أنه كثيرا مايتم الإعلان عن الإستجابه لتلافى المشكله التى عرضها مواطن عبر الفيس بوك والتهليل بإدراكها ، وتصويرها بعد القضاء عليها ، ثم لايمر وقت طويل إلا ونجدها كما هى وبفداحه ، بالضبط كتضرر المواطنين من كوم زباله يتم تصويره على الطبيعه ، ثم تصويره بعد إزالته ، ويطرح ذلك على الرأى العام إنطلاقا من اللقطه ، التى بعد إنتهائها تعود ريما لعادتها القديمه ويعود مقلب الزباله إلى أبشع ماكان عليه .
قلت فى حينه فيما يتعلق بمشاكل الناس إنطلاقا من التناغم مع الصحافه ماقال به رئيس الوزراء بالأمس ، والذى جاء بالنص أن الصحافه هى صوت الشعب وضمير الوطن ، لذا أنشأت أبواب صحفيه بجميع الصحف تتلقى مشاكل الناس وهمومهم ، وكانت الصحف تتلقى ردود من الوزارات بما تم حيال القضاء على المشكله التى لها علاقة بمتاعب الناس ، الآن جميع المسئولين فى القلب منهم وزير الصحه والمحافظين أعطوا ظهورهم لما يطرحه الناس بالصحف من هموم ، ولايتفاعلون معها ، فكيف إذا يمكن لنا أن نصدق مايطرحوه عبر صفحاتهم الرسميه من تناغم مع مشكلات المواطنين والقضاء عليها .
خلاصة القول .. أجد من المناسب أن أعيد ماكتبته فى ختام مقالى المنشور فى نفس هذا اليوم من العام الماضى لتوافق ذلك تماما مع أجواء ماطرحه رئيس الوزراء بالأمس والذى أكدت فيه على أننا فى حاجه لتعميق المصداقيه ، والإنطلاق بقضايا الناس نحو آفاق المعرفه ، والتناغم معها بصدق ، والتفاعل الإيجابى مع مايطرح من قضايا بالصحف ، لأن ذلك بالقطع ليس رجسا من عمل الشيطان يتعين على المسئولين إجتنابه ، إنما حقيقه واقعه يرصدها القاصى والدانى ، من أجل ذلك يتعين أن يكون هناك منطلقات جديده لتفاعل الأجهزه مع قضايا المجتمع منطلقها الدفع فى إتجاه التلاحم ، ورفض الظلم ، والقضاء على الأباطيل ، ورفع المعاناه عن المواطنين . أثق تماما فى رؤية ونهج الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء ، وغايته النبيله التى أدركتها فى ثنايا تصريحاته بالأمس عقب إجتماع مجلس الوزراء ، لكن يبقى السؤال الجوهرى هل الوزراء والمحافظين والمسئولين ، والأجهزه قادرون على تحقيق ذلك ، يبقى أيضا أن الإجابة يحدد معالمها ما هو قادم من الأيام رصدا لما سيتم تنفيذه من رؤية طرحها رئيس الوزراء وأكد على تفعيلها ، لأنها ستكون الترجمه الحقيقيه لواقع الحال الذى أعلن عنه رئيس مجلس الوزراء وحدد معالمه ، وببساطه سيدركه الجميع فيما سيتابعونه . تبقى التحيه واجبه أسجلها بقلمى بحق رئيس الوزراء لكن هل يستجيب الوزراء والمحافظين والمسئولين .
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .




















.jpeg)


