بوابة الدولة
الخميس 15 أكتوبر 2026 02:09 صـ 2 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ الجيزة يتسلم ساحة التحفظ على المركبات بالدقى لإعادة استغلالها أسماء المكرمين من الرئيس السيسي خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة الرئيس السيسى يكشف تفاصيل حواره مع المشير طنطاوي بشأن تسليم الحكم للإخوان الرئيس السيسى: قلت للسفيرة الأمريكية إن جماعة الإخوان ستصل للسلطة ولن تستمر الرئيس السيسى يرد على هواجس إسرائيل: استعدنا كامل أراضينا وليس لدينا أجندات خفية الرئيس السيسى يكشف كواليس لقاءاته بالتيارات السياسية خلال توليه المخابرات الحربية الرئيس السيسى: الحرب النفسية ستستمر وأحذر الشعب المصرى من محاولات التضليل الرئيس يحذر من تكرار سيناريو 2011: الاضطرابات تهدد قدرة الدولة على الاستمرار البيومي: كلمة السيسي في ذكرى أكتوبر تؤكد أن الحفاظ على الدولة المصرية أولوية وطنية لا تقبل المساومة ” الضبع ” : الندوة التثقيفية الـ44 للقوات المسلحة تجسد بطولات أكتوبر الخالدة د.محمود مسلم: السيسي أجهض فتنة تعديل الدستور خبراء السموم ومكافحة الإدمان: التدخين بوابة المخدرات ونسبة الفتيات في ارتفاع

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : عندما يكتب القلم عن واقعنا الحياتى بمصداقيه ومسئوليه .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

تأخذنا دوامة الحياه عن الفضائل ، ودائما ماأقاوم حتى لاتأخذنى الأحداث التى نتعايشها كل الوقت عن السكينه والراحه ، وهى أحداث لاشك تفرض نفسها على واقعنا المعاصر نظرا لأهميتها وخطورتها أحيانا ، لعل أهمها تلك التى باتت تنطلق من تناقض عجيب وغريب ، طال حتى من كنا نظنهم أصحاب كلمه ولديهم رؤيه ، وأصحاب منهج حياتى سليم ، بل ويصدرون لنا دائما اهمية أن يكون للإنسان موقف ، فإذا بهم عندما يتولى أحدهم منصب ، أو منوط به أى مسئوليه شعبيه ، أو تنفيذيه ، أو نقابيه جاءت على خلفيه كلمات جميله تدغدغ المشاعر أدركنا بعدها أن منطلقها كان شعارات ، حيث وجدناه وقد إرتد على عقبيه عن كل ماصدره إلينا كل تلك السنين مما ظنناه ثوابت ، فتعلمنا أن جعل هناك رؤيه بحق الأشخاص يجب أن يحكمه تعايش حقيقى مع المواقف والأحداث فى فترات متباينه من العمر ، وليس عبر شعارات تدغدغ المشاعر ، بالمجمل إدراك أن الإنسان موقف ومن لاموقف له لاقيمة له ، وللتوضيح لايمكن أن نحكم على فقير بالزهد ، ولاننعت شخص بالمناضل لم يمنح فرصة للوقوف فى وجه ظالم ، حتى أننى سجدت لله شكرا أننى كما أنا الإنسان البسيط ، قناعاتى ثابته فى الحياه قبل أن أكون كاتب صحفى وبعد أن اصبحت كاتب صحفى بات من جيل الرواد بنقابة الصحفيين ، وقبل أن أكون سياسى وقياده حزبيه وبعد أن أصبحت كذلك ، وقبل أن أكون نائبا بالبرلمان وبعد أن أديت فيه رسالتى ، حتى الإقامه مازلت أحتضن ذاتى فى ريف مصر حيث يطيب لى المقام ، أنا كما أنا حتى فى نمط سلوكى ومجريات حياتى طفلا ، وصبيا ، وشابا ، والآن حيث أكون فى خريف العمر .

تأثرت كثيرا بمواقف لبعض الزملاء فى بلاط صاحبة الجلاله الصحافه هؤلاء الذين إنتقلوا من خندق أصحاب الرأى لخندق القريبين من الذين يملكون المنع والمنح ، لم أكن أتخيل أن يكون منطلقهم فى الحياه على هذا النحو الذى أدركته يقينا ، بل هزنى تصريحات أحدهم الذى تولى منصبا رفيعا ، والتى جاءت عكس ماصدره لنا على مدى سنوات طويله كان فيها نقيبا للصحفيين ، الأمر الذى معه أدركت أنه ماأحوجنا أن نتصالح مع النفس ، ونتصارح مع الذات ، ونقول الحق ، وننشد الحقيقه ، ونحرص على أن تظل الرأس مرفوعه ، واليقين بأن للكون رب ، خالق الملك والملكوت ، ونتمسك بأن يكون الإحترام منهج حياه ، ونبراس وجود ، ومنطلق تعايش ، ونتسارع في تقديم الخير لكل البشر ، ونسعى لجبر الخاطر ، ورفع الظلم ، وإحتواء من طاله قهر .

يقينا .. باتت تتعثر الأفكار فى ذهنى الذى أجهده التأمل فى المآسى التي يشهدها المجتمع وكيفية الخروج منها ، التأثر الشديد بأحوال أسيادى المرضى شفاهم الله وعافاهم ، ويأبى القلم أن يكتب معبرا عن راحه نفسيه وإستقرار ، وهذا طبيعى حيث أشعر بالعجز عن نجدة كثر تعرضوا للظلم ، أو إقناع مسئول فى هذا الوطن بخطورة الإبتعاد عن المصداقيه ، أو التهاون فى التصدى لأوجه الخلل المجتمعى الذى فرضه ضعاف النفوس ، وآخرين من السفهاء الذين يخرجون ألسنتهم لكل من ينشد الحقيقه ، وقبل كل ذلك لمن إغتصب حقهم ولجأوا للقضاء حتى أصدر حكم الإدانه بعد أن أصبح حبر على ورق لايساوى ثمن المداد الذى كتب به .

وسط هذا الغيوم تنتابنى السعاده كلما أدركت مسئولا يتفاعل مع هموم الناس ويدرك معاناتهم ، ويتحرك لإنصافهم ، ويثبت أن للأجهزه المعنيه وجود حقيقى فى واقع الحياه ، تنتابنى السعاده عندما ألتمس عداله حقيقيه ، وإنصافا هو نهج عند كرام كثرمن المسئولين ، وحوارا راقيا أرصده بشأن القضايا التى تهم الوطن والمواطن ، حتى ولو على صفحات التواصل الإجتماعى الفيس بوك ، خاصة تلك التى تنتهى برؤيه للحل أو طرح آليات للتطوير ، تتعاظم السعاده عندما يكون مشاركا في الحوار بعض الكرام الذين يتمسكون بالإحترام سبيلا للرأى ، والشباب الواعى الذى ينشد الإحترام خاصة عند الإختلاف ، وأبدا لايمكن على الإطلاق القبول بغير ذلك منهجا للتعايش .

يتعين على المتفزلقين ، والمتحزلقين ، والمغيبين ، الذين خيم عليهم الجهاله ، والسفهاء من أصحاب الصوت العالى الذين يحاولون فرض نهج التضليل ، وتبنى مفردات الأزقه والحوارى ، والغوص فى أعماق التردى ، أن يصمتوا ، وكفى إمتهانا للقيمه المجتمعيه ، فأى حوار يخرج عن الموضوعيه لاقيمة له ، وأى أداء لاينطلق من رؤية وطنيه هو إلى إندثار ، ولينتبه الجميع إلى هؤلاء وأولئك الذين يبحثون عن دور يحققون من خلاله مصلحه حتى ولو دور متدنى ، ليلحقوا بالجميع عار البذاءه والإنحطاط يجعل من الطبيعى تزايد الصامتين حيال هذا الهزل الذى بات واقعا بالمجتمع ، ولنحافظ على من تبقى من شباب واعى هم كل المستقبل بالحجه ، والمنطق ، واليقين بأنه أبدا لن تكون المكائد ، أو الفكاكه والفهلوه طرقا يسلكها الناس فى هذه الحياه يبتغون بها حياه تتسم بالموده والرحمه .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة