بوابة الدولة
الأحد 25 أكتوبر 2026 02:15 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ المشروعات وملفات العمل بمدينة السادات التعليم العالي: خطة لدعم الابتكار وريادة الأعمال وربط الجامعات بالصناعة البترول والبنك الدولي يطلقان ميثاقًا لتطوير التعدين في مصر فخامة الرئيس السيسى: نواجه تحديا مائيا خاصا ونعمل على رفع كفاءة استخدام المياه فرق 10 درجات.. الأرصاد تحذر المواطنين من الطقس لهذا السبب ونصائح لكبار السن إصابة شخصين في انقلاب سيارة ربع نقل بطريق رأس غارب – الزعفرانة بالبحر الأحمر فخامة الرئيس السيسى: أى رهان على قبول مصر التفريط فى أمنها المائى رهان خاسر الأهلي خارج سباق التعاقد مع «مودي شلاطة» لاعب القناة فخامة الرئيس السيسى: نهر النيل صانع حضارة ومصالح أكبر من خلافاتنا كرمها الرئيس السيسى بمنتدى مصر.. زينب زهران تحقق إنجازا عالميا فى أبحاث تصلب الضمور التضامن تطلق معسكرًا تدريبيًا لإعداد الكوادر الشبابية لنشر رسائل مبادرة ”مودة.. تربية.. مشاركة” وزيرة التضامن توجه بصرف مساعدات لأسر ضحايا حادثي الطريق الصحراوي الشرقي بالمنيا

الرسالة الأخيرة من عبد الونيس لزوجته: لا تتركي ابننا فريسة للأفكار الضالة

علي عبد الونيس
علي عبد الونيس

في مشهد إنساني مغلف بمرارة الندم، لم تكن لحظة سقوط الإرهابي علي عبد الونيس مجرد نهاية لمشوار من التخفي والمطاردات، بل كانت لحظة تجلت فيها الحقيقة المرة التي حاول التنظيم مواراتها لسنوات.

فمن خلف جدران التحقيق، وبصوت متهدج يملؤه الانكسار، وجه "عبد الونيس" رسالة أخيرة ومؤثرة لزوجته، لم تكن تحمل طابع التوجيهات التنظيمية كما اعتاد، بل كانت "صرخة تحذير" لأسرته من المصير الذي سلكه.

ناشد عبد الونيس زوجته بضرورة الحفاظ على ابنهما

وبكلمات تعكس حجم الضياع الذي شعر به بعد فوات الأوان، ناشد عبد الونيس زوجته بضرورة الحفاظ على ابنهما، قائلاً: "أوجه رسالة لمراتي إنها تهتم بابننا وتربيه تربية صحيحة، تربية على الإسلام الصحيح"، وهي الجملة التي اعتبرها مراقبون اعترافاً صريحاً بأن النهج الذي سار فيه لسنوات كان بعيداً كل البعد عن صحيح الدين، ومجرد سراب أضاع فيه عمره ومستقبله.

الرسالة التي حملت في طياتها رعباً حقيقياً من تكرار "المأساة" في جيل جديد، تضمنت تحذيراً شديد اللهجة لزوجته من الانخراط في أي كيانات مشبوهة، حيث قال بنبرة قاطعة: "ما تنضمش لأي تنظيمات ولا أي مؤسسات ولا أي فكر غير صحيح، ولا تخليه ينضم لأي تنظيمات.. هو الإسلام كفاية".

كلمات "عبد الونيس" كشفت عن القناعة التي وصل إليها مؤخراً، وهي أن تلك المؤسسات والتنظيمات ليست سوى مقصلة للأعمار ومصنع للضياع.

"الوصية المتأخرة" تفتح ملف التغرير بالشباب


هذه "الوصية المتأخرة" تفتح ملف التغرير بالشباب وكيف يكتشف أعضاء التنظيم في اللحظات الحاسمة أنهم كانوا مجرد أدوات في يد قيادات تتاجر بمستقبلهم.

تظل رسالة عبد الونيس بمثابة شهادة حية من قلب التجربة المريرة، تؤكد أن الانتماء لهذه التنظيمات لا يورث إلا الندم والحسرة، وأن حماية الأبناء من "السموم الفكرية" هي المعركة الحقيقية التي خسرها هو، ويحاول الآن إنقاذ ابنه منها.

لقد لخص الإرهابي المقبوض عليه مأساته في جملة واحدة هزت أركان المحيطين به، حين اعتبر أن "الإسلام الوسطي" وحده يكفي للنجاة، بعيداً عن دهاليز الجماعات السرية التي لا تمنح منتسبيها سوى السجون أو المصائر المجهولة، لتكون كلماته هذه بمثابة المسمار الأخير في نعش الأيديولوجيا المتطرفة التي دمرت حياته وحرمته من رؤية ابنه ينشأ في حضنه.

موضوعات متعلقة