بوابة الدولة
الخميس 30 يوليو 2026 01:58 صـ 13 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
العثور على جثة متحللة داخل منزل فى قنا الداخلية تضبط المتهمين بالتشاجر بسبب أولوية المرور بسوهاج الداخلية تكشف ملابسات استغاثة مواطن لتمكينه من منزل بالدقهلية رادار المرور يلتقط 1125 سيارة تسير بسرعات جنونية فى 24 ساعة وفد الغربية يكرم أوائل الثانوية الأزهرية في ”سجين الكوم” ..ويدعم مشروع مركزها الطبي مواقيت الصلاة اليوم الخميس 30 يوليو 2026 بمحافظات الجمهورية حالة الطقس اليوم الخميس 30 يوليو 2026.. موجة شديدة الحرارة وارتفاع فى الرطوبة درجات الحرارة اليوم الخميس 30 يوليو 2026.. المحسوسة بالقاهرة 39 الصحفية كريمة موسى تكتب كلية الحقوق فى المرتبة الاولى ..مصنع الزعماء وحراس العدالة محافظة المنوفية تهنئ الطالب أنس تامر كرم لحصوله على المركز الثاني على مستوى المحافظة في الشهادة الثانوية الأزهرية حزب الوفد يشيد بكفاءة وسيطرة أجهزة الدولة على حريق سفينتي التغييز والتخزين بميناء دمياط سلطة الطيران المدنى تستعرض رؤية مصر لتعزيز استفادة الدول الأفريقية من خطابات التفويض

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : اليوم الجمعه لعله فرصه ننتبه فيه لخطورة واقعنا .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

قامات رفيعه كانت تهتز المجالس عند ذكرهم جميعا أجسادهم واراها التراب فهل من متعظ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اليوم الجمعه .. وفيه ندرك أنه ماأشبه اليوم بالبارحه ، رأيت بأم عينى رأسى فى عهود سابقه ، وأزمان قريبه كم دفعت الأموال ، وقدمت التنازلات ، وخضعت الرؤوس وإنحنت الجباه من أجل أن يحظى من صنع ذلك بالرضا بأن يوضع فى القائمه الإنتخابيه التى تضمن له مقعدا بالبرلمان ، أو يحرر بشأنه تقريرا يجعله فى صدارة المشهد ينعم بالوجاهة الإجتماعيه ، وتكون له فاتحة خير للنهب والسلب والتدليس من أموال الشعب ، والحصول على ميزات تساهم فى زيادة مدخراته الماليه ومشروعاته المتفرقه ، بل والحصول على قروض بالملايين وماالفراخ الفاسده ، والأغذيه الفاسده ، ونواب القروض ببعيد ، وفى النهايه جميعا باتوا ترابا وأكل الدود أجسادهم وبقوا مصدرا للعظه والعبره لمن يعتبر ، ومع ذلك ندرك بالأمس القيادى الحزبى الباحث عن الحصانه الذى تم القبض عليه منذ أيام بتهمة النصب على الناس بميلغ 750 مليون جنيه .

ألا يجدر بنا أن ننتبه خاصة ونحن نرى بين عشية وضحاها يبدل الله الإنسان من حال إلى حال ، كم عايشت مسئولين بحكم موقعى الصحفى الرفيع ، ووضعى المجتمعى ، وتشرفى بعضوية البرلمان كانت تهتز الأفئده لمجرد أن يذكر أسمائهم ، وآخرين كانت تهتز الشوارع لمجرد مرور مواكبهم فيها ، وساسه كانت أحلامهم أوامر لدى حوارييهم ، وحملة مباخرهم ، ومنافقيهم ، ورؤساء أحزاب منذ الملكيه كانوا يساومون الأنظمه على حساب الشعوب بغية أن يظلوا متصدرين المشهد محافظين على مكتسباتهم التى حققوها ، ومن كانوا يزلزلون الأجساد قبل الأفئده بغلظة صنائعهم ، وجبروت أفعالهم ، وفى النهاية جميعا وارى أجسادهم التراب وبقيت الوقائع نستلهم منها العبره .

اليوم الجمعه وإن كان من الطبيعى فيه أن نكون فى موضع مواعظ ، أو القول بكلمات ترقق القلوب ، والتى تتجلى عند سماع خطبة الجمعه ، والتدبر بما يطرحه الإمام ، هذا التدبر قطعا سنتعايش مع مضامينه حتى وإن تلاشى عقب إنتهاء الصلاه وبدأنا فى التفاعل والتعايش مع الناس فى أمور الدنيا ، والتى فيها فرض الغش ، والتدليس ، والنفاق ، والظلم حتى باتوا جميعا من المسلمات ، أحاول أن نكون فى موضع مخاطبة الذات ، والإنتباه لحقيقة مانحن فيه من صراعات ، ونتيجة تلك الصراعات .

اليوم الجمعه لعلها فرصه نخاطب فيها وجداننا ، ونستحضر كياننا ، وننتبه لأحوالنا ، ونغوص فى أعماق مجريات الأحداث حولنا ، فى محاوله لإدراك أننا فى غفله ، وأننا فى تيه ، وأننا نسينا أننا بشر ، فتعاظمت المظالم ، وتلاشت الفضائل ، وإنعدمت الأخلاق ، وفقدنا قيمة التعايش فى رحاب القيم ، فزاد قهر الإنسان لأخيه الإنسان ، ونسينا أننا إن عاجلا أم آجلا راحلون وفق مقدور رب العالمين سبحانه ، ألا يكفينا خروجا مما نحن فيه من صراعات ، ومشاحنات أن ندرك أن المرض أصغر رساله تقول للإنسان ماأضعفك .

لعلها فرصه أن ننتبه أننا جميعا فى معية الله تعالى ، وأنه فى لحظه نصبح ذكرى ، ولم يبقى إلا صنائع أنفسنا خيرا كانت أو شر ، ولعل فى القريب مايؤكد هذا المعنى ، فقد عايشت ذات يوم وعايش معى كثر كيف أن صديقا عزيزا وحبيبا ثبته الله فقد إبنته المهندسه وهى تلد ، ثم إبنه الصغير ، ثم حفيده الوليد ، ثم إبنه الشاب والد الحفيد ، وكيف أن شخصا نسى هو نفسه ونسى أيضا الجميع حوله أنه لن يموت تأثرا بمنصبه الرفيع الذى أضفى عليه جبروت ، حتى أننى سألته بكل أدب وحذر ذات يوم لماذا بعد أن أدركت ظلمه الشديد للبعض ، فقال فكك من الدروشه ، هكذا يجب ان يعامل البشر ، ثم يكتب عليه رب العالمين المذله فى نهاية أيامه فيعتريه المرض ويموت ويدفن شريدا وأرى ذلك لحكمه قدرها رب العالمين سبحانه حتى لايفتن الناس .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة