بوابة الدولة
الأحد 15 مارس 2026 10:08 مـ 26 رمضان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تعليم الشرقية : وكيل التعليم يفاجئ 5 مدارس صان الحجر زلازل فنية في القسم الثاني.. تغييرات بالجملة على مقاعد المدربين! محافظ القاهرة ووزيرة التضامن الاجتماعي يشهدان افتتاح مقر مؤسسة راعى مصر بحى مصر الجديدة وزيرة التضامن الاجتماعي تفتتح المقر الجديد لمؤسسة راعي مصر للتنمية بحضور محافظ القاهرة النائب إسماعيل موسى: الدبلوماسية المصرية حصن للدولة وصوت قوي لمصالحها في العالم وزيرة التضامن الاجتماعي تثمن قرار وزير العدل بوقف الخدمات الحكومية للمحكوم عليهم بالنفقة صناع الخير تكرم حفظة القرآن الكريم بمراكز تنمية الأسرة والطفل بالبحيرة وأسوان وتوزع شهادات تقدير ومبالغ مالية إحباط محاولة تهريب دقيق مدعم وضبط 28 شيكارة قبل بيعها بالسوق السوداء بسمسطا وزير الاستثمار يبحث مع دراسكيم إنشاء أول منطقة حرة لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر البديوي السيد: كلمة الرئيس في إفطار الأسرة المصرية تؤكد أن وحدة الشعب المصري أساس مواجهة التحديات وزير الصحة يتلقى تقريراً حول نشاط المشروعات القومية والمرور الميداني على 29 مستشفى بمختلف المحافظات «الصحة» تدرب موظفي الخط الساخن بالرعاية العاجلة لتسريع الاستجابة لحالات السكتة الدماغية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : من الحياه .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

لست مبالغا حين أقول أننى أصبحت منزعجا من واقع الناس ، مرجع الإنزعاج أنه أفرز أمورا كارثيه أصبحت تهدد كيان المجتمع كل المجتمع ، خاصة ونحن مقبلون على الإنتخابات البرلمانيه ، لعل أخطر ماأدركته تنامى النفاق ، وتحكم المصلحه فى علاقات الناس ، وأثر سلوك الناس وأحقادهم في واقعنا السياسى ، الأمر الذى معه باتت القناعه راسخه بضرورة وجود أصحاب قرار يضبطون إيقاع هؤلاء الذى أفسده نخبه لاشك فاسده في معتقداتها ، متدنيه في نهجها ، بل إنها لامانع لديها أن تركع أمام من لديه مصلحه ، وترتدى ثوب النضال عندما يشعرون أنهم في مأمن .

تنتابنى صدمه عنيفه في آحاد الناس الذين كنت أظنهم يتعاملون بإحترام ، ولديهم ثوابت ينطلقون فيها بالحياه ، ويعظمون قيمة الإختلاف ، لكن إذا بهم عند توليهم أمرا ليس بالضخم ولابالعظيم تسيطر عليهم الأنا ، وأكتشف أنهم وصلوليين ، بلاإحترام ، وأن بداخلهم سواد يعكر نهر النيل من منابعه ، لكن كان الحمد لله أن أدركتهم ، لذا كثيرا ماأقف متعجبا من أحوال البشر، متأملا أقدار الحياه ، ومانتعلمه فيها من دروس وعبر ، ماأقسى أن يعود البعض لمن سبق وأن قدم له العطاء فى السابق ولكنه خذله فى الكثير من المواقف ، أو أساء إليه فى المحن ، وذلك مطأطىء الرأس ولكن ذلك لم يكن عن حب ، أو إعترافا بالخطأ ، أو تصحيحا للمسار ، أو ندم ، أو عن قناعه بأنه إرتكب خطأ جسيما ، فى حق نفسه قبل من جعله سببا فى أن يقدم له العطاء ، ولكن ذلك جاء كرها عنه بعد أن أغلقت أمامه كل الأبواب ، وخدعه من إستخدمه للإساءه لمن قدم له العطاء . حقا ماأظلمك أيها الإنسان .

أخ وصديق عزيز وغالى عائد لتوه من أمريكا إنتابته حاله من السعاده لتصرف كريم من بعض الأحباب لم يعد مألوفا من البشر فى هذا الزمان ، نبهنى إلى أهمية تذكير الناس بأن الصديق الحقيقى هو من تبرزه المواقف ، وليس من يطلق الشعارات ويقول بمعسول الكلمات وعند الجد يختفى مع كل المختفين من البشر ، بل يجلس فى ركن ركين ينتظر إذا قام من كبوته إنطلق ليحتضنه وإذا أخفق يختفى عنه بالكليه .

ينتابنى شعور تأثرا بواقع الحال ، ونهج التعاطى مع التدنى الأخلاقى ، أننا نتعايش مع منحنى خطر فى العلاقات الإنسانيه بعد تعظيم نهج التشويه ، وتجييش الحشود للتطاول والتجريح ، وهذا لاشك يرسخ لمزيد من القناعه أن هناك أمرا ماخطأ طال النفوس التى تنشد الفضيله في تلك الحياه الموحشه ، يبقى من الشرف الإبتعاد عن هذه النوعيه من البشر الذين ندرك لديهم هذا القدر من تعميق الصراعات ، ونهج الإدعاءات الكاذبه ، وسحق النفوس السويه ، كان الله فى عون البسطاء الطيبين من البشر الذين صدمهم وأذهلهم هذا النهج البغيض .

الآن ومنذ وقت ليس بالبعيد كثيرا ماأجد نفسى فى حاجه إلى السير وحيدا فى هذه الحياه إلى حيث لاأدرى وذلك كلما تعمقت فى التفكير فى أحوال الناس ، ورأيت تنامى النفاق ، والتهليل للباطل ، وفقدان الضعيف القدره حتى على الألم ، وينتابنى الشعور بالعجز الشديد عن نجدة ملهوف ، أو إنصاف مظلوم ، أو الزود عن ضعيف ، أو وقف جبروت ظالم جارا كان أو رئيسا فى العمل ، تأثرا بحالة الهزل واللامبالاه والتدنى التى سيطرت على أحوال الناس ، وأصبحت أحد محاور سلوكهم ، أستشعر حقا اننا نعيش الآن عزله بلا ملامح ، وحياه بلا أمل ، وغربه بلا هدف ، وأيام بلا نهايه ، وأحباب بلا تواصل ، وأصدقاء بلا حميميه . خلاصة القول نحن نعيش فى تيه .

يقينا .. أثبتت تجارب الحياه أن الصديق الوفي والرجال أصحاب المواقف باتوا من النوادر فى هذا الزمان ، لذا تم تشبيههم بالمعادن النفيثه التى نادرا مايعثر عليها الإنسان ، الأمر الذى معه من يدرك هؤلاء فى معترك الحياه فاليعض عليهم بالنواجز ، ولايفرط فيهم بأى حال من الأحوال ، وليجعلهم محور حياته ، ونبراس وجوده ، لأنهم لايتكررون كثيرا فى واقع الحياه خاصة هؤلاء الذين يدركهم الإنسان فى المحن رجالا أوفياء ، والملمات كراما أعزاء لذا يقدموا العطاء بلا مقابل .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى15 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.4785 52.5785
يورو 59.9095 60.0289
جنيه إسترلينى 69.3871 69.5614
فرنك سويسرى 66.2943 66.4542
100 ين يابانى 32.8504 32.9213
ريال سعودى 13.9850 14.0123
دينار كويتى 171.1908 171.5729
درهم اماراتى 14.2873 14.3153
اليوان الصينى 7.6088 7.6244