بوابة الدولة
الخميس 29 يناير 2026 03:53 مـ 10 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

داليا فوزى تكتب: آفة الغدر والطمع بين الأشقاء: خطر داهم على الأسرة والمجتمع

داليا فوزى
داليا فوزى

لا تكاد تخلو المجتمعات اليوم من قصص يندى لها الجبين، تدور حول الخيانة، ونكران الجميل، وقطع الأرحام، ولا سيما حين يتعلق الأمر بالميراث والأموال. آفة الطمع والجشع بدأت تنخر في جسد الأسرة المصرية، فتقلب المحبة إلى عداوة، والرحم إلى قطيعة، والعشرة الطيبة إلى جفاء، بل وتتحول الأخوّة إلى خصومة أمام المحاكم، والسبب دائمًا: "الطمع" و"الأنانية".

إننا نشهد في هذه السنوات تكرارًا مأساويًا لسيناريوهات أصبحت مألوفة: أخ يغدر بأخيه، أخت تظلم شقيقتها، أولاد يتنازعون على تركة والدهم قبل أن يُوارى الثرى، وقلوب تمتلئ بالحقد والحسد بدل الرحمة والتعاطف، هذه ليست مجرد سلوكيات فردية خاطئة، بل مؤشرات على خلل خطير في منظومة القيم التي يجب أن تحكم علاقاتنا الأسرية والاجتماعية.

الطمع: بوابة الشرور

الطمع لا يقتصر أثره على من يتصف به، بل يمتد ليهدم العلاقات ويشعل نيران الفتن. الطامع لا يرى سوى مصلحته الضيقة، ولا يقدّر المعروف، ولا يحترم صلة الدم والرحم. يتناسى الطامع أن للمال بدائل، أما الرحم فإذا قُطعت فلا تعود كما كانت، وإذا فسدت، أفسدت معها النفس والمجتمع.

كيف يمكن لإنسان أكل من نفس المائدة، وتقاسم الضحكات والدموع مع إخوته وأقاربه، أن ينقلب عليهم لأجل قطعة أرض أو بيت أو حفنة مال؟ كيف يُنسى المعروف والملح والعيش، وتُطعن الأخوة في ظهرها من أقرب الناس؟ إنه الفساد القلبي، والتربية التي لم تُبنَ على القيم، بل على حب الذات فقط.

الميراث... فتنة العصر؟

الميراث في الإسلام حقٌّ، وقد نظّم الشرع توزيعه بعدل لا يظلم أحدًا. لكن المشكلة ليست في تقسيم الميراث، بل في النفوس المريضة التي لا ترضى بما قُسم لها، فتسعى لتهميش الضعفاء، كالأرامل واليتامى، والاستيلاء على حقوقهم. نسمع عن إخوة يحرمون أخواتهم من الميراث، أو يتواطأون لتزوير الأوراق أو التلاعب بالوثائق،هذا ليس فقط تعديًا على الحقوق، بل هو جريمة شرعية وأخلاقية واجتماعية.

الخيانة ونكران الجميل

من أسوأ ما يمكن أن يُصاب به الإنسان هو خيانة من أحسن إليه. كم من آباء وأمهات ضحّوا بكل غالٍ من أجل أولادهم، فإذا اشتد عودهم تنكروا لهم، بل واستولوا على ما يملكون، وكم من أخ ساند شقيقه، وأعانه في شدته، فإذا بالثاني يرد الجميل بخيانة وطعن.

الخيانة لا تقع فقط بين الأعداء، بل كثيرًا ما تأتي من القريب، فتصبح أشد ألمًا وأعمق جرحًا، وهذا النوع من الخيانة يهزّ كيان الأسرة، ويفقد الناس ثقتهم ببعضهم، ويؤسس لأجيال لا تعرف معنى الوفاء.

خطر هذه السلوكيات على المجتمع

حين تُهدم الأسرة، يُهدم المجتمع معها. فالأسرة هي اللبنة الأولى، وإذا فسد البناء من الأساس، انهار كله، أبناء يتربون في جو من الكراهية والخصومة، بدل المحبة والتراحم، كيف نتوقع منهم أن يكونوا أسوياء؟ وكيف نرجو منهم أن يساهموا في بناء وطنهم وهم لم يعرفوا السلام في بيوتهم؟

من هنا نؤكد

لا بد من وقفة جادة أمام هذه الآفة المتفشية. يجب أن نُربي أبناءنا على القيم، لا على حب المال، أن نعلمهم أن الرحِم مقدّسة، وأن الطمع لا يأتي بخير، وأن البركة في الرضا، وأن ما عند الله خير وأبقى، فليتذكر كل خائن وغادر أن الندم سيلحقه عاجلًا أو آجلًا، وأن دعوات المظلومين لا تذهب سدى، وأن المال الذي يُؤخذ بغير حق لن يُثمر، بل سيكون وبالًا عليه.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى28 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8643 46.9643
يورو 56.1153 56.2444
جنيه إسترلينى 64.5743 64.7309
فرنك سويسرى 61.0769 61.2311
100 ين يابانى 30.7166 30.7841
ريال سعودى 12.4958 12.5231
دينار كويتى 153.7542 154.1329
درهم اماراتى 12.7584 12.7871
اليوان الصينى 6.7464 6.7611

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 8470 جنيه 8410 جنيه $178.09
سعر ذهب 22 7765 جنيه 7710 جنيه $163.25
سعر ذهب 21 7410 جنيه 7360 جنيه $155.83
سعر ذهب 18 6350 جنيه 6310 جنيه $133.57
سعر ذهب 14 4940 جنيه 4905 جنيه $103.89
سعر ذهب 12 4235 جنيه 4205 جنيه $89.05
سعر الأونصة 263400 جنيه 261625 جنيه $5539.25
الجنيه الذهب 59280 جنيه 58880 جنيه $1246.64
الأونصة بالدولار 5539.25 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى