بوابة الدولة
الخميس 15 أكتوبر 2026 03:08 صـ 2 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
السيطرة على حريق بمحطة محولات كهرباء النقرة 2 فى أسوان دون إصابات رادار المرور يلتقط 1228 سيارة تسير بسرعات جنونية فى 24 ساعة الصحة: تطعيمات الحصبة والحصبة الألمانية مجانى للأطفال من 9 شهور لـ10 سنوات محافظ الجيزة يتسلم ساحة التحفظ على المركبات بالدقى لإعادة استغلالها أسماء المكرمين من الرئيس السيسي خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة الرئيس السيسى يكشف تفاصيل حواره مع المشير طنطاوي بشأن تسليم الحكم للإخوان الرئيس السيسى: قلت للسفيرة الأمريكية إن جماعة الإخوان ستصل للسلطة ولن تستمر الرئيس السيسى يرد على هواجس إسرائيل: استعدنا كامل أراضينا وليس لدينا أجندات خفية الرئيس السيسى يكشف كواليس لقاءاته بالتيارات السياسية خلال توليه المخابرات الحربية الرئيس السيسى: الحرب النفسية ستستمر وأحذر الشعب المصرى من محاولات التضليل الرئيس يحذر من تكرار سيناريو 2011: الاضطرابات تهدد قدرة الدولة على الاستمرار البيومي: كلمة السيسي في ذكرى أكتوبر تؤكد أن الحفاظ على الدولة المصرية أولوية وطنية لا تقبل المساومة

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب :حديث الصدق فى زمن الهزل فهل ننتبه إلى مضامينه ، ونعى تفاصيله .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

نعــم .. ما أروع أن يعيش الإنسان فى سعاده ممزوجة بحب حقيقى من الناس . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ماأحوجنا إلى أن ننتبه لأحوالنا ، ونتعايش مع قضايانا ، ونستحضر الفضائل التى زرعها رب العزه فى نفوسنا ، وندرك أهمية أن نسمو فوق الصغائر ، ونتمسك بالفضائل ، ونعظم الإحترام سبيلا وحيدا للتعايش ، لابارك الله فى أى عمل لايكون منطلقه إسعاد الناس ، ورفع المعاناه عنهم ، حتى ولو كان أداءا سياسيا ، أو نشاطا حزبيا .

كثيرا مايلح على خاطرى أن أسأل نفسى وأنا أتابع أحوال الناس ، ونمط معيشتهم ، ومنهج حياتهم ، هل من المعقول أن كل هؤلاء الناس لايشعر بهم أحد ، هل من المعقول أننا فقدنا بداخلنا الإنسانيه فبات الصراع الدامى من المسلمات ، والمكائد من الطبيعى ، وقهر الإنسان لأخيه الإنسان منهج حياه ، هل من الطبيعى أن يكون المنافقين ، والأفاقين ، محل ترحيب وتوقير ، والصادقين والكرام محل إستهجان فى المجتمع تأثرا بوشايات ، هل نسينا جميعا أن للكون إله ، وأن الموت قادم لامحاله ، وسنرحل جميعا عرايا فى أكفان ، لايستثنى من ذلك أحدا كائنا من كان ، وأنها إما جنة أبدا وإما نار أبدا ؟ .

أطرح ذلك كإنسان بسيط يتعايش هموم الناس ، ويتأثر بأحوالهم ، ويزلزل كيانه أوجاعهم ، ويهزه مرضهم من الأعماق هزا ، ويزلزل كيانه بكاء رجل تأثرا بعجزه عن توفير متطلبات أولاده ، ورجاء مريض الشفاء من رب العالمين سبحانه ، وأمنيات أسره أن يروا أولادهم أسعد الناس .

أطرح هذا كإنسان ينشد الفضيله ، ويتمسك بالمبادىء ، ويعظم الأخلاقيات ، إنطلاقا من أحوال البشر ومعايشتى لهم ، وليس إنطلاقا من وعظ وإرشاد ، لأننى لست بواعظ فأنا لاأزعم أننى فقيها فى الدين ، أو ملما بأحكامه ، أو منوطا بى تحمل مسئولية توضيح الأحكام الشرعيه لعموم الناس ، وهى لاشك مسئوليه عظيمه ونبيله ، إنما فى يقينى يكفينى أن أعرف من الأحكام الشرعيه والعلوم الدينيه مايبصرنى بأمور دينى شأن كل مسلم ، لأنه يكفى أن يقوم بهذا العمل الجليل والعظيم فئة من الناس متخصصين يتولون نشره بين جموع البشر .

تبقى الحقيقه اليقينيه التى يجب أن ندركها والتى مؤداها أنه يكفينا رضاء من رب العالمين سبحانه وأن ينعم علينا سبحانه بالعيش فى سعاده فما أروع أن يعيش الإنسان فى سعاده وراحة بال ممزوجة بحب حقيقى من الناس بلا غايه أو هدف ، إنما لله وفى الله فما أحوجنا أن نكون كتله من العطاء ، وينبوعا من الخير أفاض على الناس . أعى قيمة ماطرحته وهو حديث الصدق حتى وإن كنا فى زمن الهزل ويبقى أن ننتبه إلى مضامينه ، ونعى تفاصيله .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة