بوابة الدولة
الجمعة 21 أغسطس 2026 12:17 صـ 6 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
قرة إنرجي تحقق نموًا قويًا في التعاقدات الجديدة إلى 5 مليارات جنيه خلال النصف الأول من 2026 وترفع هامش مجمل الربح إلى... السكة الحديد .. تشغيل قطاري 1951 و1952 لخدمة زوار دير السيدة العذراء بأسيوط طارق عبد العزيز يطالب بادراج مادة التربية الرقمية بمناهج العام الدراسي الجديد النائب ياسر الحفناوي: لقاء الرئيس السيسي وحفتر يعكس رؤية مصرية متكاملة لإنهاء الانقسام الليبي وبناء دولة موحدة مياه الشرقية تنفيذ50 بحثا لحالات اولى بالرعاية فى مركز الزقازيق محافظة الجيزة تعلن غلقًا جزئيًا لـ كوبرى 6 أكتوبر بسبب أعمال الصيانة مجلس الوزراء يوافق على 9 قرارات خلال اجتماعه الأسبوعى.. تعرف عليها مياه الشرقية: استمرار الحملات التجارية بمشتول السوق لرصد التعديات والمخالفات محافظ أسيوط يبحث مع وفد هيئة كوبتك أورفانز تعزيز التعاون في دعم وتمكين الفتيات والشباب لجنة السياسة النقديـة تقرر الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير محافظ أسيوط: متابعة استكمال مشروعات ”حياة كريمة” بقرية الرويجات ومركز الألبان محافظ أسيوط: حملات مكثفة لرفع الإشغالات والتعديات بشارع الجمهورية ”البستان” بمدينة منفلوط

الكاتب الصحفي صبري حافظ يكتب : مايك هاكابي

الكاتب الصحفي صبري حافظ
الكاتب الصحفي صبري حافظ

السفير الأمريكى فى إسرائيل مايك هاكابى، يتخلى عن دبلوماسيته كسفير ويخلع ثوبها ويرتدى الزى الحربى الذى يصوب سلاحه لمن يناصب العداء للدولة العبرية، ردوده عنيفة وقاسية للباحثين عن الحياد والتسوية العادلة فى كثير من الملفات التى تخطت فيها إسرائيل كعادتها الخطوط الحمراء.
هو لسان حال رئيس وزرائها نتنياهو، وكأنه أحد أعضاء الحكومة أو عضوًا بالكنيست، تصريحاته تبدو تبادل أدوار مع المسئولين فى تل أبيب، فهو ملكيا أكثر من الملك، متفوقًا على مسئولى الصف الأول بالحكومة الإسرائيلية دفاعًا وحماسًا.
رغم أنه ليس يهوديًا، وأول سفير- غير يهودى منذ عام 2011، فهو سياسى أمريكى مسيحى إنجيلى معمدانى، يُعرف بمواقفه الداعمة بقوة لإسرائيل ويُلقب بـ«الصهيونى المسيحي»، مؤمنًا إيمانًا راسخًا بعقيدته بأن أرض إسرائيل هى حق للشعب اليهودى، وجاء تعيينه سفيرًا أمريكيًا لدى إسرائيل بحكم أنه الصديق الحقيقى للدولة اليهودية.
وإذا كان معظم السفراء الأمريكان لديهم هذا التوجه والانحياز الأعمى بشكل مطلق، بحكم أن السياسة الأمريكية تميل لدعم إسرائيل، وكثير من السفراء «مرآة» هذا التوجه، والعديد منهم شخصيات ذات خلفيات مؤيدة لإسرائيل أو تم تعيينهم فى نفس التوجه السياسى والدينى والتعصب للدولة اليهودية إلا أن تعيين هاكابى جاء لتوافقه المذهبى والفكرى بين ترامب وهاكابى سواء فى دعم اغتصاب الأراضى الفلسطينية وبناء مستوطنات عليها وفتح الباب على مصرعيه لهجرة سكان الضفة لأراضيهم إذ ترك مايقرب من 700 فلسطينى بالضفة أراضيهم ومنازلهم فى شهر واحد الشهر الماضى «يناير» فقط، وهو ما يؤيده تقرير محايد «أممي»، حيث يقيم هاكابى فى خندق واحد مع المتطرفين بالحكومة الإسرائيلية بن غفير وسموتريتش!
هاكابى يؤمن بأن مناطق الضفة الغربية (يهودا والسامرة) مجتمعات ومدن إسرائيلية وليست مستوطنات محتلة، رافضًا فكرة قيام دولة فلسطينية، ومعتبرًا فلسطين ليست كيانًا شرعيًا.
يأتى دافع هاكابى بحكم إيمانه بالصهيونية المسيحية، فهو «الإنجيلى المتطرّف» الذى يؤمن بأن على المسيحى أن يكون صهيونيا يؤمن بـ«أرض إسرائيل الكاملة»، وإلا فإن مسيحيته ستكون موضع شك وعليه أن ينكر وجود فلسطين أو أرض لهم!
ولأنه سفير لأكبر دولة بالعالم، تصبح رؤيته لها صداها وردود أفعالها ليس داخل أمريكا فقط، وأحيانًا كثيرة وبحكم التجاذب الفكرى والدينى والهدف المشترك بـ ترامب باتت له أذن صاغية، فهو جزء من تيار يسيطر على الحزب الجمهورى ويوجه سياسات الرئيس ويشاركه القرارات المصيرية التى تمس مباشرة تل أبيب.
وكما كان له الدور البارز فى شن أمريكا الحرب على إيران مساندة لإسرائيل «يونيو الماضي» يأتى الآن هاكابى مذكرا «ترامب وإيران» بأنه إذا لم ينجح فى الحل الدبلوماسي «ترامب» فهو لا يخشى فعل ما أثبت استعداده لفعله الصيف الماضى عندما حثه على عملية «مطرقة منتصف الليل»، فى إشارة إلى الضربات الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية.
وفى سبتمبر الماضى، هاجم بعنف أوروبا لسعيها لإنهاء المذابح فى غزة، ووصل شططه قائلًا: اليهود يخوضون معركة ضد الإرهاب منذ 4,000 عام.. الرغبة فى إبادة الشعب اليهودى ليست أمرًا جديدًا، بل تعود إلى أيام أبينا إبراهيم»!
كاتب المقال: صبري حافظ مدير تحرير جريدة الوفد المصرية