بوابة الدولة
الإثنين 16 مارس 2026 01:30 صـ 26 رمضان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
المحكمة الاقتصادية تحدد مصير التيك توكر مداهم بعد إجازة العيد وزير الخارجية يتوجه إلى مسقط فى المحطة الثالثة من جولته العربية لتأكيد التضامن مع عُمان الاحتلال يعلن إصابة 3329 إسرائيليا منذ بدء الحرب ضد إيران ملك البحرين يثمن موقف مصر الداعم والمتضامن مع دول مجلس التعاون الخليجي دعاء اليوم السادس والعشرين من رمضان.. اللهم اهدنى فيه لعمل الأبرار وزارة العمل تعلن عن 1721 وظيفة في 33 شركة خاصة عبر نشرة التوظيف الأسبوعية محافظ القاهرة يتفقد معرض أهلاً بالعيد بالحي العاشر بمدينة نصر النائب سعيد منور : كلمة الرئيس أكدت ثقة الدولة في قدرتها على تجاوز التحديات الاقتصادية 4 ميداليات متنوعة لمنتخبنا في الدوري العالمي للكاراتيه الأطفال أبطال المشهد.. كأس مصر للكرة الشراب يفتح الباب لاكتشاف مواهب جديدة المستشار محمد سليم يكتب: القاهرة تتحرك بحكمة لوقف صراع قد يشعل المنطقة بأكملها النائب أحمد قورة يكتب: السيسي يتحرك لوقف حرب قد تشعل الشرق الأوسط

المستشار محمد سليم يكتب: القاهرة تتحرك بحكمة لوقف صراع قد يشعل المنطقة بأكملها

المستشار محمد سليم
المستشار محمد سليم

يقف الشرق الأوسط اليوم على مفترق طرق حرج، وسط توترات تتصاعد بوتيرة غير مسبوقة بين إسرائيل وامريكا ضد إيران، الأمر الذي يهدد بتحويل المنطقة إلى ساحة تصادم واسعة، قد تمتد تداعياتها لتشمل الاقتصاد العالمي والأمن الدولي.

في هذه اللحظة الدقيقة، تظهر مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي كحصنٍ منيع وداعمٍ للهدوء والاستقرار، وهي تتحرك بوعي ومسؤولية تاريخية لمنع انزلاق الأزمة إلى حرب شاملة.
الأحداث الأخيرة تؤكد أن ما يحدث لم يعد مجرد مواجهة عابرة أو نزاع إقليمي محدود، بل أصبح تهديدًا عالميًا متعدد الأبعاد، يجمع بين الأبعاد العسكرية والسياسية والاقتصادية، ويؤثر مباشرة على الأسواق الدولية، فمع توسع رقعة الصراع، ارتفعت أسعار الطاقة بشكل حاد، حيث شهدت الولايات المتحدة وبعض الأسواق الكبرى زيادة غير مسبوقة في أسعار الوقود، وهو ما يعكس المخاوف المتنامية من اتساع نطاق الأزمة، فقد وصل سعر لتر البنزين في بعض الولايات إلى مستويات قياسية، وهو مؤشر صارخ على الاضطراب الذي أصاب أسواق النفط والغاز العالمية.
في مواجهة هذه التطورات الحرجة، تصدرت القاهرة المشهد بدبلوماسية استثنائية، مستندة إلى رؤية استراتيجية واضحة ترسخ دور مصر كقوة استقرار إقليمية.

فقد قام الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ اللحظات الأولى للتصعيد بسلسلة من الاتصالات الهاتفية مع قادة المنطقة والعالم، سعياً لتهدئة التوترات واحتواء التصعيد العسكري قبل أن يتحول إلى أزمة لا يمكن السيطرة عليها.
ومن أبرز هذه التحركات الاتصال الهام مع الرئيس الإيراني، في خطوة دبلوماسية جسّدت حرص مصر على التواصل مع جميع الأطراف المعنية لضمان الحوار والتهدئة، بما يعكس حكمة القاهرة ووعيها العميق بتداعيات أي تصعيد محتمل.

كما شملت الاتصالات القادة العرب، حيث تحدث الرئيس السيسي اليوم الاحد مع الأمير تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، والملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكداً موقف مصر الثابت تجاه حماية الأمن القومي العربي وضرورة وقف أي اعتداءات تهدد استقرار المنطقة.
هذه الجهود لم تقتصر على التواصل المباشر مع القادة، بل شملت تحركات دبلوماسية نشطة على المستوى الدولي، حيث أوفدت القاهرة وزير الخارجية لإجراء لقاءات واتصالات مكثفة مع كبار صناع القرار في مختلف العواصم، بهدف حشد دعم دولي لوقف التصعيد العسكري، وضمان أن تتحرك الأطراف المعنية باتجاه حل سلمي يحمي مصالح المنطقة والعالم.
ويكمن في هذه التحركات المصرية إظهار القدرات الاستراتيجية للقاهرة، التي استطاعت عبر تاريخها الطويل أن توازن بين مواقفها الوطنية والمصالح الإقليمية، مستندة إلى عقلية سياسية ناضجة، تجعلها دائماً صوت الحكمة الذي يمكن أن يخفف من حدة الأزمات ويمنع الانزلاق نحو خيارات قد تكون كارثية.
ومن المؤكد أن اتساع نطاق الصراع يؤدي إلى تأثيرات كارثية، ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل على الاقتصاد العالمي بأسره. فاستمرار التصعيد يهدد سلاسل الإمداد والطاقة، ويزيد من الضغوط على الأسواق المالية، ويضع الاقتصادات الكبرى والدول النامية على حد سواء أمام تحديات جديدة وصعبة. وفي هذا السياق، تتحرك مصر بحكمة، مدفوعة بمسؤولية تاريخية وإدراك عميق بأن استقرار الشرق الأوسط ينعكس مباشرة على أمن الطاقة العالمي واستقرار الاقتصاد الدولي.
لا يخفى على أحد أن القيادة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، استطاعت أن تبرز كعنصر ضبط مهم في خضم هذه الأزمة، من خلال الجمع بين التواصل الدبلوماسي المباشر والجهود الاستراتيجية على المستويين الإقليمي والدولي، فهي لا تكتفي بالمراقبة، بل تتحرك بشكل نشط ومؤثر لضمان أن تبقى المنطقة بعيداً عن شبح الحرب، وأن تحافظ على مصالح شعوبها وأمنها، وهو ما يعكس رؤية مصر العميقة لدورها الإقليمي والثقل السياسي الذي تمتلكه على الساحة الدولية.
لقد أثبتت مصر مرة أخرى أنها دولة قادرة على مخاطبة جميع الأطراف، والاستفادة من خبرتها الطويلة في إدارة الأزمات الكبرى، وهي التي كانت دائماً وسيظل صوتها مهماً في تقريب وجهات النظر وفتح قنوات للحوار، حتى في أصعب الظروف ،خاصة وإن القاهرة تجمع بين الحنكة السياسية والقدرة على اتخاذ قرارات صائبة في الوقت المناسب، لتكون دائماً عامل توازن وإشعاع استقرار في منطقة لا تتوقف فيها التوترات،في زمن تتشابك فيه مصالح الدول وتتسارع الأحداث بشكل غير مسبوق، يظل دور مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي حيوياً وضرورياً، ليس فقط لحماية الأمن القومي العربي، بل لضمان استقرار المنطقة بأكملها، فكل خطوة تتخذها القاهرة تعكس مسؤولية تاريخية وفهماً عميقاً لتعقيدات المشهد، وهي تبعث رسالة واضحة للعالم بأن هناك دولة عربية قوية، حكيمة، وملتزمة بالحفاظ على السلم والاستقرار، حتى في أصعب الظروف.
نعم ستظل جهود مصر نموذجاً للريادة السياسية والقدرة على إدارة الأزمات، حيث تثبت القاهرة مجدداً أن حكمة القيادة ووضوح الرؤية يمكن أن يكونا الدرع الحامي للمنطقة والعالم، وأن الصوت العقلاني والسياسة المستنيرة هما الطريق الأمثل لمنع نشوب صراعات لن يدفع ثمنها أحد سوى البشرية جمعاء.

كاتب المقال المستشار محمد سليم عضو المحكمة العربية وعضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب السابق والمحامى بالنقض

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى15 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.4785 52.5785
يورو 59.9095 60.0289
جنيه إسترلينى 69.3871 69.5614
فرنك سويسرى 66.2943 66.4542
100 ين يابانى 32.8504 32.9213
ريال سعودى 13.9850 14.0123
دينار كويتى 171.1908 171.5729
درهم اماراتى 14.2873 14.3153
اليوان الصينى 7.6088 7.6244