بوابة الدولة
الجمعة 30 أكتوبر 2026 07:34 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الرئيس السيسي يؤكد أهمية البناء على إعلان الشراكة الإستراتيجية الموقع بين مصر والمجر عام 2033 الرئيس السيسي: ضرورة تعزيز التعاون الأمني بين مصر والمجر بشأن مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية الرئيس السيسي يتوجه إلى «ساحة الأبطال» في بودابست ويضع إكليلًا من الزهور على النصب التذكاري الرئيس السيسي يؤكد اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية الراسخة التي تجمع مصر والمجر| صور الرئيس المجري: المجر تنظر لمصر كشريك غاية في الأهمية.. ودور الرئيس السيسي جوهري بما لديه من حكمة وكياسة| صور الرئيس السيسي يوجه الدعوة لنظيره المجري لزيارة مصر الرئيس المجري يؤكد تفهم بلاده لأهمية نهر النيل بالنسبة لمصر الرئيس السيسي يستعرض رؤية مصر لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة رئيس المجر يشيد بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط الرئيس السيسي ونظيره المجري يحييان الفنانتان المصريتان المجريتان أميرة ومريم أبو زهرة الرئيس السيسي يؤكد عمق روابط الصداقة والاحترام المتبادل التي تجمع بين مصر والمجر| صور الرئيس المجري يصطحب الرئيس السيسي لشرفة قصر «شاندور» الرئاسي المطلة على بودابست

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : حديث الصدق الذى عمقته تجارب الحياه ، وحدد معالمه القلب .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

بين إدراك الحياه ، والإنتباه لحقيقة الموت تكون السكينه والراحه واليقين بأن للكون رب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يقينا .. نحن نعيش فى تيه حتى أننا لم يعد يشعر أحدنا بفضل النعمة عليه إلا بعد زوالها ، فربما يعيش أحدنا كئيبا طوال الوقت لمجرد أنه لم يحصل على مبتغاه من المنصب ، والمال ، والمكانه الإجتماعيه ، إلا أنه ومع أول شعور بالألم لمجرد نزلة برد خفيفة قد يشعر بأهمية نعمة الصحة ، فما باله إذا ذهب سمعه أو بصره ، وما باله إذا فقد أولاده فى فاجعه من فواجع القدر ، وما باله إذا كان فقيرا متعافيا ولكن متمردا على فقره ، فتذهب عافيته أيضا ، فوقتها حتما سيتذكرأنه كان في رغد من نعم الله عليه ، ولكنه تمرد عليها فأذهبها الله منه .

بحق الله تنتابنى حاله من الزهد حتى فى الحياه ذاتها ، وأصبحت لاأشعر حتى بلذة الطعام ، والحرص على تحمل أى مسئوليه شعبيه ، بل إننى كثيرا ماأضحك على الأحوال عندما كان الصراع لتولى منصب رفيع بالصحافه ، وكيف كان الصراع على الترقيه قبل أن أصبح منذ سنين نائبا لرئيس التحرير بصحيفه قوميه يوميه ، وكذلك الصراع الدامى فى الإنتخابات البرلمانيه الذى يمتزج بالتطاحنات ، وينطلق من الإشاعات ، لكن ماذا بعد ، لاشيىء سوى العمل الصالح ، بل أدركت أن المتعه الحقيقيه ليست فيما وصلت إليه من مكانه وظيفيه فى صاحبة الجلاله الصحافه ، ولامكانه شعبيه كنائبا بالبرلمان عن المعارضه الوطنيه الشريفه والنظيفه حيث الوفد فى زمن الشموخ ، نائبا خرج بكل فخر من رحم الشعب بإراده شعبيه حقيقيه ، وليس فى إطار تنازلات ، أو توازنات ، أو رجاءات ، أو إنبطاحات ، متعايشا مع ذكريات زياراتى لكل دوله من دول العالم فى مهمات صحفيه فى آسيا ، وأوروبا ، وأفريقيا ، بل المتعه الحقيقيه أن أكون خادما لأسيادى من المرضى البسطاء والفقراء الذين لايمتلكون حتى ثمن الكشف بعيادة طبيب ، هؤلاء دائما أدعو الله تعالى أن يسخرنى ويستعملنى وينعم على شخصى بأن أكون سببا في أن أزود عنهم كل مكروه وسوء ، وأن يعيننى على تحدى الظالمين من أجل رفع ظلم وقع عليهم . ولعل مصدر السعاده فى اليقين بعظم الأجر الذى أتلقاه وهو أجر لايقدر عليه بشر لأنه من رب البشر لذا أجدد النيه دائما فى كل عمل أقدمه .

لعل من نعم الله تعالى على شخصى أننى لم تعد تنتابنى حيره ، أوالشعور بالقلق من أى أمر أستشعر أنه قد يمس وضعى السياسى ، أو يؤثر على مكانتى الحزبيه فى ظل الساسه الجدد والسياسه ” الكيوت ” ، كما لم أعد أتأثر بوشاية كاره ، أو تآمر حاقد حتى ولو إنطلقت من شخبطة كلمات على أوراق يظن معها من حررها أنه بذلك يكون قد مهد الطريق لمشتاق لمكانه سياسيه ، أو موقع برلمانى ، دون إدراك منه أننى زهدت حتى فى عضوية البرلمان ، ولم يعد يشغلنى إلا العطاء لأهلى دون حاجه لأصواتهم ، بل إننى كثيرا ماأدعو الله تعالى أن يعافينى من بلاء عضوية البرلمان ، وبفضل الله وحده كثيرا مايعطينى رب العالمين سبحانه دروسا ليستقر اليقين أنه سبحانه للكون رب ، لتتجلى عظمته عزوجل أن مد فى عمرى لأرى من تعجب بإبتسامه خفيفه ساخره من قولى فى حوار معه أن للكون رب ، وقد سلبت منه السلطه ، وتوارى عن الأنظار ، وبات لايستطيع أن يظهر حتى فى الواجبات الإجتماعيه ، بعد أن كان ملىء السمع والبصر .

خلاصة القول يكفينى حالة الرضا التى تنتابنى حتى أصبحت لاأركن للراحه ، ولاأستحضر السعاده ، ولاتتملكنى السكينه إلا فى رحاب الأحباب الذين هم نبض القلب وكل الكيان ، الذين بهم ومعهم وفى رحابهم يستقر اليقين أن الدنيا بخير ، ولن ينعدم منها الأكارم الفضلاء ، بل إن إدراك نعمة الله تعالى فى تقديرى يحدد معالمها مايحاط به الإنسان من أحباب ، ويالاروعة الحياه عندما تغمض الأعين وقد إنتهت بصورة من أحببناهم مستقره فى الأعماق . دمتم طيبين وبخير .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .